قبل نحو ربع قرن من يومنا هذا تم إقرار استراتيجية الأجور والمرتبات للموظفين والمتقاعدين من عمال وموظفي القطاع العام في اليمن، لكن تطبيقها كما نصت عليه لم ينفذ حتى اليوم.
تلك الاستراتيجية حددت الحد الأدنى للأجور والمعاشات بواقع (مائة دولار)، أي عشرون ألف ريال آنذاك مضاف إليه العلاوات المالية الأخرى، وهو مرتب كان في ذاك الزمن له قيمته وبالإمكان الاعتماد عليه في توفير أدنى حد من المعيشة الكريمة للموظف أو المتقاعد، أما اليوم فهو مبلغ لا يفي بالمتطلبات المعيشية ليومين أثنين فقط.
اليوم لا يخفى على أحد المعاناة المعيشية التي تطحن الموظفين والمتقاعدين، والتي أحالت حياتهم وحياة أسرهم إلى جحيم، والسبب مرتباتهم التي باتت لا تكفي لتلبية أبسط متطلباتهم المعيشية لأيام معدودة من الشهر، وأصبحوا يكابدون الفقر والجوع والعوز ليل نهار.
الخلل لا يكمن في استراتيجية الأجور والمرتبات المطبقة منذ نحو ربع قرن، بل على العكس كانت ولازالت تلك الاستراتيجية مكسب ومنجز مهم لموظفي ومتقاعدي القطاع الحكومي في اليمن، أما مكمن الخلل فهو الالتفاف من قبل الحكومات المتعاقبة على جوهر الاستراتيجية وعدم تطبيقها وفقا للحد الأدنى للأجور والمعاشات الذي حددته بما يعادل مائة دولار أمريكي مضاف إلية العلاوات المالية الأخرى.
الأكثر غرابة في الأمر أن الحكومة قامت قبل نحو عشر سنوات برفع مرتبات منتسبي الجيش والأمن، وأصبح مرتب الجندي المستجد 60 ألف ريال بعدان كان سابقا 20 ألف ريال، ولا ضمير في ذلك، إلا أن الحكومة تجاهلت المعاناة المريرة للمتقاعدين والموظفين المدنيين، حيث لاتزال معاشات المتقاعدين المدنيين ممن أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة ما بين الثلاثين إلى الأربعين ألف ريال، أما مرتبات الموظفين ما بين ال 60 و70 ألف ريال، وهي معاشات ومرتبات لا توفر شيئا من غداء ودواء للموظف والمتقاعد لأكثر من أسبوع واحد في ظل انهيار قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية والأدوية بأضعاف مضاعفة.
اليوم أصبح لزاما على الحكومة تصحيح وضع الأجور والمعاشات للموظفين والمتقاعدين، وذلك برفعها إلى ما يعادل المائة الدولار (155 ألف ريال يمني)، وهذا الأمر لا يعد بمثابة مكرمة من قبل الحكومة لها الحق في منحها أو حجبها، بل حق قانوني وإنساني للموظفين والمتقاعدين بموجب ما نصت عليه الاستراتيجية وأقرته بموافقة كافة الجهات الرسمية بما فيها مجلس النواب، وكحق مكتسب لهم من سنوات أعمارهم التي قضوها في خدمة الدولة، ولزاما على الحكومة الإيفاء بهذا الحق من خلال ضمان مرتبات توفر لهم وأسرهم أدنى مستوى العيش الكريم.
مأساة موظفي ومتقاعدي القطاع العام لم تعد تحتمل التأجيل والتسويف، فهذه الشريحة من المجتمع أصبحت تعيش مجاعة حقيقية بسبب استمرار حرمانهم من مرتباتهم الحقيقية التي أقرتها استراتيجية الأجور والمرتبات منذ سنوات طوال بواقع مائة دولار كحد أدنى للأجور والمعاشات، فيما تمنح الدولة منذ عشر سنوات مرتبات ضخمة وبآلاف الدولارات الأمريكية لطابور طويل جدا من المحسوبين على (كشوفات الإعاشة) بدون وجه حق..
خلاصة القول: أما أن تبادر الحكومة لإنهاء مظلومية الموظفين والمتقاعدين برفع مرتباتهم كما أقرت استراتيجية الأجور.. أو ستكون قريبا في مواجهة (ثورة جياع) ستعصف بالجميع.. فالجوع يا سادة (كافر).
تلك الاستراتيجية حددت الحد الأدنى للأجور والمعاشات بواقع (مائة دولار)، أي عشرون ألف ريال آنذاك مضاف إليه العلاوات المالية الأخرى، وهو مرتب كان في ذاك الزمن له قيمته وبالإمكان الاعتماد عليه في توفير أدنى حد من المعيشة الكريمة للموظف أو المتقاعد، أما اليوم فهو مبلغ لا يفي بالمتطلبات المعيشية ليومين أثنين فقط.
اليوم لا يخفى على أحد المعاناة المعيشية التي تطحن الموظفين والمتقاعدين، والتي أحالت حياتهم وحياة أسرهم إلى جحيم، والسبب مرتباتهم التي باتت لا تكفي لتلبية أبسط متطلباتهم المعيشية لأيام معدودة من الشهر، وأصبحوا يكابدون الفقر والجوع والعوز ليل نهار.
الخلل لا يكمن في استراتيجية الأجور والمرتبات المطبقة منذ نحو ربع قرن، بل على العكس كانت ولازالت تلك الاستراتيجية مكسب ومنجز مهم لموظفي ومتقاعدي القطاع الحكومي في اليمن، أما مكمن الخلل فهو الالتفاف من قبل الحكومات المتعاقبة على جوهر الاستراتيجية وعدم تطبيقها وفقا للحد الأدنى للأجور والمعاشات الذي حددته بما يعادل مائة دولار أمريكي مضاف إلية العلاوات المالية الأخرى.
الأكثر غرابة في الأمر أن الحكومة قامت قبل نحو عشر سنوات برفع مرتبات منتسبي الجيش والأمن، وأصبح مرتب الجندي المستجد 60 ألف ريال بعدان كان سابقا 20 ألف ريال، ولا ضمير في ذلك، إلا أن الحكومة تجاهلت المعاناة المريرة للمتقاعدين والموظفين المدنيين، حيث لاتزال معاشات المتقاعدين المدنيين ممن أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة ما بين الثلاثين إلى الأربعين ألف ريال، أما مرتبات الموظفين ما بين ال 60 و70 ألف ريال، وهي معاشات ومرتبات لا توفر شيئا من غداء ودواء للموظف والمتقاعد لأكثر من أسبوع واحد في ظل انهيار قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية والأدوية بأضعاف مضاعفة.
اليوم أصبح لزاما على الحكومة تصحيح وضع الأجور والمعاشات للموظفين والمتقاعدين، وذلك برفعها إلى ما يعادل المائة الدولار (155 ألف ريال يمني)، وهذا الأمر لا يعد بمثابة مكرمة من قبل الحكومة لها الحق في منحها أو حجبها، بل حق قانوني وإنساني للموظفين والمتقاعدين بموجب ما نصت عليه الاستراتيجية وأقرته بموافقة كافة الجهات الرسمية بما فيها مجلس النواب، وكحق مكتسب لهم من سنوات أعمارهم التي قضوها في خدمة الدولة، ولزاما على الحكومة الإيفاء بهذا الحق من خلال ضمان مرتبات توفر لهم وأسرهم أدنى مستوى العيش الكريم.
مأساة موظفي ومتقاعدي القطاع العام لم تعد تحتمل التأجيل والتسويف، فهذه الشريحة من المجتمع أصبحت تعيش مجاعة حقيقية بسبب استمرار حرمانهم من مرتباتهم الحقيقية التي أقرتها استراتيجية الأجور والمرتبات منذ سنوات طوال بواقع مائة دولار كحد أدنى للأجور والمعاشات، فيما تمنح الدولة منذ عشر سنوات مرتبات ضخمة وبآلاف الدولارات الأمريكية لطابور طويل جدا من المحسوبين على (كشوفات الإعاشة) بدون وجه حق..
خلاصة القول: أما أن تبادر الحكومة لإنهاء مظلومية الموظفين والمتقاعدين برفع مرتباتهم كما أقرت استراتيجية الأجور.. أو ستكون قريبا في مواجهة (ثورة جياع) ستعصف بالجميع.. فالجوع يا سادة (كافر).




















