> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال تقرير نشرته مجلة «فن الحكم المسؤول» إن "الحرب مع إيران تُشير إلى نهاية الهيمنة الأمريكية، وتمثل جرس إنذار للدول التي اختارت الاعتماد على الحماية الأمريكية، بعد أن أظهرت حدود القوة العسكرية في فرض الإرادة".

وأضاف التحليل أن "حرب أوكرانيا أثبتت أن الدول الأضعف يمكنها الصمود أمام قوى أكبر، فيما تكشف المواجهة مع إيران أن التفوق العسكري الأمريكي لا يضمن تحقيق نتائج حاسمة، خاصة في ظل اعتماد الخصوم على الجغرافيا والتكتيكات غير المتكافئة. كما أن الحرب لم تُضعف النظام الإيراني كما كان متوقعًا، بل عززت تماسكه، في وقت أحدثت فيه اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية".

وأشار التقرير إلى أن "استراتيجية الهيمنة الأمريكية أصبحت مكلفة وغير مستدامة، مع تزايد الإرهاق الداخلي من الحروب، وفشل نماذج التدخل السابقة في العراق وأفغانستان. كما أن القدرة على التصعيد لم تعد فعّالة كما في السابق، ما يفرض واقعًا جديدًا قائمًا على توازن الردع أو القيود المتبادلة بدلًا من السيطرة المطلقة".

ويرى التقرير أنّه "من المرجح أن تنتهي المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة توازن هش وطويل الأمد، لا إلى اتفاق نهائي ولا إلى حرب شاملة. وهذا بحد ذاته يعكس طبيعة المرحلة؛ فقد تنسحب الولايات المتحدة من المفاوضات، لكنها على الأرجح لن تنخرط مجددًا في حرب واسعة النطاق، ليس بسبب نقص القدرة، بل نتيجة تقلّص هامشها الاستراتيجي في استخدام القوة".

ولفت إلى أنّه "بالنسبة للدول التي اعتمدت على الحماية الأمريكية، فإن هذه التطورات تمثل جرس إنذار. وهذا لا يعني انهيار التحالفات، لكنه يعني أنها ستتغير. فالحلفاء سيتجهون إلى تنويع شراكاتهم الأمنية وتعزيز توازنات القوى الإقليمية، بدلًا من الاعتماد على ضامن واحد. وبهذا، لا تمثل حرب إيران قطيعة بقدر ما تمثل تسريعًا لاتجاه قائم بالفعل".

وخلُص التقرير إلى أن "الهيمنة وعدت بالسيطرة، لكن حرب إيران تكشف عن القيود. وفي الفجوة بين الوعد والواقع، تتجلى نهاية حقبة كاملة. أما الرابحون فسيكونون أولئك القادرين على التكيّف".