في عمق الذاكرة اليمنية، تتردد حكم كثيرة ليست مجرد كلمات عابرة، بل قواعد أخلاقية صيغت من تجارب الناس في زمانهم ومعاناتهم، ومن بين هذه الحكم الخالدة تبرز مقولة.."شل حقك وحق الناس خله"، كوصية موجزة تختصر فلسفة العدل والقناعة، وتضع حدودًا واضحة بين الحق والطمع.
هذه العبارة البسيطة في ظاهرها، العميقة في معناها، تدعو الإنسان إلى أن يكون أمينا مع نفسه قبل الآخرين؛ أن يأخذ ما له دون زيادة، وأن يترك ما ليس له حق فيه دون تبرير. فهي لا تتحدث فقط عن المال أو الممتلكات العامة والخاصة بل تمتد لتشمل الحقوق المعنوية، والفرص، والمواقف، وحتى الكلام. كم من إنسان تجاوز حقه فخسر احترامه..؟ وكم من آخر اكتفى بما له فربح نفسه من كلام الناس قبل أن يربح الناس؟
وهنا في زمن تتسارع فيه المصالح، ويختلط فيه حقوقك وحقوق الغير عند البعض، تبدو هذه المقولة وكأنها صرخة ضمير، تذكر بأن الطمع في حق الآخرين لا يبني حياة، بل يهدمها ببطء. فالطماع لا يشبع، وكلما أخذ أكثر، شعر بنقص أكبر ولو بعد حين لأنه فقد أهم ما يملكه الإنسان.. راحة البال.
ليست المشكلة في أن يسعى الإنسان لتحسين وضعه أو أن يطمح للأفضل، بل في أن يتجاوز حدود حقه، فيأخذ ما ليس له حق فيه أو يمنع غيره مما يستحق. هنا يتحول الطموح إلى طمع، والحق إلى ظلم، والنجاح إلى عبء ثقيل من تأنيب الضمير.
لقد أدرك الأجداد بحكمتهم أن المجتمعات لا تستقيم بالقوانين وحدها، بل بالأخلاق التي يحملها الأفراد في داخلهم. لذلك جاءت هذه المقولة كقاعدة ذهبية لحفظ التوازن.. خذ حقك كاملًا، لكن لا تمد يدك إلى ما ليس لك، لأن ما تأخذه ظلمًا سيعود عليك خسارة، وإن طال الزمن.
وما أحوجنا اليوم إلى استحضار هذا المعنى في حياتنا اليومية، في العمل، في العلاقات، في المسؤوليات. فكم من خلافٍ كان يمكن أن يحل لو التزم كل طرف بحقه فقط، وترك ما ليس له. وكم من فساد كان يمكن أن يمنع لو أن الطامعين تذكروا أن ما يأخذونه بغير وجه حق، إنما يأخذونه من أعمار الآخرين وأحلامهم
اليوم. وغدا ليست الحكمة أن تجمع أكثر، بل أن تعرف متى تقف. وليس الغنى في كثرة ما تملك، بل في رضاك بما تستحق. فخذ حقك عزيزًا، واترك حق غيرك محفوظًا، لعل في ذلك نجاة لك ولسمعتك وعدلًا لغيرك، ورسالة صامتة لكل من أغواه الطمع أن الطريق الأقصر للهلاك… هو التعدي على حقوق الآخرين.
هذه العبارة البسيطة في ظاهرها، العميقة في معناها، تدعو الإنسان إلى أن يكون أمينا مع نفسه قبل الآخرين؛ أن يأخذ ما له دون زيادة، وأن يترك ما ليس له حق فيه دون تبرير. فهي لا تتحدث فقط عن المال أو الممتلكات العامة والخاصة بل تمتد لتشمل الحقوق المعنوية، والفرص، والمواقف، وحتى الكلام. كم من إنسان تجاوز حقه فخسر احترامه..؟ وكم من آخر اكتفى بما له فربح نفسه من كلام الناس قبل أن يربح الناس؟
وهنا في زمن تتسارع فيه المصالح، ويختلط فيه حقوقك وحقوق الغير عند البعض، تبدو هذه المقولة وكأنها صرخة ضمير، تذكر بأن الطمع في حق الآخرين لا يبني حياة، بل يهدمها ببطء. فالطماع لا يشبع، وكلما أخذ أكثر، شعر بنقص أكبر ولو بعد حين لأنه فقد أهم ما يملكه الإنسان.. راحة البال.
ليست المشكلة في أن يسعى الإنسان لتحسين وضعه أو أن يطمح للأفضل، بل في أن يتجاوز حدود حقه، فيأخذ ما ليس له حق فيه أو يمنع غيره مما يستحق. هنا يتحول الطموح إلى طمع، والحق إلى ظلم، والنجاح إلى عبء ثقيل من تأنيب الضمير.
لقد أدرك الأجداد بحكمتهم أن المجتمعات لا تستقيم بالقوانين وحدها، بل بالأخلاق التي يحملها الأفراد في داخلهم. لذلك جاءت هذه المقولة كقاعدة ذهبية لحفظ التوازن.. خذ حقك كاملًا، لكن لا تمد يدك إلى ما ليس لك، لأن ما تأخذه ظلمًا سيعود عليك خسارة، وإن طال الزمن.
وما أحوجنا اليوم إلى استحضار هذا المعنى في حياتنا اليومية، في العمل، في العلاقات، في المسؤوليات. فكم من خلافٍ كان يمكن أن يحل لو التزم كل طرف بحقه فقط، وترك ما ليس له. وكم من فساد كان يمكن أن يمنع لو أن الطامعين تذكروا أن ما يأخذونه بغير وجه حق، إنما يأخذونه من أعمار الآخرين وأحلامهم
اليوم. وغدا ليست الحكمة أن تجمع أكثر، بل أن تعرف متى تقف. وليس الغنى في كثرة ما تملك، بل في رضاك بما تستحق. فخذ حقك عزيزًا، واترك حق غيرك محفوظًا، لعل في ذلك نجاة لك ولسمعتك وعدلًا لغيرك، ورسالة صامتة لكل من أغواه الطمع أن الطريق الأقصر للهلاك… هو التعدي على حقوق الآخرين.



















