الأم هي العمود الذي لا يميل وإن مالت الدنيا كلها، المرأة اليمنية لم تتعلم القوة بالكلام، تعلمتها من الحياة من الحروب، من الخوف، من الفقر ومن أيام كانت تحارب فيها لكي تعيش، وتجعل غيرها يعيش. مرت عليها سنوات صعبة واجهت فيها وجع لا يوصف لكنها وقفت رغم الألم، حولت الألم إلى دروس، وربت أجيالًا، علمت أولادها الصبر بالفعل وليس بالكلام.

عندما كانت تتحمل وتقول:"الحمد لله" علمتهم الأخلاق، بأن الإنسان يعرف بطيبته لا بقوته، علمتهم التسامح، حتى في وقت كثر فيه الظلم، علمتهم القوة، ليس للأذى ولكن قوة الوقوف بعد السقوط، علمتهم التحمل، كيف يوجهون الحياة بدون أن ينكسروا، غرست فيم العدل، إن الحق يظل حقًا ولو كان صعبًا.

الأم اليمنية لم تكن تربي أولادها. بل كانت تبني إنسانًا من تعبها ومن وسط الحروب، ربت جيلًا يعرف معنى الصبر ويفهم أن القوة ليست القسوة وإنما في المبادئ.

هي امرأة، لكنها مدرسة وتاريخ يبني أمة، وأساس كل شيء جميل باقي فينا.