ما قاله سالم ربيع علي رئيس جمهورية اليمن الجنوبية ذات يوم وهو يقف في ساحل بروم عام 1975م تقريبًا، عن ميناء بروم الحديث وأن بروم والمكلا ستصبح مركز اهتمام من بحر العرب إلى الجزيرة العربية والخليج حتى الشام، قالها دون أن نعرف ما يقصد وإلى أيش يرمي الرجل، كان يتحدث وحوله كثيرون من قيادة السلطة المحلية من أبرزهم عبدالله البار وعدد من المسؤولين والإعلام ومرافقيه، طبعا توالت أحداث وظل كلامه عن بروم ويقصد ميناء المكلا الحديث القادم في تلك الفترة.
تغيرت أمور وتراوحت وعادت أو ستعود.
لكن بعدما حدث في الفترة الأخيرة وما جرى من غزوة وأطماع حول حضرموت والمهرة وتفكير الانتقالي بالسيطرة على هذه المساحات والنفط والبحر ومن احاديث تنتشر هذه الأيام لشخصيات حول خفايا ما جرى والغزوة تلك وكان في تفكير عيدروس الزبيدي الحليف والمدعوم من دولة الإمارات كما عرف، وما يظهره بعض رجال السياسة والمقربين من الانتقالي وقواته التي دخلت حضرموت وثم طردها بعدئذ وما رافق ذلك من تطورات بشأن الانتقالي نفسه، ومن تفسيرات وكشف أوراق والجاي جاي حول الوصول لميناء المكلا وساحل حضرموت وامتداداته عبر الربع الخالي خليجيا، أعاد إلى ذهني ما ذكر ذلك الرئيس الرفيق سالمين ونشرناه في حينه في الشرارة الحضرمية وعاصرت تلك الوقائع مثل غيرها من خلال عملي الصحافي حينها، ومن خلال منظور اليوم وقد سارت بنا الحياة وتوسعت معلوماتنا ونبشت من تراب الزمن بعض حقائق تقترب مما قال الزعيم الجنوبي في ذلك الزمن، يبين أن الرؤية سبقت والتوقعات اقتربت حينا، وأن المخاوف لأولئك القادة الجنوبيين صدقت اليوم، فقد أظهرت محادثات مد الأنبوب للنفط السعودي عبر حضرموت قسطًا من الصراع في المنطقة وأن سياق السيطرة ما بين دول المنطقة مرة الرياض، وتتدخل في حين أبوظبي، ثم سبقتهم قطر في النوايا لسقطرة والمكلا والشحر، وهناك نوايا إن لم تكن تمدد لسلطنة عمان في المهرة ، كل هذه الرياح التي تهب أعادت لنا بعض من الذاكرة التي غطاها تراب الزمن ونسيت لبعض الوقت، لكن وكما قال الشاعر باحريز (وللأيام سكرتها تبت وتقول لك برجع)، هي كذلك أي أن ما يقول السياسيون أحيانا يكون في إطار اللعبة السياسية وحينها في جانب التوقع لوقف مخاوف يتنبؤون بحدوثها، ومع إن السياسيين الماركة الأصلية لدينا لم تعد متوفرة، وحتى في دول الجوار ضعفت وسادت الأطماع وتنقلت من دولة لدولة وكل تعطي توكيلا سياسيا لغيرها لتنفيذ أطماعها في بلد آخر.
ولكن وعودة إلى ما قال زعيمنا الذي حكم عدن ورحل في صراع السلطة والتجاذبات الإقليمية والدولية، أعادت لنا كلماته تلك أن الأطماع لا تموت وأن من يطمع فيك قد لا يكون نفس الشخص القديم، فقد يتلقف المسألة غيره وبأكثر طمعًا وحداثة، وكل ما في الأمر أن المكلا وبحرها مهما كانت بعيدة فإنها تفتح الشهية السياسية أيضًا فقد سلمت للقوميين في 1967م قبل عدن لمنع التمدد السعودي في بحر العرب مبكرًا وفق مذكرات همفري تريفليان المندوب السامي لعدن إلى يوم 29 نوفمبر67م. ثم أخرجت منها قوات الانتقالي أيضا بتحرك سعودي في مشهد درامي سياسي، وكأنما هي تؤكد أنها في قلب السياسة برغم ما قالوا عنها:
المكلا مكنا تجلي الهم
وكل مبعد مكلانا تجيبه.
تغيرت أمور وتراوحت وعادت أو ستعود.
لكن بعدما حدث في الفترة الأخيرة وما جرى من غزوة وأطماع حول حضرموت والمهرة وتفكير الانتقالي بالسيطرة على هذه المساحات والنفط والبحر ومن احاديث تنتشر هذه الأيام لشخصيات حول خفايا ما جرى والغزوة تلك وكان في تفكير عيدروس الزبيدي الحليف والمدعوم من دولة الإمارات كما عرف، وما يظهره بعض رجال السياسة والمقربين من الانتقالي وقواته التي دخلت حضرموت وثم طردها بعدئذ وما رافق ذلك من تطورات بشأن الانتقالي نفسه، ومن تفسيرات وكشف أوراق والجاي جاي حول الوصول لميناء المكلا وساحل حضرموت وامتداداته عبر الربع الخالي خليجيا، أعاد إلى ذهني ما ذكر ذلك الرئيس الرفيق سالمين ونشرناه في حينه في الشرارة الحضرمية وعاصرت تلك الوقائع مثل غيرها من خلال عملي الصحافي حينها، ومن خلال منظور اليوم وقد سارت بنا الحياة وتوسعت معلوماتنا ونبشت من تراب الزمن بعض حقائق تقترب مما قال الزعيم الجنوبي في ذلك الزمن، يبين أن الرؤية سبقت والتوقعات اقتربت حينا، وأن المخاوف لأولئك القادة الجنوبيين صدقت اليوم، فقد أظهرت محادثات مد الأنبوب للنفط السعودي عبر حضرموت قسطًا من الصراع في المنطقة وأن سياق السيطرة ما بين دول المنطقة مرة الرياض، وتتدخل في حين أبوظبي، ثم سبقتهم قطر في النوايا لسقطرة والمكلا والشحر، وهناك نوايا إن لم تكن تمدد لسلطنة عمان في المهرة ، كل هذه الرياح التي تهب أعادت لنا بعض من الذاكرة التي غطاها تراب الزمن ونسيت لبعض الوقت، لكن وكما قال الشاعر باحريز (وللأيام سكرتها تبت وتقول لك برجع)، هي كذلك أي أن ما يقول السياسيون أحيانا يكون في إطار اللعبة السياسية وحينها في جانب التوقع لوقف مخاوف يتنبؤون بحدوثها، ومع إن السياسيين الماركة الأصلية لدينا لم تعد متوفرة، وحتى في دول الجوار ضعفت وسادت الأطماع وتنقلت من دولة لدولة وكل تعطي توكيلا سياسيا لغيرها لتنفيذ أطماعها في بلد آخر.
ولكن وعودة إلى ما قال زعيمنا الذي حكم عدن ورحل في صراع السلطة والتجاذبات الإقليمية والدولية، أعادت لنا كلماته تلك أن الأطماع لا تموت وأن من يطمع فيك قد لا يكون نفس الشخص القديم، فقد يتلقف المسألة غيره وبأكثر طمعًا وحداثة، وكل ما في الأمر أن المكلا وبحرها مهما كانت بعيدة فإنها تفتح الشهية السياسية أيضًا فقد سلمت للقوميين في 1967م قبل عدن لمنع التمدد السعودي في بحر العرب مبكرًا وفق مذكرات همفري تريفليان المندوب السامي لعدن إلى يوم 29 نوفمبر67م. ثم أخرجت منها قوات الانتقالي أيضا بتحرك سعودي في مشهد درامي سياسي، وكأنما هي تؤكد أنها في قلب السياسة برغم ما قالوا عنها:
المكلا مكنا تجلي الهم
وكل مبعد مكلانا تجيبه.



















