ستتوقف الحروب عاجلًا أم آجلًا، لأن العالم لا يستطيع التعايش طويلًا مع أسعار خيالية للنفط والغاز. استمرار الصراع لأشهر إضافية يعني ضغطًا هائلًا على الاقتصاد العالمي، وقد يدفع كثيرًا من الاقتصادات إلى حافة الانهيار.

إيران تدرك أن ضرب منطقة الخليج يخلق أزمة طاقة عالمية، وهو ما سيؤدي مباشرة إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، ويضع العالم أمام اختبار اقتصادي قاسٍ. لكن في المقابل، تدرك الولايات المتحدة وإسرائيل أيضًا أن استمرار الحرب بلا سقف لن يكون في مصلحة أحد.

الهدف الأرجح لن يكون تغيير النظام بقدر ما سيكون تقليص القدرة العسكرية الإيرانية وإضعاف آلتها العسكرية، بما يفرض توازنًا جديدًا يسمح للمنطقة بالتعايش ضمن معادلة أكثر استقرارًا.

وفي نهاية المطاف، فإن استقرار المنطقة - مهما بدا بعيدًا اليوم - سيخلق مفارقة لافتة: فصناعات السلاح العالمية، وعلى رأسها الصناعات العسكرية الأمريكية، تزدهر غالبًا في أجواء التوتر والصراعات. أما إذا عمّ السلام، فستتغير معادلة الطلب على السلاح جذريًا.

لهذا، فإن ما يجري اليوم ليس مجرد حرب عسكرية، بل صراع معقّد بين السياسة والاقتصاد والطاقة وموازين القوى في العالم.