> تقرير/ محمد رائد محمد:
- عدن تعرضت للظلم والتهميش والإقصاء منذ عام 1967م
- إنهاء أزمات عدن ستقود نحو استقرار الأوضاع في كافة البلاد
- المنطقة الحرة مستقبل عدن ويجب تصحيح أوضاعها وتوسعتها
- سياسيون:العدنيون دفعوا الثمن غاليًا في كل المراحل وحتى اليوم
> عدن أولًا لوحدة الكلمة وصون الصف.. تحت هذا الشعار أقام المنتدى الثقافي العدني لقاءً جمع 7 مكونات عدنية بهدف صناعة المستقبل وتوحيد الموقف.

وقد شارك في الأمسية الحوارية إلى جانب المنتدى الثقافي العدني كل من: نشطاء أبناء عدن، وائتلاف عدن الوطني، والحركة المدنية الديمقراطية، وهيئة مناضلي جبهة التحرير، والحراك السلمي المشارك، ومجلس عدن السياسي.

"الأيام" حضرت الأمسية الحوارية والتقت بعدد من الشخصيات المعنية بهذه المكونات، وفي هذا الصدد قال رئيس المنتدى الثقافي العدني أحمد ناصر حميدان: "منذ تأسيس المنتدى قبل نحو خمسة أعوام حاولنا إقامة حوارات مع المكونات العدنية لتوحيد كلمتهم ومواقفهم، واتجاهاتهم وذلك في معظم القضايا التي تخص العاصمة عدن، حيث وأن هذه المدينة ظُـلِـمت كثيرًا منذ العام 1967م وتعرضت لكثير من التهميش والإقصاء، والعنف المفرط، وأصبحت ساحة للصراع السياسي بينما هي تمتلك مرتكزات اقتصادية بالإمكان الاستفادة منها كمركز اقتصادي وإقليمي تجاري مهم لرفد موازنة الدولة، وكذلك منح فرص لامتصاص البطالة وإعطاء الشباب وظائف لخدمتها"، متابعًا حديثه أن هذا اللقاء سيناقش إمكانية دفع ودعم أبناء عدن لمدينتهم لكي تستعيد مجدها على مستوى المنطقة، وعودة الوكالات الدولية التجارية إليها.

وقال رئيس المنتدى الثقافي العدني: "إن هناك أطراف لديهم موقف معين حول هذا الاتحاد، ولكن نحن نؤكد أن الاتحاد العدني لا يتبع أي شخص وهو كيان مستقل، ونريد أن يكون عدنيًا خالصًا أصيلًا دون أن يفرض عليه وصاية سواءً من السلطة أو من الأطراف السياسية الأخرى، ولا كذلك من الشخصيات السياسية المعتبرة والتي تحاول قدر المستطاع أن تكون هي المسيطرة على المشهد".
من جانبه أفاد رئيس مجلس عدن السياسي عبدالكريم محمد يحيى الدالي، أن توحيد الصف العدني تجتمع عليه معظم المكونات السياسية بشكل أساسي، للسعي من أجل بناء مستقبل أفضل لمدينة عدن، مشيرًا إلى أن أبناء عدن يطمحون لإعلانها إقليمًا اقتصاديًا وإداريًا سيادي مستقل ولن يتحقق ذلك إلى بوحدة الصف العدني.
وتحدث الكاتب والباحث في التاريخ ونائب رئيس المنتدى الثقافي العدني جبران صالح شمسان عن بداية ظهور القضية العدنية قائلًا "بدأت في أربعينيات القرن الماضي واستمرت إلى ما بعد العام 1967م لتزداد المعاناة حتى أُقيمت بعض المكونات المصغرة والتي تناولت هموم عدن في سبيل حلها، واليوم نرى العديد من المنتديات العدنية كواقع ولذا من الأفضل أن تتوحد تحت كلمة واحدة، وفي الوقت ذاته يجب أن أتلقى دعمًا من الحكومة في العهد الجديد باعتبار أن عددًا منها مرخصًا والبعض الآخر في طريقه إلى الترخيص حتى تستطيع أن تقول كلمتها في أي حوارات قادمة".
ولفت شمسان إلى أنه يجب أن تتمتَّـع عدن بمساحة آمنة وخالية من المعسكرات وذلك تمهيدًا لإقامة المنطقة الحرة والتي هي أكبر من (ميناء أو مطار)، كونها تحتاج إلى مساحة تقدر بستة أضعاف من الميناء الحالي، ويُمكن أن يمتد طرفها الغربي إلى باب المندب، وتتوسع شرقًا إلى منطقة دوفس في محافظة أبين، والمنطقة الحرة هي عبارة عن مستودعات ضخمة لمصانع تجميع للسيارات والأجهزة الإلكترونية وبعد أن تأتي تلك البضائع من مختلف البلدان فإنها توزع إلى معظم دول العالم كما كانت في ستينات القرن العشرين عندما كانت عدن تصدر إلى أهم ميناءين عربيين هما لبنان والكويت.
وقال نائب رئيس المنتدى الثقافي العدني" "إن ميناء عدن تضرر كثيرًا ممن قاموا بالبناء العشوائي في المساحات المتوقعة لأن تكون المنطقة الحرة وفي قلبها ووسطها، وهناك غيرهم يبسطون على أراضٍ في تلك المنطقة على اعتبار أنهم سَيُساومون الدولة فيما بعد من خلال بيع تلك الأبنية أو (بُقَع) الأراضي المخالفة للنظام والقانون بمبلغ كبير، وهذا يدل على أن التفكير مادي أناني فردي مارق، وهؤلاء هم ليسوا من أبناء عدن بل من الوافدين إليها، وهذه الأفعال تؤدي إلى عرقلة قيام المنطقة الحرة، لأن السفن إذا جاءت لن تجد أماكن للرسو فيها"، مضيفًا أنه لابد من الخلاص من تلك العشوائيات المعيقة لجعل هذا المشروع الضخم من أن يرى النور.
بدوره تحدث رئيس هيئة مناضلي جبهة التحرير محمد هاشم فارع وطني، حول الحلول المرجوة للقضية العدنية، حيث ذكر أن حلحلة الأزمات الحاصلة في مدينة عدن ستنهي مشكلات الوطن، موضحًا أن استقرار عدن لا يتحقق بالقوة ولا بالوصاية، بل بتمكين أبنائها من إدارة مدينتهم ومؤسساتها.
وأكد وطني أن أبناء عدن هم أصحاب الأرض والتاريخ، والأقدر على حفظ الأمن وبناء الدولة، وقد أثبتت التجارب أن الإقصاء يولّد الفشل، بينما التمكين يخلق الاستقرار، مضيفًا أن دعم المملكة العربية السعودية لتمكين أبناء عدن ليس موقفًا عاطفيًا، بل قرارًا استراتيجيًا يخدم أمن المنطقة، ويحمي عدن من الفوضى، ويعيد الاعتبار لمبدأ الشراكة والعدالة.
وأضاف عضو الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الموثق أن عدن لا تحتاج بدائل مفروضة، بل قيادة من أهلها، تعمل بالكفاءة، وتَـحكُـم بالقانون، وأن تمكين أبناء عدن هو الطريق الأقصر للاستقرار، وأي تجاوز لهم هو إطالة للأزمة.
ومضى رئيس نشطاء أبناء عدن حسين عبد الله سالم الحداد قائلًا "إن أبناء عدن دفعوا الثمن غاليًا في كل المراحل وحتى اليوم"، متابعًا أن إعادة بناء الدولة الاتحادية المركزية ستكون عدن فيه النواة والمركز الرئيس، فهي ليست مثل محافظات لحج، وأبين، وحضرموت، لأنها مركز ثقافي وسياسي له مكانته.
إلى ذلك بيَّن الأمين العام المساعد لمجلس الوزراء د. فضل الشاعري أن عدن هي التاريخ والثورة والميناء والمطار الدوليين والمصفاة والرياضة والثقافة والإبداع، مردفًا أنه عندما يتحدث المرء عن العاصمة عدن فإنه لا يستطيع أن يفي حقها، ولها حق على أبنائها أن يعيدوا مجدها.
ونوَّه الشاعري إلى أن عدن بحاجة إلى أبناء مخلصين لها، وأن تكون كلمتهم واحدة وكادر واعي، متمنيًا من الوجوه الجديدة في الحكومة، وكذا السلطة المحلية للعاصمة عدن أن تكون قارئة للتاريخ وتمنحه إنصافًا، فقد آن الأوان لأن تأخذ القضية العدنية حقها في حواراتهم واجتماعاتهم وندواتهم وفعالياتهم فعدن تستحق الكثير.


























