> عبدالقادر باراس:
- مطالب بتكثيف الرقابة على الأسواق وضبط المتلاعبين بالأسعار
تحسن خدمة الكهرباء وزيادة ساعات التشغيل يمثل عاملا أساسيا بل وجوهريا في استقرار الحياة العامة للمواطنين والتخفيف من معاناتهم، إذ أن توفر الكهرباء ولو لساعات أطول نسبيًا يسهم في تخفيف الأعباء على الأسر التي عانت طويلا من الاعتماد على وسائل بديلة مكلفة مثل المولدات أو بطاريات الشحن والألواح الشمسية، كما أن انتظام الكهرباء لو بشكل نسبي يساعد أصحاب الأعمال الصغيرة والباعة في الأسواق على ممارسة أنشطتهم بشكل أفضل ويعمل على التقليل من تكاليف التشغيل التي كانت تتضاعف في ظل الانقطاعات لساعات طويلة.
يؤكد المواطن أحمد علي حمزة لـ "الأيام" إن زيادة ساعات الكهرباء خففت جزءا من معاناته اليومية، خاصة فيما يتعلق بتشغيل الأجهزة المنزلية وحفظ الأطعمة، مضيفًا "التحسن في ساعات الكهرباء ساعدنا كثيرا في ترتيب أمورنا المنزلية، لكننا نأمل أن يكون هذا التحسن مستمرا وليس مجرد وضع مؤقت".
ورغم هذا التحسن النسبي في خدمة الكهرباء، فإن الأوضاع المعيشية للمواطنين ما تزال تشهد تراجعًا ملحوظًا نتيجة جملة من التحديات الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر. ويأتي في مقدمتها عدم انتظام صرف الرواتب لعدد كبير من الموظفين في القطاعين المدني والعسكري، الأمر الذي يجعل كثيرًا من الأسر تواجه صعوبات حقيقية في توفير احتياجاتها الأساسية، خصوصًا في شهر رمضان الذي تزداد فيه متطلبات المعيشة والإنفاق على الغذاء.
كما يواصل ارتفاع الأسعار الضغط على المواطنين، رغم استقرار سعر صرف العملة منذ منتصف العام الماضي، إذ ما تزال العديد من السلع، وخاصة الغذائية الأساسية، تُباع بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن.
المواطن سعيد عبده سعيد عثمان يرى أن رمضان هذا العام يعد الأفضل نسبيا مقارنة بالسنوات العشر الماضية من حيث تحسن خدمة الكهرباء لكن الوضع المعيشي لا يزال صعبًا، إذ يؤكد "أن كثير من الموظفين يشكون من تأخر رواتبهم، وتكاليف المعيشة مستمرة رغم تحسن سعر الصرف". ويضيف: "الأسعار ما تزال في ارتفاع بلا مبرر، وهو ما أتاح لبعض التجار التلاعب بها خصوصا في السلع الأساسية، نحن بحاجة إلى إجراءات عملية تبدأ بانتظام صرف الرواتب، مرورًا بضبط الأسعار وتحسين الخدمات الأساسية".
تبرز مطالب المواطنين بتفعيل دور الرقابة على الأسواق بشكل أكثر فاعلية من خلال الجهات المختصة وعلى رأسها مكتب وزارة الصناعة والتجارة بتكثيف الحملات الميدانية لضبط الأسعار بشكل واضح للمستهلكين، كما أن فرض إجراءات صارمة ضد المخالفين سيسهم في الحد من هذه المناسبات والمواسم الدينية.
في الأخير نأمل أن يكون تحسن خدمة الكهرباء خطوة أولى ضمن سلسلة من الإجراءات التي تعيد شيئًا من الاستقرار في حياة الناس، فاستقرار المعيشة وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن هي أبسط المقومات في بناء مجتمع آمن ومستقر.




















