هل فهمت يوما معنى كلمة القوامة ولماذا قال الله عز وجل في كتابه العزيز:

"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ" (سورة النساء) الآية: 34

ومعنى (قوَّام)، القوَّام هو المبالغ في القيام، أي القائم على أمور بيته، الحافظ على أهله، أي أنك الملك في بيتك فلا تقسو عليهن؛ فالملك إذا قسى على رعيته وطغى عليهم كرهوا حكمه وولايته عليهم ، هذا هو حالك في بيتك أخي الكريم انت هو الملك وزوجتك هي مليكتك في عرش بيتك، فلاتكن قاسيًا، كاتمًا لأنفسهن ولتكن كريمًا في معاملتك لهن.

إن المرأة في بيت كل رجل؛ كالبستان متى سقيتها بماء الكلمات العذبة أزهرت وأعطتك أجمل الروائح الزكية العطرة، وكلما نظرت إليها فأسرت عيناك بجمالها؛ فإن هذا نتاج معاملتك لها.

وأما إن أسقيتها ببذاءة كلماتك وأسلوبك القاسي المتذمر من كل شيء تفعله؛ ذبلت وخبى جمالها، وأصبحت بلا عطر يجذبك إليها.

رفقًا بالقوارير، قالها نبيك وحبيبك أفضل خلق الله؛ ليؤكد عليك حُسن العشرة والمعاملة الحسنة فيما بينكم.

ومعنى كلمة قوارير: هي وِعاءٌ من الزُّجاج تُحفَظُ فيه السّوائل ، وما اجمله من تشبيه، فالمعروف عن الزجاج أنه يحتاج لعناية ورعاية خاصة

أعلم أيها الزوج، أن الزجاج إذا جُرِح أو خُدِش؛ فإنه يفقد بريقة، وإذا تحطم لا يستطيع العودة كما كان.

هذا هو حال الزوجة مثل القارورة، فرفقًا بها من نظرات ولسان يخدش جمالها،

ورفقًا بها من أيدٍ تصفع البراءة وتكسرها، فلا تستطيع أن تعود بها إلى سابق عهدها من نقاء القلب وبشاشة الوجه.

فإذا حدث و كُسِرت قارورتك فلا تلومن إلا نفسك.

كثير من الرجال إلا من رحم ربي يهدم السعادة في منزله بأبشع العبارات، فينهدم عليه الأساس دون أن يدري، يظل ضاغطًا عليها في الصغيرة والكبيرة حتى تتكون بداخلها بركان من المشاعر الغاضبة الرافضة لتلك المعاملة

وهى التي حلمت ببناء منزل قوى أساسه الرحمة والمودة والسكن.

أخي في الله، نعم أساس أي بيت المودة، والرحمة، وحسن المعاملة، فإذا استطعت أن تبنى على هذا الأساس فلقد فزت أنت وأهل بيتك، وإن لم تستطع فاعلم أن منزلك هش ضعيف البنية مع أول خلاف تهاوى وتداعى بسبب ضعفه.