يمر الجنوب اليوم بمرحلة دقيقة وخطيرة من تاريخه السياسي والنضالي، مرحلة تختلط فيها مشاعر الصدمة والاستغراب بخيبة الأمل وفقدان الثقة بين القيادات الجنوبية والقواعد الشعبية.
لقد أصبح المشهد الجنوبي مثقلاً بالخلافات والصراعات الداخلية، حتى بدا وكأن المشروع الجنوبي الذي ضحى من أجله الآلاف من الشهداء والجرحى يتعرض للإجهاض بأيدي أبنائه قبل أعدائه.
إن أخطر ما يواجه أي قضية وطنية ليس فقط المؤامرات الخارجية، بل الانقسامات الداخلية التي تزرع الشك والتخوين والكراهية بين أبناء الصف الواحد. وما يحدث اليوم في الجنوب من حملات تخوين متبادلة وصراعات سياسية وإعلامية لا يخدم سوى القوى التي طالما سعت لإضعاف القضية الجنوبية وتشتيت إرادة شعبها.
لقد كشفت الأحداث الأخيرة، منذ تطورات حضرموت وما تبعها من توترات سياسية وشعبية، حجم الأزمة التي يعيشها الجنوب. فبدلاً من قراءة الواقع بعقلانية ومسؤولية، انجرف البعض نحو ردود أفعال متشنجة عمقت الانقسام وأفقدت الشارع الجنوبي بوصلته الوطنية. إن الاعتراف بالأخطاء ليس هزيمة، بل بداية الطريق نحو التصحيح واستعادة الثقة.
علينا أن ندرك أن تراجع أي مكون سياسي أو تراجع دور أي قائد لا يعني نهاية القضية الجنوبية، فالقضايا الوطنية الكبرى لا تختزل في أشخاص أو جماعات، بل في إرادة شعب وتاريخ نضال طويل. الجنوب كان وسيظل أكبر من الجميع، وتاريخه الممتد منذ ما قبل الاستقلال مروراً بمراحل الدولة الجنوبية والوحدة وحتى مسيرة النضال لاستعادة الوطن، يؤكد أن هذا الشعب قادر على تجاوز المحن عندما يتوحد حول هدفه الوطني.
إن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً وطنياً متسامحاً بعيداً عن روح الانتقام والكراهية والإقصاء. فالجنوب بحاجة إلى جميع أبنائه دون استثناء، بحاجة إلى الحوار الصادق والمسؤول، وإلى بناء شراكة وطنية قائمة على الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل.
كما أن الحماس الثوري غير المنضبط قد يقود إلى قرارات انفعالية تضر بالقضية أكثر مما تخدمها. فالنضال الحقيقي لا يقوم على التخوين والصراخ، بل على الحكمة والتنظيم ووحدة الصف والقدرة على استيعاب المتغيرات السياسية بعقل وطني ناضج.
لقد قدم شعب الجنوب تضحيات عظيمة، ولا يليق بهذه التضحيات أن تضيع بسبب خلافات داخلية أو صراعات شخصية. هذا الشعب يستحق أن يعيش بكرامة وأمن واستقرار، ويستحق من قياداته أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية التاريخية، وأن تقدم مصلحة الوطن فوق أي مصالح ضيقة.
إن المطلوب اليوم هو مراجعة شاملة للمسار السياسي الجنوبي، وفتح أبواب الحوار بين مختلف القوى والمكونات، والعمل على ترميم الثقة بين القيادة والشارع، وإعادة توجيه البوصلة نحو الهدف الوطني الجامع.
فلا مستقبل لأي مشروع وطني دون وحدة الصف، ولا انتصار لقضية عادلة إذا تحولت ساحتها الداخلية إلى معركة مفتوحة بين أبنائها.
فلنتوقف جميعاً عن لغة التخوين والتحريض، ولنمنح العقل والحكمة فرصة لإنقاذ ما تبقى. فالجنوب لن يبنيه سوى أبنائه المتسامحين المؤمنين بالشراكة الوطنية، والقادرين على تحويل الخلاف إلى قوة، والانقسام إلى وحدة، واليأس إلى أمل من أجل وطن يستحق الحياة.
لقد أصبح المشهد الجنوبي مثقلاً بالخلافات والصراعات الداخلية، حتى بدا وكأن المشروع الجنوبي الذي ضحى من أجله الآلاف من الشهداء والجرحى يتعرض للإجهاض بأيدي أبنائه قبل أعدائه.
إن أخطر ما يواجه أي قضية وطنية ليس فقط المؤامرات الخارجية، بل الانقسامات الداخلية التي تزرع الشك والتخوين والكراهية بين أبناء الصف الواحد. وما يحدث اليوم في الجنوب من حملات تخوين متبادلة وصراعات سياسية وإعلامية لا يخدم سوى القوى التي طالما سعت لإضعاف القضية الجنوبية وتشتيت إرادة شعبها.
لقد كشفت الأحداث الأخيرة، منذ تطورات حضرموت وما تبعها من توترات سياسية وشعبية، حجم الأزمة التي يعيشها الجنوب. فبدلاً من قراءة الواقع بعقلانية ومسؤولية، انجرف البعض نحو ردود أفعال متشنجة عمقت الانقسام وأفقدت الشارع الجنوبي بوصلته الوطنية. إن الاعتراف بالأخطاء ليس هزيمة، بل بداية الطريق نحو التصحيح واستعادة الثقة.
علينا أن ندرك أن تراجع أي مكون سياسي أو تراجع دور أي قائد لا يعني نهاية القضية الجنوبية، فالقضايا الوطنية الكبرى لا تختزل في أشخاص أو جماعات، بل في إرادة شعب وتاريخ نضال طويل. الجنوب كان وسيظل أكبر من الجميع، وتاريخه الممتد منذ ما قبل الاستقلال مروراً بمراحل الدولة الجنوبية والوحدة وحتى مسيرة النضال لاستعادة الوطن، يؤكد أن هذا الشعب قادر على تجاوز المحن عندما يتوحد حول هدفه الوطني.
إن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً وطنياً متسامحاً بعيداً عن روح الانتقام والكراهية والإقصاء. فالجنوب بحاجة إلى جميع أبنائه دون استثناء، بحاجة إلى الحوار الصادق والمسؤول، وإلى بناء شراكة وطنية قائمة على الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل.
كما أن الحماس الثوري غير المنضبط قد يقود إلى قرارات انفعالية تضر بالقضية أكثر مما تخدمها. فالنضال الحقيقي لا يقوم على التخوين والصراخ، بل على الحكمة والتنظيم ووحدة الصف والقدرة على استيعاب المتغيرات السياسية بعقل وطني ناضج.
لقد قدم شعب الجنوب تضحيات عظيمة، ولا يليق بهذه التضحيات أن تضيع بسبب خلافات داخلية أو صراعات شخصية. هذا الشعب يستحق أن يعيش بكرامة وأمن واستقرار، ويستحق من قياداته أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية التاريخية، وأن تقدم مصلحة الوطن فوق أي مصالح ضيقة.
إن المطلوب اليوم هو مراجعة شاملة للمسار السياسي الجنوبي، وفتح أبواب الحوار بين مختلف القوى والمكونات، والعمل على ترميم الثقة بين القيادة والشارع، وإعادة توجيه البوصلة نحو الهدف الوطني الجامع.
فلا مستقبل لأي مشروع وطني دون وحدة الصف، ولا انتصار لقضية عادلة إذا تحولت ساحتها الداخلية إلى معركة مفتوحة بين أبنائها.
فلنتوقف جميعاً عن لغة التخوين والتحريض، ولنمنح العقل والحكمة فرصة لإنقاذ ما تبقى. فالجنوب لن يبنيه سوى أبنائه المتسامحين المؤمنين بالشراكة الوطنية، والقادرين على تحويل الخلاف إلى قوة، والانقسام إلى وحدة، واليأس إلى أمل من أجل وطن يستحق الحياة.















