المهندس عدنان الكاف ـ مواطناً أو مسؤولاً ـ يظل صديقاً مقرباً ومن أعز الناس.
يكاد "الكاف" أن يكون حاضراً في كل ملف ومكان، يسخر روحه وجهده لكي تنهض عدن وتستقر حياة أهلها.
هكذا عرفته، يملك إصراراً عجيباً، كأن عدن مدينته وحده، وكأن هذه معركته الأخيرة.
عدن تعيش وضعاً صعباً ومعقداً، ونراها اليوم تتحسن وهي في غرفة العناية المركزة، يحاولون علاجها بمزيد من الجرعات المنشطة، ويسرعون عملية إنعاشها، متجاوزين مرحلة المعاناة نحو حالة من الاستقرار.
اليوم الأصدقاء في موقع المسؤولية، وقد عاشرناهم طويلاً وعرفناهم بالاحترام والنزاهة والكفاءة، وليس شرطاً أن تتطابق قناعة الجميع مع قناعتنا.
وإذا كانت روح "الكاف" العدنية حاضرة اليوم في عدن، فإن هناك كثيراً من أبنائها أرواحاً جميلة وعقولاً متفوقة، لكنهم غائبون قسراً أو شرفاً.
فقد لا يكون العيب في الأشخاص، بل في السلطة، فالسياسة لها وجوه كثيرة.
قد تكون البدايات جميلة، لكن العبرة دائماً بالخواتيم.
وشخصياً، شهادتنا فيه مجروحة، لكننا نقولها شهادة لله لا مجاملة ولا مصلحة.
قد لا يملك عصا موسى، لكنه لا يتوقف عن السعي لخدمة هذه المدينة، ويود لو يطارد الأحلام لتنام في أحضان الناس البسطاء.
ففي الوقت الذي طار فيه الجميع إلى الرياض، اختار "الكاف" البقاء في عدن.
"شيخ" و"الكاف" يظلان عينين في رأس عدن، ولن نتردد في مؤازرتهما ودعم نجاحهما.
لكننا نعترف بأن لدينا حساسية تجاه السلطة، وقد لا تكون المسؤولية بحد ذاتها شبهة، لكن ما تجرعناه من مر كؤوس السابقين يجعلنا نراقب بنظرة شك.
نخشى فقط أن نضطر يوماً ما لوضع مسافة بيننا وبينهم، كمسؤولين لا كأشخاص.
امنحوهم الفرصة، فهم الأجدر بخدمة مدينتهم، وحذار أن تتجهوا إلى (…).
قد تكون البدايات جميلة، لكن العبرة دائماً بالخواتيم.



















