- فضل سورة الليل الخاص
لم يرد في فضل سورة اللّيل شيء صحيح من الأحاديث النّبويّة، وقيل إنّ مَن قرأ سورة اللّيل أحسن الله إليه، ويسّر عليه أمره، وحجب عنه العسر، ورضي عنه. وورد عن رسول الله -صلّى الله عيه وسلّم- أنّه قال لعليّ بن أبي طالب -رضيَ الله عنه-: (يا عليّ من قرأها الله أعطاه الله ثواب القائمين، وله بكل آية قرأها حاجة يقضيها)، لكنّ الحديث لا صحّة له.
- فضل السورة العام
وروى عبد الله بن مسعود -رضيَ الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عيه وسلّم- أنّه قال: (منْ قرأَ حرفاً من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ).
- فضل موضوعات السورة
ينقسم الناس في الدنيا إلى قسمين الأول؛ مَن يُيسره الله لطريق الخير واليسر، فقد أنعم الله عليهم بالمال، وأنفقه في طاعة الله ورضاه، ولم يحرموا منه مَن كان محتاجاً إليه، فصدقوا وعد الله.
والقسم الآخر؛ مَن جعله الله في طريق الشدّة والعسر، وهؤلاء امتنعوا عن الإنفاق، وبخلوا، واتّبعوا شهوات أنفسهم، وأنكروا البعث والجزاء والحساب، فإنّ العباد يتفاوتون في استقامتهم واستجابتهم لأمر الله.
يجازي الله عباده يوم القيامة بحسب أعمالهم الأشقى مصيره النار، والأتقى مصيره الجنّة، فمَن فعل خيراً فله الخير، ومَن فعل شراً فله الشر.
- معاني مفردات سورة الليل
- يغشى: يغطي كل شيء، فيزول بظلامه كل شيء.
- تجلّى: ظهر وانكشف بظهوره كل شيء.
- وما خلق: والذي خلق، و"ما" هنا موصولة.
- شتّى: البعيد المتفرّق بعضه عن بعض.
- أعطى: أنفق ماله في وجوه الخير.
- اتقى: خاف عذاب اليوم الآخر، ولأجل ذلك ابتعد عن كل ما من شانه أن يغضب الله تعالى.
- الحسنى: الكلمة الحسنى، وهي كلمة الحق.
- فسنيسّره: يهيئ الله له كل سبل الخير.
- لليسرى: كل أمر هيّن وسهل.
- العسرى: كل أمر فيه هلاك ومشقة وعذاب.
- تردّى: مات وهلك.
- تلظّى: النار الملتهبة.
- لا يصلاها: لا يحترق بنارها.
- الأشقى: الكافر الذي جزاؤه الشقاء في الدنيا وفي الآخرة.
- كذّب: كذّب الرسول فيما جاء به عن ربه.
- تولّى: ترك طاعة الله تعالى.
- يتزكّى: يتطهّر بكل عمل صالح مرضي لله تعالى.
- تجزى: يثاب ويكافئ.
- ما يستفاد من سورة الليل
- خلق الله اللّيل قبل النهار لذلك أقسم الله به قبل النهار في السورة، كما ابتدأ القسم بالذكر قبل الأنثى لأنّ آدم -عليه السّلام- خُلق قبل حوّاء، فجاء الترتيب بينها في الآيات كما هو في خلقها.
- الأخذ بالأسباب وذلك من أجل الوصول إلى النتائج، فمن أراد الجنة عليه بالأخذ بسبابها واجتناب ما يؤدي به إلى النار.
- التمسك بمتاع الدنيا الزائل يتمسّك الإنسان بالمال طيلة حياته ويسعى للحصول عليه، لكنه أول ما يتركه ويُبقيه عند موته فلا يقدم له نفعاً.
الصحابي أبو بكر الصديق نزلت سورة الليل في الصحابي الجليل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، فقد كان يشتري من قريش العبيد التي كانت تعذّبهم ويُعتقهم، قال -تعالى-: (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى* وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى* إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى*وَلَسَوْفَ يَرْضَى).
- أسباب السعادة
قدرة الله -تعالى- الله -سبحانه وتعالى- هو الذي خلق هذا الكون، فمنه المبتدأ، ثمّ إليه الرجوع يوم القيامة ليحاسب العباد ويجازيهم عى أعمالهم، قال -تعالى-: (وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى).















