ظهرت إلين – وهي أسترالية كاثوليكية – وفي يدها نسخة من المصحف الشريف، وواجهت راهب كنيستها بحقيقة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قالت: لن تجد تمثالاً لمحمد "صلى الله عليه وسلم"في أي مسجد أو عند أي مسلم، لأن النبي محمد نفسه كان يقول دائماً: لا تعبدوني، أنا رسول فقط، والعبادة لله وحده.
كثيرون يزعمون أن محمداً هو من ألف القرآن، فكيف عرف – وهو أمي في بيئة بدوية – تفاصيل دقيقة عن الغيوم، والغبار النجمي، ومراحل خلق الجنين، وغيرها من الحقائق العلمية التي اكتشفها العلم الحديث قبل قرون؟
إلين تقول: هذه الحقائق كانت بالنسبة لي درعاً واقياً من الشكوك.
أنا "إلين" من ملبورن، أستراليا. تربيت على أن الإسلام دين إرهاب واضطهاد، وأنه خاص بالعرب فقط، ولا علاقة لنا نحن الغربيين به.
لكنني بدأت أتساءل: هل المسيح رسول من عند الله، أم هو الله نفسه؟
في القرآن، المسيح عيسى ابن مريم رسول كريم، وهذا يبدو منطقياً جداً مقارنة ببعض المفاهيم في العقيدة الكاثوليكية التي وجدتها غير متسقة.
ثم قرأت في إنجيل يوحنا نبوءة عن رسول آخر سيأتي بعد المسيح، ومعه كلام الله، لكن "أنتم لستم مستعدين الآن".
قلت في نفسي: يا إلهي! هل يتحدث هذا عن محمد؟ ماذا سيقول الكهنة إذا فُسّر النص هكذا؟
وماذا لو كان المسيح نفسه قد أخبرنا أن نبياً قادماً مع كلام الله، لكن البشرية لم تكن جاهزة؟
لكن في يوم القيامة لن أستطيع أن أقول لله: "الجميع كان يقول هذا فاتبعتهم".
بدأت أقرأ القرآن بنية إيجاد أخطاء، لكنني وجدته واضحاً، جميلاً، منطقياً.
أكثر ما أثر فيّ: الاحترام الكبير الذي يحظى به المسيح وأمه مريم عليهما السلام.
القرآن يصف كل شيء بوضوح، ويحتوي على حقائق علمية مذهلة.
تحولت قراءتي من البحث عن الثغرات إلى الإعجاب والفرح.
أدركت أن الله وحده يعلم السر والعلن، وهو وحده يغفر الذنوب، والعلاقة بين العبد وربه مباشرة دون وسيط.
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
















