> عدن «الأيام» خاص:

​قام وزير الكهرباء والطاقة، م. عدنان الكاف، اليوم، بزيارة تفقدية إلى محطة "بترومسيلة" في العاصمة المؤقتة عدن، البالغة قدرتها التوليدية 264 ميجاوات، للاطلاع على جاهزيتها الفنية والتشغيلية.

وكان في استقباله المدير العام التنفيذي لشركة بترومسيلة، م. محمد بن سميط، حيث طاف الوزير بمرافق المحطة واستمع إلى شرح مفصل حول سير العمل ومستوى الأداء، مشيدًا بالكادر التشغيلي المحترف وجهوده في الحفاظ على استقرار المنظومة التوليدية.

وأكد الكاف أن وزارة النفط ستعمل على تموين المحطة بالوقود الكافي بما يضمن مضاعفة قدرتها التوليدية خلال فصل الصيف القادم، إلى جانب اعتماد التمويل المالي اللازم لتنفيذ أعمال الصيانة المقررة وفق الخطة الفنية المعتمدة.

كما جرى الاتفاق بين الوزارة وشركة بترومسيلة على تنفيذ برامج تدريب وتأهيل لكوادر المؤسسة العامة للكهرباء، بهدف رفع مستواهم الفني والمهني وتعزيز كفاءتهم التشغيلية.

جاء ذلك في تحركٍ مبكر يعكس أولوية ملف الكهرباء، وبعد 13 يومًا فقط من أدائه اليمين الدستورية، حيث باشر الوزير الكاف سلسلة اجتماعات وقرارات إصلاحية استهدفت رفع الجاهزية الفنية، وضبط المسار المالي، ومعالجة الاختلالات التشغيلية، استعدادًا لموسم الصيف القادم.

وترأس الوزير اجتماعًا موسعًا في العاصمة عدن، بحضور مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء مجيب الشعبي وعدد من مديري المناطق في المحافظات المحررة، لمناقشة مستوى الجاهزية الفنية والاستعدادات المبكرة لفصل الصيف، في ظل توقعات بارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة.

واستعرض الاجتماع أوضاع الخدمة في مختلف المناطق، وخطط رفع الجاهزية التشغيلية لمحطات التوليد، وبرامج الصيانة الدورية للشبكات، وتعزيز كفاءة منظومة النقل والتوزيع، بما يسهم في تقليل الانقطاعات وتحسين الاستقرار خلال فترة الذروة.

وأكد الوزير ضرورة مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين قطاعات الوزارة والمؤسسة، والعمل وفق خطة واضحة تضمن استمرارية الخدمة وتحسين الأداء، مع تحديد الاحتياجات الفنية والإدارية المطلوبة لمعالجة التحديات القائمة.

وفي إطار إصلاح المسار المالي، أصدر الوزير توجيهًا ملزمًا لكافة فروع المؤسسة العامة للكهرباء يقضي بالتوريد الحصري للإيرادات إلى الحساب المعتمد قانونًا، بما يضمن توحيد الدورة المالية وإخضاعها للرقابة الرسمية.

ويهدف القرار إلى منع أي تصرفات خارج الأطر القانونية، وتعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحوكمة والانضباط المالي، باعتبار انتظام الموارد وضبطها مدخلًا أساسيًا لأي إصلاح مؤسسي مستدام.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل قاعدة محورية لمعالجة الاختلالات السابقة، وحماية المال العام، وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

وفي سياق متصل، وجّه الوزير بمعالجة الأعطال الفنية في محطة الطاقة الشمسية بقدرة 120 ميجاوات في عدن، بعد الوقوف على خروج أحد البلوكات عن الخدمة نتيجة خلل في أحد المحولات الرئيسية، ما أدى إلى فقدان جزء من القدرة التوليدية.

وشدد على ضرورة تعظيم الاستفادة من مشاريع الطاقة المتجددة، وتسريع المعالجات الفنية وفق معايير الجودة والكفاءة، مع تحديث آليات الصيانة الدورية للألواح الشمسية، وتبني تقنيات حديثة ترفع من كفاءة الإنتاج.
كما ترأس اجتماعًا طارئًا ضم الشركة المنفذة والمشغلة والاستشاري الفني للمحطة، بحضور قيادات الوزارة والمؤسسة، لمراجعة الجوانب الفنية والتشغيلية.

ووجّه بسرعة استبدال المحول المتضرر خلال فترة الضمان، وإعادة بلوك التوليد بقدرة 8 ميجاوات (نحو 18 ألف لوح شمسي) إلى الشبكة في أقرب وقت ممكن، بما يعزز القدرة التوليدية ويدعم استقرار الشبكة الكهربائية.
وأفادت الشركات بوصول روبوتات متخصصة لتنظيف الألواح الشمسية، إلى جانب فريق خبراء فنيين لإعادة الدائرة الكهربائية الأولى إلى الخدمة وفق المعايير المعتمدة.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على استمرار الإشراف المباشر على مشاريع التوليد، ومتابعة تنفيذ المعالجات الفنية وفق جدول زمني محدد، ضمن خطة إصلاحية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء، وضبط الموارد، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة أن المرحلة القادمة ستشهد سلسلة إجراءات مكملة لتعزيز الاستقرار الفني والمالي للقطاع، بما يرسخ نهج الإدارة الرشيدة ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.