مع تجاوز حكومة الدكتور شائع الزنداني حاجز الخمسين يومًا يغادر الشارع اليمني محطة الانتظار المتفائل ليدخل مربع المساءلة الشعبية الكبرى.
إن المائة يوم التي اتُّفق عالميًا على أنها مقياس النبض لأي سلطة جديدة لم تعد في قاموسنا نحن اليمنيين مجرد مهلة زمنية عابرة بل أصبحت اختبارًا وجوديًّا لمفهوم الدولة في مواجهة ركام الأزمات المتراكمة، واليوم ونحن في منتصف هذا المخاض العسير تبدو الصورة منقسمة بوضوح بين مؤسسة تقبض على جمر المسؤولية بصلابة نادرة ووزارات لا تزال تراوح مكانها في (بيات شتوي) لا يتناسب أبدًا مع حجم الحرائق التي تلتهم أحلام المواطن اليمني الصبور.
إن القراءة المنصفة والعميقة للواقع الاقتصادي تفرض علينا الوقوف بإجلال أمام الدور التاريخي الذي يلعبه البنك المركزي اليمني، فالحقيقة التي يجب أن تُقال بملء الفم دون مواربة أو مجاملة هي أن محافظ البنك المركزي الأستاذ أحمد غالب المعبقي استطاع بقوة شخصيته وقراراته السيادية الجريئة التي لم تخضع للمساومات أو المحاباة أن يكون حائط الصد الأخير في وجه انهيار شامل كان سيعصف بما تبقى من رمق في معيشة الناس لولا تلك الندية والصرامة في تغليب مصلحة الوطن، ولكون المعبقي (رجل دولة لا رجل ترضيات) لكنا اليوم نتحدث عن أسعار صرف خيالية وانهيار معيشي لا يرحم، لقد صنع الحلول من قلب الحصار مبرهنًا على أن الإرادة الوطنية الصادقة هي السلاح الأقوى في مواجهة العواصف.
وهذا الاستقرار بسعر الصرف يصطدم بواقع مرير يعيشه المواطن يوميًّا فالأسعار التي تكوي بطون اليمنيين وتحرق ما تبقى من جيوبهم.
إن المواطن البسيط الذي ينتظر كل شهر راتبه أو معاشه يجد نفسه أمام أرقام تُذيب الأمل قبل أن تُذيب اللحم، أسعار الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية لا تزال تلهب الأسواق بلا رحمة وكأن البنك المركزي يعمل في كوكب آخر، وهنا يبرز سؤال المساءلة الكبرى: أين وزارة الصناعة والتجارة وهي نفسها التي عرفناها قبل تشكيل هذه الحكومة…؟ لم تغير من الواقع بشيء..! لا رقابة حقيقية على الأسواق ولا ضربات للتجار المحتكرين ولا استراتيجية واضحة لدعم الإنتاج المحلي أو كبح جماح الاستيراد العشوائي فإلى متى ستظل هذه الوزارة متفرجة على لهيب الأسعار الذي يحرق كرامة المواطن ويُفقده الثقة في أي حديث عن إصلاح اقتصادي؟
إن هذا الاستقرار المالي يواجه خذلانًا صادمًا في ملفات خدمية تمس جوهر حياة المواطن وعلى رأسها ملفا الكهرباء والمياه فمن المؤلم أن يستمر التيار الكهربائي اليوم والذي نفرح به وهو بالأصل بفضل المنحة الكريمة والدعم السخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية بينما تقف وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء موقف المتفرج دون أي تحرك جدي لتطوير أو تحديث المحطات التي تهالكت منذ قدم الزمن، إن استمرار الركون إلى (الطاقة المستأجرة) هو استنزاف مخجل لموارد الدولة والمطلوب اليوم هو استغلال ما تبقى من المائة يوم "لإطلاق" ماراثون الإنقاذ عبر البدء الفوري في إجراءات التنفيذ والتعاقدات لإنشاء خمس محطات عملاقة تعمل بالطاقة النظيفة والحديثة كمرتكزات أولية (لمناطق عدن ولحج وأبين، وشبوة وحضرموت، والمهرة وسقطرى) والتي يمكن شرائها جاهزة فلن يتبقى سوى وضعها على الأرض قريبة من السواحل والتي تتميز بها المناطق الجنوبية كافة، تليها مراحل لإضافة محطات أخرى وإعادة بناء شبكات النقل الداخلية المتهالكة التي تبتلع نسبة كبيرة من الطاقة المولدة، هذا النهج الاستراتيجي يجب أن ينسحب أيضًا وبنفس القوة على قطاع المياه والبيئة فلا كرامة لمواطن يفتقر لأبسط مقومات الحياة الأساسية في بلد يغرق في الأزمات ويأتيه الصيف الحارق الذي لا يهنأ له نوم بسببه.
وعلى الصعيد الأمني فإن هيبة الدولة لا تُستعاد بالشعارات بل بفرض النظام الصارم في شوارع المدن الرئيسية حيث أصبح لزامًا على الحكومة جعل المدن خالية تمامًا من مظاهر السلاح ومنع ارتداء الزي العسكري في الأماكن العامة لغير المكلفين بمهام رسمية حتى لو كان مجرد جاكيت عسكري، إن انضباط الشارع هو المرآة التي تعكس هيبة الدولة وهو ما يجرنا للسؤال المصيري متى سينتهي دمج القوات تحت مظلة وطنية واحدة؟! فاليمن اليوم ليست يمن الأمس والشرعية لم تعد تحتمل ضبابية الولاءات أو تعدد مراكز القوى التي أضعفت كيان الدولة لسنوات.
إن هذه الملفات الشائكة (الاقتصادية والخدمية والأمنية) تخضع اليوم لمجهر الرقابة العليا من فخامة رئيس الجمهورية الدكتور رشاد العليمي ومعه الفريق الركن محمود الصبيحي والشيخ عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) الذين يتابعون كل تفاصيل تحركات حكومة الزنداني بتركيز شديد لوضع النقاط على الحروف فور انتهاء المهلة لأنهم داعمين له لمعرفتهم بإخلاصه وولائه، وهنا نؤكد لبعض الوزراء الذين ظنوا أن تلميع الصور عبر منصات السوشيال ميديا واستئجار الأقلام سيمرر إخفاقاتهم فمسرحياتكم لن تنطلي على دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني لأننا أمام رئيس حكومة (عجنته الحياة وصقلته التجارب) يمتلك رؤية اقتصادية ثاقبة وقوة قرار لا تتزحزح الدكتور الزنداني ليس رجل (ترضيات بل هو رجل قرار) انحاز لخطط العمل الصارمة التي حددها لمصلحة المواطن ولن يتردد في أن يكون أول رئيس وزراء يطيح بكل وزير اكتفى بـ"الوجاهة" وترك الإنجاز الميداني، وليعلم كل وزير متخاذل أن زمن الحصانة الإعلامية قد ولى زمنها وأن المكاتب المكيفة لن تحميكم من مقصلة التغيير القادمة.
إن أي مسؤول يظن أن كرسيه هو ملكية خاصة أو وجاهة اجتماعية هو واهم فالمواطن اليمني اليوم والذي صبر على الجوع والظلام والأسعار الملتهبة لن يغفر لمن يقتات على أوجاعه بالوعود الزائفة إن الترهيب الحقيقي ليس في كلماتنا بل في الواقع الذي سيصدمكم حين تجدون أنفسكم خارج أسوار السلطة فور انقضاء المائة يوم مطرودين من سجل التاريخ الذي لا يخلد إلا الأوفياء فالـ48 يومًا القادمة وهي المدة المتبقية من المائة يوم والتي بدأت في 6 فبراير2026 ليست فترة سماح بل هي مهلة إنذار أخير، إنها لحظة (فرز القمح عن الزوان) لحظة لا مكان فيها للضعفاء أو المتخاذلين بل للرجال الذين يضعون الوطن في حدقات عيونهم فإما إنجاز يزلزل الركود ويلامس حياة الناس أو رحيل مخزٍ يفسح المجال لغيركم من رجال الفعل والنزاهة.
لا مجال اليوم للمواربة فإما أن تكونوا رجالًا بمستوى التحدي أو أن ترحلوا لا مأسوف عليكم قبل أن يلفظكم الشعب والقيادة معًا فاليمن الجديد لن يُبنى إلا بسواعد المخلصين الذين يضعون الوطن في حدقات عيونهم لا في فضاءات الافتراض والتلميع الكاذب.
إن المائة يوم التي اتُّفق عالميًا على أنها مقياس النبض لأي سلطة جديدة لم تعد في قاموسنا نحن اليمنيين مجرد مهلة زمنية عابرة بل أصبحت اختبارًا وجوديًّا لمفهوم الدولة في مواجهة ركام الأزمات المتراكمة، واليوم ونحن في منتصف هذا المخاض العسير تبدو الصورة منقسمة بوضوح بين مؤسسة تقبض على جمر المسؤولية بصلابة نادرة ووزارات لا تزال تراوح مكانها في (بيات شتوي) لا يتناسب أبدًا مع حجم الحرائق التي تلتهم أحلام المواطن اليمني الصبور.
إن القراءة المنصفة والعميقة للواقع الاقتصادي تفرض علينا الوقوف بإجلال أمام الدور التاريخي الذي يلعبه البنك المركزي اليمني، فالحقيقة التي يجب أن تُقال بملء الفم دون مواربة أو مجاملة هي أن محافظ البنك المركزي الأستاذ أحمد غالب المعبقي استطاع بقوة شخصيته وقراراته السيادية الجريئة التي لم تخضع للمساومات أو المحاباة أن يكون حائط الصد الأخير في وجه انهيار شامل كان سيعصف بما تبقى من رمق في معيشة الناس لولا تلك الندية والصرامة في تغليب مصلحة الوطن، ولكون المعبقي (رجل دولة لا رجل ترضيات) لكنا اليوم نتحدث عن أسعار صرف خيالية وانهيار معيشي لا يرحم، لقد صنع الحلول من قلب الحصار مبرهنًا على أن الإرادة الوطنية الصادقة هي السلاح الأقوى في مواجهة العواصف.
وهذا الاستقرار بسعر الصرف يصطدم بواقع مرير يعيشه المواطن يوميًّا فالأسعار التي تكوي بطون اليمنيين وتحرق ما تبقى من جيوبهم.
إن المواطن البسيط الذي ينتظر كل شهر راتبه أو معاشه يجد نفسه أمام أرقام تُذيب الأمل قبل أن تُذيب اللحم، أسعار الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية لا تزال تلهب الأسواق بلا رحمة وكأن البنك المركزي يعمل في كوكب آخر، وهنا يبرز سؤال المساءلة الكبرى: أين وزارة الصناعة والتجارة وهي نفسها التي عرفناها قبل تشكيل هذه الحكومة…؟ لم تغير من الواقع بشيء..! لا رقابة حقيقية على الأسواق ولا ضربات للتجار المحتكرين ولا استراتيجية واضحة لدعم الإنتاج المحلي أو كبح جماح الاستيراد العشوائي فإلى متى ستظل هذه الوزارة متفرجة على لهيب الأسعار الذي يحرق كرامة المواطن ويُفقده الثقة في أي حديث عن إصلاح اقتصادي؟
إن هذا الاستقرار المالي يواجه خذلانًا صادمًا في ملفات خدمية تمس جوهر حياة المواطن وعلى رأسها ملفا الكهرباء والمياه فمن المؤلم أن يستمر التيار الكهربائي اليوم والذي نفرح به وهو بالأصل بفضل المنحة الكريمة والدعم السخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية بينما تقف وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء موقف المتفرج دون أي تحرك جدي لتطوير أو تحديث المحطات التي تهالكت منذ قدم الزمن، إن استمرار الركون إلى (الطاقة المستأجرة) هو استنزاف مخجل لموارد الدولة والمطلوب اليوم هو استغلال ما تبقى من المائة يوم "لإطلاق" ماراثون الإنقاذ عبر البدء الفوري في إجراءات التنفيذ والتعاقدات لإنشاء خمس محطات عملاقة تعمل بالطاقة النظيفة والحديثة كمرتكزات أولية (لمناطق عدن ولحج وأبين، وشبوة وحضرموت، والمهرة وسقطرى) والتي يمكن شرائها جاهزة فلن يتبقى سوى وضعها على الأرض قريبة من السواحل والتي تتميز بها المناطق الجنوبية كافة، تليها مراحل لإضافة محطات أخرى وإعادة بناء شبكات النقل الداخلية المتهالكة التي تبتلع نسبة كبيرة من الطاقة المولدة، هذا النهج الاستراتيجي يجب أن ينسحب أيضًا وبنفس القوة على قطاع المياه والبيئة فلا كرامة لمواطن يفتقر لأبسط مقومات الحياة الأساسية في بلد يغرق في الأزمات ويأتيه الصيف الحارق الذي لا يهنأ له نوم بسببه.
وعلى الصعيد الأمني فإن هيبة الدولة لا تُستعاد بالشعارات بل بفرض النظام الصارم في شوارع المدن الرئيسية حيث أصبح لزامًا على الحكومة جعل المدن خالية تمامًا من مظاهر السلاح ومنع ارتداء الزي العسكري في الأماكن العامة لغير المكلفين بمهام رسمية حتى لو كان مجرد جاكيت عسكري، إن انضباط الشارع هو المرآة التي تعكس هيبة الدولة وهو ما يجرنا للسؤال المصيري متى سينتهي دمج القوات تحت مظلة وطنية واحدة؟! فاليمن اليوم ليست يمن الأمس والشرعية لم تعد تحتمل ضبابية الولاءات أو تعدد مراكز القوى التي أضعفت كيان الدولة لسنوات.
إن هذه الملفات الشائكة (الاقتصادية والخدمية والأمنية) تخضع اليوم لمجهر الرقابة العليا من فخامة رئيس الجمهورية الدكتور رشاد العليمي ومعه الفريق الركن محمود الصبيحي والشيخ عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) الذين يتابعون كل تفاصيل تحركات حكومة الزنداني بتركيز شديد لوضع النقاط على الحروف فور انتهاء المهلة لأنهم داعمين له لمعرفتهم بإخلاصه وولائه، وهنا نؤكد لبعض الوزراء الذين ظنوا أن تلميع الصور عبر منصات السوشيال ميديا واستئجار الأقلام سيمرر إخفاقاتهم فمسرحياتكم لن تنطلي على دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني لأننا أمام رئيس حكومة (عجنته الحياة وصقلته التجارب) يمتلك رؤية اقتصادية ثاقبة وقوة قرار لا تتزحزح الدكتور الزنداني ليس رجل (ترضيات بل هو رجل قرار) انحاز لخطط العمل الصارمة التي حددها لمصلحة المواطن ولن يتردد في أن يكون أول رئيس وزراء يطيح بكل وزير اكتفى بـ"الوجاهة" وترك الإنجاز الميداني، وليعلم كل وزير متخاذل أن زمن الحصانة الإعلامية قد ولى زمنها وأن المكاتب المكيفة لن تحميكم من مقصلة التغيير القادمة.
إن أي مسؤول يظن أن كرسيه هو ملكية خاصة أو وجاهة اجتماعية هو واهم فالمواطن اليمني اليوم والذي صبر على الجوع والظلام والأسعار الملتهبة لن يغفر لمن يقتات على أوجاعه بالوعود الزائفة إن الترهيب الحقيقي ليس في كلماتنا بل في الواقع الذي سيصدمكم حين تجدون أنفسكم خارج أسوار السلطة فور انقضاء المائة يوم مطرودين من سجل التاريخ الذي لا يخلد إلا الأوفياء فالـ48 يومًا القادمة وهي المدة المتبقية من المائة يوم والتي بدأت في 6 فبراير2026 ليست فترة سماح بل هي مهلة إنذار أخير، إنها لحظة (فرز القمح عن الزوان) لحظة لا مكان فيها للضعفاء أو المتخاذلين بل للرجال الذين يضعون الوطن في حدقات عيونهم فإما إنجاز يزلزل الركود ويلامس حياة الناس أو رحيل مخزٍ يفسح المجال لغيركم من رجال الفعل والنزاهة.
لا مجال اليوم للمواربة فإما أن تكونوا رجالًا بمستوى التحدي أو أن ترحلوا لا مأسوف عليكم قبل أن يلفظكم الشعب والقيادة معًا فاليمن الجديد لن يُبنى إلا بسواعد المخلصين الذين يضعون الوطن في حدقات عيونهم لا في فضاءات الافتراض والتلميع الكاذب.



















