لم يعد من الصدق، ولا من المسؤولية، أن نستمر في مخاطبة اليمنيين بالشعارات نفسها التي استُهلكت حتى فقدت معناها، ثم تحولت في كثير من الأحيان إلى غطاء للفشل، والهيمنة، وسوء إدارة الدولة، وتبديد الثروة، وإطالة الصراع. فاليمن اليوم ليس أمام أزمة عابرة يمكن تجاوزها بعبارات عامة، بل أمام حقيقة قاسية تقول إن الصيغ القديمة لم تعد قادرة على إنتاج دولة عادلة، ولا شراكة مستقرة، ولا حياة كريمة للناس.
لقد دفعت الأغلبية الساحقة من اليمنيين، في الشمال والجنوب، ثمن أخطاء النخب السياسية، وصراعات مراكز القوى، وتقديم المصالح الخاصة على المصلحة العامة. دفع الناس الثمن من أمنهم، ورواتبهم، وكهربائهم، وتعليم أبنائهم، واستقرار مجتمعاتهم، ومستقبل أجيالهم. ولهذا، فإن أخطر ما يمكن فعله اليوم هو أن نطلب منهم مرة أخرى أن يصدقوا الشعار نفسه، من دون أن نقدم لهم مسارًا حقيقيًا مختلفًا في بنيته، وعدالته، ونتائجه.
إن الخروج من هذه الحلقة لا يكون عبر تجاهل الواقع، بل عبر الاعتراف به. والواقع يقول بوضوح إن الجنوب والشمال يعيشان اليوم حالتين مختلفتين، وإن إعادة فرض صيغة واحدة عليهما دفعة واحدة، من دون أن يعالج كل طرف أزماته الداخلية ويعيد ترتيب بيته على أسس جديدة، لن تنتج إلا جولة أخرى من التعطيل والتنازع. ولذلك، فإن المقاربة الأكثر واقعية ليست في التمسك بعنوان واحد فارغ، بل في رؤية مزدوجة: رؤية للجنوب تنطلق من واقعه، ورؤية للشمال تنطلق من واقعه، ثم تُبنى العلاقة بينهما لاحقًا على أساس ما ينجزه كل طرف، لا على أساس ما يدعيه.
في الجنوب، لم يعد مقبولًا أن يبقى الناس أسرى انتظار لا نهاية له، أو رهائن لفشل من حكموا باسمهم أو تفاوضوا باسمهم أو ادعوا تمثيلهم. الجنوب يحتاج إلى بناء نموذج حكم عادل وقابل للحياة، يقوم على مؤسسات حقيقية، لا على الأشخاص، وعلى عدالة في توزيع السلطة والثروة، لا على مركزية جديدة بأسماء جديدة. يحتاج إلى مركز اتحادي مستقل، وأقاليم متكاملة وظيفيًا، وولايات قريبة من الناس، ونظام مالي واضح يعيد الثروة أولًا إلى موضعها المنتج ومحيطها، ويمنع ابتلاعها من مركز جديد. ويحتاج قبل كل ذلك إلى أن تكون وحدته وحدة مجتمع ومصلحة ومصير، لا مجرد تفاهم مؤقت بين نخب لا تمثل إلا جزءًا ضئيلًا من المجتمع الذي دفع الثمن الأكبر.
وفي الشمال، لا بد أيضًا من الصدق. فالمطلوب ليس إعادة إنتاج المركزية القديمة بوجه جديد، ولا استمرار إدارة الواقع بالقوة والارتجال والتعبئة وحدها، بل بناء رؤية خاصة بالشمال تعالج جذور الخلل فيه: تركز السلطة، واختلال توزيع الثروة، وضعف الإدارة، وغياب التوازن بين المركز والمناطق، وتسييس القوة، وتآكل الثقة بين الناس والدولة. الشمال يحتاج هو الآخر إلى نموذج حكم عادل، بمركز اتحادي مستقل، وأقاليم متكاملة وظيفيًا، وعدالة مالية تمنع عودة الاحتكار، ونظام سياسي يضبط الأدوات الحزبية، ومسار واضح للتدرج إلى المدنية، بحيث لا يبقى السلاح فوق السياسة، ولا النفوذ فوق القانون، ولا المركز فوق الجميع.
والفكرة الأساسية هنا ليست أن يفرض الجنوب رؤيته على الشمال، ولا أن يظل الجنوب معلقًا حتى ينجز الشمال ما عليه، بل أن يبني كل طرف نموذجه العادل داخل واقعه، ثم تُحدد العلاقة بينهما لاحقًا وفق ما تحقق على الأرض. فإذا نجح الجنوب ولم ينجز الشمال، فإن العلاقة المنطقية تكون علاقة جوار منظم وتنسيق محدود يحفظ الاستقرار ويمنع الصدام. وإذا بدأ الشمال بدوره في بناء رؤية مسؤولة ومؤسسات أكثر انتظامًا، أمكن الانتقال إلى تفاهمات اقتصادية وخدمية وسياسية متدرجة. أما إذا نجح الطرفان معًا، فحينها فقط يصبح من المعقول التفاوض على أفضل علاقة ممكنة بينهما، سواء كانت تعاقدية، أو اتحادية مرنة، أو أي صيغة يختارها الطرفان على أساس المصلحة والعدالة والإنجاز، لا على أساس الشعار والإكراه.
وهنا يجب أن نكون واضحين مع الرأي العام في الشمال والجنوب: إن هذا المسار ليس دعوة إلى تمزيق الناس، بل محاولة لإنقاذهم من التمزق المستمر. وليس دعوة إلى القطيعة، بل إلى بناء علاقة أكثر صدقًا، لأن العلاقات التي تُبنى على القهر أو الإنكار أو الأكاذيب لا تعيش، حتى لو بقيت أسماؤها معلقة في الخطاب السياسي. إن الناس لا يهمهم في النهاية اسم الصيغة بقدر ما يهمهم أن تكون عادلة، وأن تحميهم، وأن تمنحهم حياة أفضل، وأن تعطيهم صوتًا حقيقيًا، وأن تجعل الدولة إطار خدمة لا إطار هيمنة.
وللراعي، وللجوار، وللمنطقة، يجب أن تُفهم هذه الرؤية على حقيقتها: إنها ليست مشروع صدام جديد، بل مشروع خفض كلفة الفوضى. فاليمن في حالته الراهنة لا يستنزف اليمنيين وحدهم، بل يستنزف الجوار، ويضغط على الأمن، ويربك التجارة، ويزيد الأعباء الإنسانية والاقتصادية على الإقليم والعالم. ومن هنا، فإن دعم بناء نموذج منظم وعادل في الجنوب، ونموذج منظم وعادل في الشمال، ليس انحيازًا لطرف ضد آخر، بل استثمارًا في الاستقرار، وفي تقليل الكلفة، وفي خلق شركاء أكثر قابلية للحكم والتعامل والمساءلة.
كما أن هذه الرؤية ليست ضد المجتمع الدولي، بل أقرب إلى ما يحتاجه فعلًا: مسار تدريجي قابل للحياة، بدل الدوران المستمر بين خطاب الوحدة المجرد من جهة، وواقع التشظي المفتوح من جهة أخرى. المجتمع الدولي بحاجة إلى رؤية تقول بوضوح: هذه هي المؤسسات، وهذه هي المراحل، وهذه هي الكلفة، وهذه هي الجدوى، وهذه هي العلاقة الممكنة بين الطرفين بحسب ما ينجز كل منهما. أي أنه بحاجة إلى وضوح ومسؤولية، لا إلى مزيد من الغموض السياسي.
إن أكبر خطأ ارتكبته النخب في اليمن أنها جعلت الناس يدفعون ثمن الشعار، بينما كانت مراكز القوى تحصد ثمن الواقع. أما اليوم، فإن اليمنيين — في الشمال والجنوب معًا — يستحقون أخيرًا أن يسمعوا خطابًا مختلفًا: خطابًا لا يطلب منهم الإيمان بكلمات كبيرة، بل يطلب منهم النظر إلى ما هو أكثر صدقًا وبساطة:
من يبني مؤسسة؟ من يضمن عدالة الثروة؟من يخرج السياسة من الشخصنة؟من يضبط السلاح؟من يجعل المواطن يشعر أن الدولة أصبحت أقرب إليه؟من يقدم له أفقًا أفضل من الحرب والكذب وإعادة تدوير الفشل؟
هذه هي الأسئلة التي يجب أن تحدد مستقبل اليمن، لا مجرد السؤال: ما اسم الصيغة؟ لأن الاسم وحده لا يحمي وطنًا، ولا يبني شراكة، ولا يوقف انهيارًا، ولا يطعم طفلًا، ولا يضيء مدينة، ولا يعيد الثقة إلى مجتمع. الذي يفعل ذلك هو العدل، والتنظيم، والتدرج، والمؤسسات، والصدق مع الناس.
ولهذا، فإن الرؤية المزدوجة ليست ترفًا فكريًا، بل محاولة لإخراج اليمن من وهم أن حله يكمن في إعادة ترديد العنوان نفسه الذي فشل في حمايته. هي تقول ببساطة: ليبنِ الجنوب نموذجه العادل، وليبنِ الشمال نموذجه العادل.
ثم لتُبنَ العلاقة بينهما على الإنجاز والمصلحة والاحترام، لا على الأكاذيب التي دمّرت اليمن بدل أن تبنيه.
فإذا نجح طرف واحد، فسيصير مثالًا للآخر.
وإذا نجح الطرفان، فسيكون لأول مرة أمام اليمن فرصة حقيقية لعلاقة أفضل من كل ما عرفه من قبل.
أما إذا بقيا أسرى الشعارات القديمة، فلن يحصدا إلا استمرار الكلفة نفسها، على الناس أولًا، ثم على الجوار والمنطقة والعالم.
إن اليمن لا يحتاج اليوم إلى شعار جديد، إنه يحتاج إلى مسار جديد.
* نائب وزير الخارجية الأسبق
لقد دفعت الأغلبية الساحقة من اليمنيين، في الشمال والجنوب، ثمن أخطاء النخب السياسية، وصراعات مراكز القوى، وتقديم المصالح الخاصة على المصلحة العامة. دفع الناس الثمن من أمنهم، ورواتبهم، وكهربائهم، وتعليم أبنائهم، واستقرار مجتمعاتهم، ومستقبل أجيالهم. ولهذا، فإن أخطر ما يمكن فعله اليوم هو أن نطلب منهم مرة أخرى أن يصدقوا الشعار نفسه، من دون أن نقدم لهم مسارًا حقيقيًا مختلفًا في بنيته، وعدالته، ونتائجه.
إن الخروج من هذه الحلقة لا يكون عبر تجاهل الواقع، بل عبر الاعتراف به. والواقع يقول بوضوح إن الجنوب والشمال يعيشان اليوم حالتين مختلفتين، وإن إعادة فرض صيغة واحدة عليهما دفعة واحدة، من دون أن يعالج كل طرف أزماته الداخلية ويعيد ترتيب بيته على أسس جديدة، لن تنتج إلا جولة أخرى من التعطيل والتنازع. ولذلك، فإن المقاربة الأكثر واقعية ليست في التمسك بعنوان واحد فارغ، بل في رؤية مزدوجة: رؤية للجنوب تنطلق من واقعه، ورؤية للشمال تنطلق من واقعه، ثم تُبنى العلاقة بينهما لاحقًا على أساس ما ينجزه كل طرف، لا على أساس ما يدعيه.
في الجنوب، لم يعد مقبولًا أن يبقى الناس أسرى انتظار لا نهاية له، أو رهائن لفشل من حكموا باسمهم أو تفاوضوا باسمهم أو ادعوا تمثيلهم. الجنوب يحتاج إلى بناء نموذج حكم عادل وقابل للحياة، يقوم على مؤسسات حقيقية، لا على الأشخاص، وعلى عدالة في توزيع السلطة والثروة، لا على مركزية جديدة بأسماء جديدة. يحتاج إلى مركز اتحادي مستقل، وأقاليم متكاملة وظيفيًا، وولايات قريبة من الناس، ونظام مالي واضح يعيد الثروة أولًا إلى موضعها المنتج ومحيطها، ويمنع ابتلاعها من مركز جديد. ويحتاج قبل كل ذلك إلى أن تكون وحدته وحدة مجتمع ومصلحة ومصير، لا مجرد تفاهم مؤقت بين نخب لا تمثل إلا جزءًا ضئيلًا من المجتمع الذي دفع الثمن الأكبر.
وفي الشمال، لا بد أيضًا من الصدق. فالمطلوب ليس إعادة إنتاج المركزية القديمة بوجه جديد، ولا استمرار إدارة الواقع بالقوة والارتجال والتعبئة وحدها، بل بناء رؤية خاصة بالشمال تعالج جذور الخلل فيه: تركز السلطة، واختلال توزيع الثروة، وضعف الإدارة، وغياب التوازن بين المركز والمناطق، وتسييس القوة، وتآكل الثقة بين الناس والدولة. الشمال يحتاج هو الآخر إلى نموذج حكم عادل، بمركز اتحادي مستقل، وأقاليم متكاملة وظيفيًا، وعدالة مالية تمنع عودة الاحتكار، ونظام سياسي يضبط الأدوات الحزبية، ومسار واضح للتدرج إلى المدنية، بحيث لا يبقى السلاح فوق السياسة، ولا النفوذ فوق القانون، ولا المركز فوق الجميع.
والفكرة الأساسية هنا ليست أن يفرض الجنوب رؤيته على الشمال، ولا أن يظل الجنوب معلقًا حتى ينجز الشمال ما عليه، بل أن يبني كل طرف نموذجه العادل داخل واقعه، ثم تُحدد العلاقة بينهما لاحقًا وفق ما تحقق على الأرض. فإذا نجح الجنوب ولم ينجز الشمال، فإن العلاقة المنطقية تكون علاقة جوار منظم وتنسيق محدود يحفظ الاستقرار ويمنع الصدام. وإذا بدأ الشمال بدوره في بناء رؤية مسؤولة ومؤسسات أكثر انتظامًا، أمكن الانتقال إلى تفاهمات اقتصادية وخدمية وسياسية متدرجة. أما إذا نجح الطرفان معًا، فحينها فقط يصبح من المعقول التفاوض على أفضل علاقة ممكنة بينهما، سواء كانت تعاقدية، أو اتحادية مرنة، أو أي صيغة يختارها الطرفان على أساس المصلحة والعدالة والإنجاز، لا على أساس الشعار والإكراه.
وهنا يجب أن نكون واضحين مع الرأي العام في الشمال والجنوب: إن هذا المسار ليس دعوة إلى تمزيق الناس، بل محاولة لإنقاذهم من التمزق المستمر. وليس دعوة إلى القطيعة، بل إلى بناء علاقة أكثر صدقًا، لأن العلاقات التي تُبنى على القهر أو الإنكار أو الأكاذيب لا تعيش، حتى لو بقيت أسماؤها معلقة في الخطاب السياسي. إن الناس لا يهمهم في النهاية اسم الصيغة بقدر ما يهمهم أن تكون عادلة، وأن تحميهم، وأن تمنحهم حياة أفضل، وأن تعطيهم صوتًا حقيقيًا، وأن تجعل الدولة إطار خدمة لا إطار هيمنة.
وللراعي، وللجوار، وللمنطقة، يجب أن تُفهم هذه الرؤية على حقيقتها: إنها ليست مشروع صدام جديد، بل مشروع خفض كلفة الفوضى. فاليمن في حالته الراهنة لا يستنزف اليمنيين وحدهم، بل يستنزف الجوار، ويضغط على الأمن، ويربك التجارة، ويزيد الأعباء الإنسانية والاقتصادية على الإقليم والعالم. ومن هنا، فإن دعم بناء نموذج منظم وعادل في الجنوب، ونموذج منظم وعادل في الشمال، ليس انحيازًا لطرف ضد آخر، بل استثمارًا في الاستقرار، وفي تقليل الكلفة، وفي خلق شركاء أكثر قابلية للحكم والتعامل والمساءلة.
كما أن هذه الرؤية ليست ضد المجتمع الدولي، بل أقرب إلى ما يحتاجه فعلًا: مسار تدريجي قابل للحياة، بدل الدوران المستمر بين خطاب الوحدة المجرد من جهة، وواقع التشظي المفتوح من جهة أخرى. المجتمع الدولي بحاجة إلى رؤية تقول بوضوح: هذه هي المؤسسات، وهذه هي المراحل، وهذه هي الكلفة، وهذه هي الجدوى، وهذه هي العلاقة الممكنة بين الطرفين بحسب ما ينجز كل منهما. أي أنه بحاجة إلى وضوح ومسؤولية، لا إلى مزيد من الغموض السياسي.
إن أكبر خطأ ارتكبته النخب في اليمن أنها جعلت الناس يدفعون ثمن الشعار، بينما كانت مراكز القوى تحصد ثمن الواقع. أما اليوم، فإن اليمنيين — في الشمال والجنوب معًا — يستحقون أخيرًا أن يسمعوا خطابًا مختلفًا: خطابًا لا يطلب منهم الإيمان بكلمات كبيرة، بل يطلب منهم النظر إلى ما هو أكثر صدقًا وبساطة:
من يبني مؤسسة؟ من يضمن عدالة الثروة؟من يخرج السياسة من الشخصنة؟من يضبط السلاح؟من يجعل المواطن يشعر أن الدولة أصبحت أقرب إليه؟من يقدم له أفقًا أفضل من الحرب والكذب وإعادة تدوير الفشل؟
هذه هي الأسئلة التي يجب أن تحدد مستقبل اليمن، لا مجرد السؤال: ما اسم الصيغة؟ لأن الاسم وحده لا يحمي وطنًا، ولا يبني شراكة، ولا يوقف انهيارًا، ولا يطعم طفلًا، ولا يضيء مدينة، ولا يعيد الثقة إلى مجتمع. الذي يفعل ذلك هو العدل، والتنظيم، والتدرج، والمؤسسات، والصدق مع الناس.
ولهذا، فإن الرؤية المزدوجة ليست ترفًا فكريًا، بل محاولة لإخراج اليمن من وهم أن حله يكمن في إعادة ترديد العنوان نفسه الذي فشل في حمايته. هي تقول ببساطة: ليبنِ الجنوب نموذجه العادل، وليبنِ الشمال نموذجه العادل.
ثم لتُبنَ العلاقة بينهما على الإنجاز والمصلحة والاحترام، لا على الأكاذيب التي دمّرت اليمن بدل أن تبنيه.
فإذا نجح طرف واحد، فسيصير مثالًا للآخر.
وإذا نجح الطرفان، فسيكون لأول مرة أمام اليمن فرصة حقيقية لعلاقة أفضل من كل ما عرفه من قبل.
أما إذا بقيا أسرى الشعارات القديمة، فلن يحصدا إلا استمرار الكلفة نفسها، على الناس أولًا، ثم على الجوار والمنطقة والعالم.
إن اليمن لا يحتاج اليوم إلى شعار جديد، إنه يحتاج إلى مسار جديد.
* نائب وزير الخارجية الأسبق



















