> مدريد «الأيام» وكالات:
يعيش المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني يعيش واحدة من أكثر فتراته حرجًا منذ توليه قيادة أتلتيكو مدريد قبل أكثر من عقد، بعدما تلقى الفريق ضربة موجعة جديدة بالخسارة أمام ريال سوسيداد في نهائي كأس ملك إسبانيا، ليخرج خالي الوفاض من لقب كان في المتناول على الورق قياسًا بحجم الخبرة وجودة الأسماء في صفوف الروخيبلانكوس.
هذه الهزيمة لا تبدو مجرد تعثر عابر في مباراة نهائية، بل حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من الإخفاق في حصد البطولات الكبرى، تطرح تساؤلات حادة حول جدوى استمرار المشروع الفني لسيميوني، خاصة في ظل الميزانيات الضخمة المتاحة له، وقيمة راتبه الفلكي، وقوة قائمته في كل مركز.
فمن بين أكثر النقاط إثارة للجدل في ملف سيميوني، حقيقة أنه يتقاضى أعلى راتب لمدرب بين كل كبار أوروبا، حيث إنه يحصل 33 مليون يورو سنويا مع أتلتيكو مدريد، ليعتلي قائمة الأغلى متقدمًا على أسماء مثل بيب جوارديولا وآخرين من أصحاب المشاريع المتخمة بالألقاب.
هذا الرقم الضخم يضع المدرب الأرجنتيني في خانة خاصة: راتب مدرب بطل أوروبا والعالم، مقابل سجل بطولات لا يعكس هذه المكانة المالية.
وعندما يدفع نادٍ بحجم أتلتيكو هذا الكم من الأموال لمدرب واحد، تصبح المساءلة عن العائد الرياضي أمرًا منطقيًا، خصوصًا عندما يمر الفريق بمواسم كاملة دون لقب كبير، أو يخرج مبكرًا من دوري الأبطال، أو يخسر نهائيًا محليًا أمام منافسين أقل في القيمة السوقية والخبرة.
وبذلك يتحول راتب سيميوني من علامة على الثقة فيه، إلى حجر زاوية في خطاب المنتقدين الذين يرون أن النادي لا يحصل على "قيمة مضافة" توازي هذا
ويصبح من الصعب تبرير اقتراب خروج الفريق من موسم مثل 2025–2026 بلا ألقاب كبرى، خصوصًا عندما تتزامن قوة القائمة مع معاناة منافسين مباشرِين مثل برشلونة ماليًا وإداريًا، أو مرور ريال مدريد بفترات تجديد في بعض المراكز.
وإذا كان أتلتيكو لا يزال يحافظ على حظوظه في دوري أبطال أوروبا عقب النجاح في إقصاء برشلونة من الدور ربع النهائي، لكن تاريخ سيميوني في هذه المناسبات لا يمنح الروخيبلانكوس الكثير من التفاؤل.
جانب آخر من الانتقاد الموجه لسيميوني يتعلق بـ فلسفته التكتيكية التي اشتهر بها؛ كرة دفاعية منظمة، ضغط بدني عالٍ، صلابة جماعية، والرهان على التحولات السريعة.
هذه الوصفة منحت أتلتيكو في بدايات المشروع هوية واضحة وقدرة على مقارعة الأثرياء رغم الفوارق، لكنها مع مرور الوقت ومع تطور كرة القدم الأوروبية، باتت في نظر كثيرين أقل ملاءمة لقائمة مليئة باللاعبين المبدعين القادرين على اللعب في منظومات هجومية أكثر جرأة.
الانتقادات تتركز على أن سيميوني لم يطوّر منظومته الهجومية بما يتناسب مع جودة العناصر المتاحة، وأنه لا يزال يميل في المباريات الكبيرة إلى خيارات حذرة، تخنق القدرات الفردية وتمنح الأفضلية لخصوم أكثر جرأة في الهجوم.
ومع تكرار هذا النمط في النهائيات والمباريات الإقصائية، ترسخ الانطباع بأن أتلتيكو فريق "صعب المراس" لكنه ليس فريق "بطل"؛ يصمد كثيرًا، لكنه كثيرًا أيضًا ما ينهار عند لحظة الحسم عندما يحتاج إلى مبادرة هجومية واضحة.
ففي تصريح بعد المباراة أمام سوسيداد بشأن العامل البدني والإرهاق، علق المدير الفني: "لقد جئنا من جهد كبير ضد برشلونة ومن الطبيعي أن تدفع الثمن في النهاية، والفريق كان رد فعله جيدا ولكننا دخلنا في تلك المساحة التي لا يمكننا التنافس فيها، وهناك الكثير للحديث عنه".
هذه الهزيمة لا تبدو مجرد تعثر عابر في مباراة نهائية، بل حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من الإخفاق في حصد البطولات الكبرى، تطرح تساؤلات حادة حول جدوى استمرار المشروع الفني لسيميوني، خاصة في ظل الميزانيات الضخمة المتاحة له، وقيمة راتبه الفلكي، وقوة قائمته في كل مركز.
فمن بين أكثر النقاط إثارة للجدل في ملف سيميوني، حقيقة أنه يتقاضى أعلى راتب لمدرب بين كل كبار أوروبا، حيث إنه يحصل 33 مليون يورو سنويا مع أتلتيكو مدريد، ليعتلي قائمة الأغلى متقدمًا على أسماء مثل بيب جوارديولا وآخرين من أصحاب المشاريع المتخمة بالألقاب.
هذا الرقم الضخم يضع المدرب الأرجنتيني في خانة خاصة: راتب مدرب بطل أوروبا والعالم، مقابل سجل بطولات لا يعكس هذه المكانة المالية.
وعندما يدفع نادٍ بحجم أتلتيكو هذا الكم من الأموال لمدرب واحد، تصبح المساءلة عن العائد الرياضي أمرًا منطقيًا، خصوصًا عندما يمر الفريق بمواسم كاملة دون لقب كبير، أو يخرج مبكرًا من دوري الأبطال، أو يخسر نهائيًا محليًا أمام منافسين أقل في القيمة السوقية والخبرة.
وبذلك يتحول راتب سيميوني من علامة على الثقة فيه، إلى حجر زاوية في خطاب المنتقدين الذين يرون أن النادي لا يحصل على "قيمة مضافة" توازي هذا
ويصبح من الصعب تبرير اقتراب خروج الفريق من موسم مثل 2025–2026 بلا ألقاب كبرى، خصوصًا عندما تتزامن قوة القائمة مع معاناة منافسين مباشرِين مثل برشلونة ماليًا وإداريًا، أو مرور ريال مدريد بفترات تجديد في بعض المراكز.
وإذا كان أتلتيكو لا يزال يحافظ على حظوظه في دوري أبطال أوروبا عقب النجاح في إقصاء برشلونة من الدور ربع النهائي، لكن تاريخ سيميوني في هذه المناسبات لا يمنح الروخيبلانكوس الكثير من التفاؤل.
جانب آخر من الانتقاد الموجه لسيميوني يتعلق بـ فلسفته التكتيكية التي اشتهر بها؛ كرة دفاعية منظمة، ضغط بدني عالٍ، صلابة جماعية، والرهان على التحولات السريعة.
هذه الوصفة منحت أتلتيكو في بدايات المشروع هوية واضحة وقدرة على مقارعة الأثرياء رغم الفوارق، لكنها مع مرور الوقت ومع تطور كرة القدم الأوروبية، باتت في نظر كثيرين أقل ملاءمة لقائمة مليئة باللاعبين المبدعين القادرين على اللعب في منظومات هجومية أكثر جرأة.
الانتقادات تتركز على أن سيميوني لم يطوّر منظومته الهجومية بما يتناسب مع جودة العناصر المتاحة، وأنه لا يزال يميل في المباريات الكبيرة إلى خيارات حذرة، تخنق القدرات الفردية وتمنح الأفضلية لخصوم أكثر جرأة في الهجوم.
ومع تكرار هذا النمط في النهائيات والمباريات الإقصائية، ترسخ الانطباع بأن أتلتيكو فريق "صعب المراس" لكنه ليس فريق "بطل"؛ يصمد كثيرًا، لكنه كثيرًا أيضًا ما ينهار عند لحظة الحسم عندما يحتاج إلى مبادرة هجومية واضحة.
ففي تصريح بعد المباراة أمام سوسيداد بشأن العامل البدني والإرهاق، علق المدير الفني: "لقد جئنا من جهد كبير ضد برشلونة ومن الطبيعي أن تدفع الثمن في النهاية، والفريق كان رد فعله جيدا ولكننا دخلنا في تلك المساحة التي لا يمكننا التنافس فيها، وهناك الكثير للحديث عنه".



















