كل السنين لم تغير من ذلك اليوم في ذاكرتي اي شئ ،كل شئ لازال كما هو يسمع ونشعر به ،حين جاءني التلفون صارخا من عدن الئ المكلا في تمام الساعة الثانية ودقائق ،اخي علي اليزيدي اننا نضرب بالرصاص الحي بيتنا تحت النيران والقصف ،هكذا جاءني الصوت مفجوعا موجوعا مذبوحا كان هذا نداء لنا في حضرموت من صحيفة الايام العدنية بصوت محمد باشراحيل يوم انتهكت الصحافة في بلادنا وفتح باب لهذا الانتهاك بالضرب بالنار والرشاشات والبازوكا ،وخلت انما نسمعه ليس في مدينة مسالمة هي عدن التي اسست وشيدت للصحافة ولتاريخ الحرية في الاعلام والكتابة ،بل ولمدرسة عتيقة نافست عواصم كبيرة وزخرت بازهئ سنين من التنافس والنمو للصحافة في ازهئ حللها في ستينات القرن الماضي، خلت نفسي استمع الئ معارك في الجولان وليس عدن الهادئة وان كل هذا ضد صحيفة الايام وضد الفارس النبيل هشام باشراحيل ومكاتب الايام واهله.
وحين قرأت ماكتبه الاستاذ محمد باشراحيل حول استنكاره لما حدث لصحيفة عدن الغد ،وكذا بيان هيئة تحرير صحيفة الايام المتضامن مع الزميل النبيل فتحي بن لزرق لما اصاب صحيفته ومركزه الصحفي والهجوم عليه ،والمساس بحرية الصحافة والتنبؤ بماسيكون جراء هذا التصرف والفعل الارعن ،ايقظ كل هذا مافي جوفي من ذكرئ حزينة ٱنذاك والسبب ان ماوقع لصحيفة عدن الغد لايبشر بخير ويفصح بان الحريات كلها عرضة ان تسقط دفعة واحدة وان تضرب من قبل اؤلئك الذين وان اختلفت ازمنتهم مابين ضرب صحيفة الايام ومطاردة الرجل الشهم الذي اتاح لحركة الرفض والمقاومة ان تقف علئ رجليها في عدن والجنوب ضد نظام صنعاء وعساكره ونهبه وقمعه ،ويوم وقف حركة المتقاعدين وفتح لها صحيفة الايام للتحول الئ ثورة لازالت حية ،ويوم وقف هذا الابي هشام باشراحيل مع الاحتجاجات الشعبية الساخنة في المكلا وجعل صفحات الايام تحمل البيانات والمؤازرة، وما حدث الان ،كل هذا هو ماجعلني اثمن وقفة صحيفة الايام مع الزميل فتحي بن لزرق وعدن الغد وكل صحفي يقمع بل وضد كل القمع والانتهاك الذي نشم رائحته في عدن وعودته تحت جناح بعض الاطراف وردة فعلها الاعمئوماتحمله من رياح الحماقات الرعناء ،ذكرني بوجع يوم انكشف ظهرنا بضرب الايام واصبحنا من دون غطاء في صحراء قاحلة وعشنا الخوف والمطاردة والمنع ،وكان هذا اكبر انتكاسة للصحافة وتاريخها في عدن منذ نشأتها مرورا بالتاميم وماتلاه.
هذه المشاعر اعيدها اليوم لاننا نرفض ان نكبل وان يتطاول علينا دعاة الجنوب اوغيره وينتهكون حرية الصحافة والسلم العام وتجاوز القوانين وحياة الناس وان يسقط القلم في ظلام وضياع وارهاب ومناطقية وحماقات لن نخرج منها ،ولن يسلم منها صحفي ولاصحيفة ولاعقل يفكر.
و للايام سكرتها تبت وتقول لك برجع.......
كما اللي يخرج الكلمة..... ويصبح مايوفيها......
ووحدة قال بوسالم خير من عشر ماتنفع.......
وزنها يابن الصوري وفكر في معانيها....... .



















