قال تعالى ((واعتصموا بحبل جميعا ولا تفرقوا...)). سورة ال عمران الآية 103.
لم يعد السؤال اليوم هل الجنوب بحاجة إلى رؤيه؟ فهذا صار واضحًا من أن يناقش.
السؤال الحقيقي هو أي رؤيه يمكن أن تساعد الجنوبيين على أن يلتقوا لا أن يختلفوا أكثر؟ وأي وثيقه يمكن أن تصلح لتكون أرضية لحوار الرياض الجنوبي الجنوبي.
نقدم وثيقتنا كمبادرة كي تؤخذ بجدية لأنها لا تقدم نفسها بوصفها بديلًا عن الحوار ولا نصًا نهائيًّا مغلقًا بل بوصفها أرضية شاملة تساعد على أن يكون الحوار أكثر وضوحًا وأعدل أساسًا وأقرب إلى إنتاج رؤية جنوبية مشتركة لمستقبل الجنوب.
وهنا تكمن قيمتها الأولى: فهي لا تقول للجنوبيين هذا هو الحل النهائي فاقبلوه ولا تقول لهم اذهبوا إلى الحوار بلا أرضية ولا ترتيب، بل تقول لهم هذه محاور عادلة للتوافق وحوار الرياض هو الحاضن الذي يناقشها ويطورها ويخرج منها بصيغة مشتركة.
والأهم من ذلك أن الوثيقة تنطلق من قاعده واضحه وصحيحه: لا ينبغي أن يسبق حوار الجنوبيين مع الشمال أو الجوار أو المنطقة والعالم حوارهم أولا فيما بينهم.
فالجنوب لا يستطيع أن يذهب إلى الخارج برؤيه واضحه إذا لم يتفق أولا مع نفسه على شكل دولته وعدالة سلطته وتوزيع ثرواته وأسس استقراره.
ولهذا فالوثيقة لا تقفز إلى الخارج قبل الداخل بل تجعل وحدة الجنوبيين في الرؤية نقطة البداية وتجعل حوار الرياض الحاضن الطبيعي لبناء هذه الوحدة.
كما أنها لا تتعامل مع الأزمة الجنوبية كخلاف عابر بل كنتاج موروث طويل من الإخفاقات .(مركزية مرهقة، صراعات داخلية، إقصاء وسوء إدارة، اختلال في السلطة والثروة وفساد مهول) ومن هنا فهي لا تكرر الشعارات بل تضع داخل الحوار القضايا التي لا يمكن القفز عليها:
- العدالة الانتقالية والإنصاف التاريخي.
- شكل الدولة الجديدة.
- العلاقة بين الولاية والإقليم والمركز.
- الثروة والموارد.
- الأمن وحصر السلاح.
- النزاهة ومكافحة الفساد.
- الإدارة والخدمة المدنية.
- تنظيم العمل السياسي.
- التنمية والمشاريع.
وفي قضيه شكل الدولة تطرح الوثيقة مركزا اتحادية مستقلا وثلاثة أقاليم وست عشرة ولاية لا باعتبارها صيغه مفروضة بل لأنها في تقديرها الأكثر توازنا بين منع عودة المركزية وتجنب التفتت الزائد وهي لا تلغي المحافظات التاريخية بل تبقيها هويات ومراجع راسخة فيما تستخدم الأقاليم والولايات كوحدات تنظيمية ووظيفية لبناء دولة عادلة وأكثر كفاءة.
وفي قضية الثروة تبدأ الوثيقة من النقطة التي تبني الثقة:
الولاية المنتجة هي أول المستفيدين من ثروتها مع حفظ حق الولاية /الولايات الشريكة وحق الإقليم وحق المركز وحق المناطق المحرومة وهذا يجعلها اقرب إلى معادلة إنصاف حقيقي لا إلى إعادة إنتاج مظالم جديدة.
وكوثيقة لا تريد من حوار الرياض أن يكون مجرد لقاء بل أن يخرج ب:
- رؤية جنوبية مشتركة.
- قاعدة أوسع للثقة بين الجنوبيين.
- أسس عادلة لشكل الدولة والسلطة والثروة.
- مرتكزات لتنظيم العمل السياسي.
- أولوية واضحة للتنمية.
- وأرضية أوضح للعلاقة مع الشمال والجوار والمنطقة والعالم.
ولهذا فإن السؤال الصحيح ليس: هل هذه الوثيقة كاملة تماما؟ بل هل تصلح أن تكون أرضية عادلة لحوار الرياض؟
وفي تقديرنا نعم لأنها لا تزاحم الحوار بل تخدمه ولا تقفز على القضايا بل تطرحها ولا تفرض صيغة مغلقة بل تفتح باب النقاش والتطوير.
فالجنوب لا يحتاج اليوم إلى ورقه جديده تضاف إلى الأوراق بل إلى أرضية تقرب بين أبنائه وتوسع الثقة بينهم وتساعدهم على الخروج من حوار الرياض برؤية أقرب إلى العدل واقرب إلى الوحدة وأقرب إلى بناء مستقبل يستحقه الجميع.
* نائب وزير الخارجية الأسبق
لم يعد السؤال اليوم هل الجنوب بحاجة إلى رؤيه؟ فهذا صار واضحًا من أن يناقش.
السؤال الحقيقي هو أي رؤيه يمكن أن تساعد الجنوبيين على أن يلتقوا لا أن يختلفوا أكثر؟ وأي وثيقه يمكن أن تصلح لتكون أرضية لحوار الرياض الجنوبي الجنوبي.
نقدم وثيقتنا كمبادرة كي تؤخذ بجدية لأنها لا تقدم نفسها بوصفها بديلًا عن الحوار ولا نصًا نهائيًّا مغلقًا بل بوصفها أرضية شاملة تساعد على أن يكون الحوار أكثر وضوحًا وأعدل أساسًا وأقرب إلى إنتاج رؤية جنوبية مشتركة لمستقبل الجنوب.
وهنا تكمن قيمتها الأولى: فهي لا تقول للجنوبيين هذا هو الحل النهائي فاقبلوه ولا تقول لهم اذهبوا إلى الحوار بلا أرضية ولا ترتيب، بل تقول لهم هذه محاور عادلة للتوافق وحوار الرياض هو الحاضن الذي يناقشها ويطورها ويخرج منها بصيغة مشتركة.
والأهم من ذلك أن الوثيقة تنطلق من قاعده واضحه وصحيحه: لا ينبغي أن يسبق حوار الجنوبيين مع الشمال أو الجوار أو المنطقة والعالم حوارهم أولا فيما بينهم.
فالجنوب لا يستطيع أن يذهب إلى الخارج برؤيه واضحه إذا لم يتفق أولا مع نفسه على شكل دولته وعدالة سلطته وتوزيع ثرواته وأسس استقراره.
ولهذا فالوثيقة لا تقفز إلى الخارج قبل الداخل بل تجعل وحدة الجنوبيين في الرؤية نقطة البداية وتجعل حوار الرياض الحاضن الطبيعي لبناء هذه الوحدة.
كما أنها لا تتعامل مع الأزمة الجنوبية كخلاف عابر بل كنتاج موروث طويل من الإخفاقات .(مركزية مرهقة، صراعات داخلية، إقصاء وسوء إدارة، اختلال في السلطة والثروة وفساد مهول) ومن هنا فهي لا تكرر الشعارات بل تضع داخل الحوار القضايا التي لا يمكن القفز عليها:
- العدالة الانتقالية والإنصاف التاريخي.
- شكل الدولة الجديدة.
- العلاقة بين الولاية والإقليم والمركز.
- الثروة والموارد.
- الأمن وحصر السلاح.
- النزاهة ومكافحة الفساد.
- الإدارة والخدمة المدنية.
- تنظيم العمل السياسي.
- التنمية والمشاريع.
وفي قضيه شكل الدولة تطرح الوثيقة مركزا اتحادية مستقلا وثلاثة أقاليم وست عشرة ولاية لا باعتبارها صيغه مفروضة بل لأنها في تقديرها الأكثر توازنا بين منع عودة المركزية وتجنب التفتت الزائد وهي لا تلغي المحافظات التاريخية بل تبقيها هويات ومراجع راسخة فيما تستخدم الأقاليم والولايات كوحدات تنظيمية ووظيفية لبناء دولة عادلة وأكثر كفاءة.
وفي قضية الثروة تبدأ الوثيقة من النقطة التي تبني الثقة:
الولاية المنتجة هي أول المستفيدين من ثروتها مع حفظ حق الولاية /الولايات الشريكة وحق الإقليم وحق المركز وحق المناطق المحرومة وهذا يجعلها اقرب إلى معادلة إنصاف حقيقي لا إلى إعادة إنتاج مظالم جديدة.
وكوثيقة لا تريد من حوار الرياض أن يكون مجرد لقاء بل أن يخرج ب:
- رؤية جنوبية مشتركة.
- قاعدة أوسع للثقة بين الجنوبيين.
- أسس عادلة لشكل الدولة والسلطة والثروة.
- مرتكزات لتنظيم العمل السياسي.
- أولوية واضحة للتنمية.
- وأرضية أوضح للعلاقة مع الشمال والجوار والمنطقة والعالم.
ولهذا فإن السؤال الصحيح ليس: هل هذه الوثيقة كاملة تماما؟ بل هل تصلح أن تكون أرضية عادلة لحوار الرياض؟
وفي تقديرنا نعم لأنها لا تزاحم الحوار بل تخدمه ولا تقفز على القضايا بل تطرحها ولا تفرض صيغة مغلقة بل تفتح باب النقاش والتطوير.
فالجنوب لا يحتاج اليوم إلى ورقه جديده تضاف إلى الأوراق بل إلى أرضية تقرب بين أبنائه وتوسع الثقة بينهم وتساعدهم على الخروج من حوار الرياض برؤية أقرب إلى العدل واقرب إلى الوحدة وأقرب إلى بناء مستقبل يستحقه الجميع.
* نائب وزير الخارجية الأسبق


















