من تجربة معاصرة لحضرموت فكرا وثقافة يبرز كيف انتزع الحضارم الثقافة من أحشاء السياسية، وها نحن نشهد اليوم وفي ظل صراع ونزاع ينتاب المنطقة أن قدم الفكر الحضرمي نفسه وأعاد الذاكرة حين عقدت القمة الثقافية بحضرموت في خلف بمدينة المكلا واستدعت كل الأدوات التي تجعل القاسم المشترك هو الثقافة، وتخرجها من تجربة الأمس الحضرمية إلى تجربة أوسع للبلد محلية وعربية، بعد أن طافت أوركسترا حضرموت العالم، ها هي حضرموت ترمي بهذه التجربة مرة أخرى لان تكون مفتاح السلم الذي نبحث عنه، وخلفه رجال لم يتوانوا عن دعم هذه الأفكار ومنظمات اليونيسكو والاتحاد الأوروبي ودعاة السلام الحضارم وبيدهم تاريخ يسكت زمنا لكنه ينهض حين نراه صالحًا للساعة وربما جرعة دواء تشفي في حينها وزمنها.
وقد عرف سلاطين حضرموت المعاصرين أن توظيف الثقافة بمحدوديتها شعرًا وقصائد من وقت مبكر من تاريخ حضرموت السياسي وجعلوها عنوانا مسايرا لصيقا لنمو الدولة والحكم والسلم في معظم حضرموت وكانت الرديف المواكب لان يستقر النظام السياسي الحضرمي وينشر ثقافة الاستقرار وكل المناطق التي جاورت حضرموت، بل وانتشرت بكل قواها الناعمة من عدن غربا إلى عمان شرقا، وبكرت في جعل هذا مدخل لقيام السلام الحضرمي منذ ثلاثينات القرن الماضي وكان في معظم منعطفات الزمن والصراعات التي واجهت التاريخ في أحداث ما يشبه البروستريكا التقليدية أي أن مقابل التوغل القبلي، كان هناك الناحية الدينية والروحية والمدرسة الشافعية التي وازنت ما بين تقدم المجتمع ودحر الفتن والنزاعات وتعميم الشعر والدان وتقارب هذا مع الحكم الحضرمي عبر سلسلة من الاجتهادات وصولا إلى انتشار التعليم وتقبل هذا رويدا رويدا في الوسط العام للحضارم، وهذا إحدى خصائص التميز والتعايش ما بين الحكم والثقافة القديمة وأول نمو مضطرد لظاهرة التقييم وتهدئة الحكم واستقامة العقل ومرجعية السلطة وانتزاع الثقافة من السياسة ونجاح السلام المتعايش مع شهوة الحكم وتنمية الفكر في واقع حضرموت المتعايشة مع جوهرها في الداخل والمهجر دون انفكاك يؤذي هذا أو كليهما.
في المهجر نجحت حضرموت أن تنتزع السبق والتميز في إظهار بالصحافة وظهورها المحتدم والذي يحسب للعقل الحضرمي بامتياز في شرق آسيا، ويمكن أن نضع إلى جانب هذا أيضًا القدرات الثقافية والصحفية التي شقت طريقها في عدن عبر رجال وفكر حضرمي نجح على مدى نصف قرن من خوض معارك ونجاحات وأبرزهم الصحافي البرلماني الكاتب الشيخ محمد علي باشراحيل وتجربة صحيفة "الأيام" التي واكبت الحركة الوطنية التحررية وقدمت نفسها بتنافس مشرق ومعاصر.
صوت الثقافة الذي ارتفع في حضرموت وصاح وبكر ينادي، هو امتداد كما قال لي أحدهم من صوت شاعر السلاطين الحضارم آنذاك باعطوة، إلى قلم باشراحيل وصحيفة "الأيام" في عدن والترجمان بجاكرتا وعودة الوعي فينا لعلنا قد نسينا كثيرا منه، وحان أن تنتزع حضرموت الثقافة من السياسة ولا ضير إن كان هذا سلاحا يتجدد في وجه جنون الحرب والنزاعات وتهدئة للسياسة وجنونها.
وقد عرف سلاطين حضرموت المعاصرين أن توظيف الثقافة بمحدوديتها شعرًا وقصائد من وقت مبكر من تاريخ حضرموت السياسي وجعلوها عنوانا مسايرا لصيقا لنمو الدولة والحكم والسلم في معظم حضرموت وكانت الرديف المواكب لان يستقر النظام السياسي الحضرمي وينشر ثقافة الاستقرار وكل المناطق التي جاورت حضرموت، بل وانتشرت بكل قواها الناعمة من عدن غربا إلى عمان شرقا، وبكرت في جعل هذا مدخل لقيام السلام الحضرمي منذ ثلاثينات القرن الماضي وكان في معظم منعطفات الزمن والصراعات التي واجهت التاريخ في أحداث ما يشبه البروستريكا التقليدية أي أن مقابل التوغل القبلي، كان هناك الناحية الدينية والروحية والمدرسة الشافعية التي وازنت ما بين تقدم المجتمع ودحر الفتن والنزاعات وتعميم الشعر والدان وتقارب هذا مع الحكم الحضرمي عبر سلسلة من الاجتهادات وصولا إلى انتشار التعليم وتقبل هذا رويدا رويدا في الوسط العام للحضارم، وهذا إحدى خصائص التميز والتعايش ما بين الحكم والثقافة القديمة وأول نمو مضطرد لظاهرة التقييم وتهدئة الحكم واستقامة العقل ومرجعية السلطة وانتزاع الثقافة من السياسة ونجاح السلام المتعايش مع شهوة الحكم وتنمية الفكر في واقع حضرموت المتعايشة مع جوهرها في الداخل والمهجر دون انفكاك يؤذي هذا أو كليهما.
في المهجر نجحت حضرموت أن تنتزع السبق والتميز في إظهار بالصحافة وظهورها المحتدم والذي يحسب للعقل الحضرمي بامتياز في شرق آسيا، ويمكن أن نضع إلى جانب هذا أيضًا القدرات الثقافية والصحفية التي شقت طريقها في عدن عبر رجال وفكر حضرمي نجح على مدى نصف قرن من خوض معارك ونجاحات وأبرزهم الصحافي البرلماني الكاتب الشيخ محمد علي باشراحيل وتجربة صحيفة "الأيام" التي واكبت الحركة الوطنية التحررية وقدمت نفسها بتنافس مشرق ومعاصر.
صوت الثقافة الذي ارتفع في حضرموت وصاح وبكر ينادي، هو امتداد كما قال لي أحدهم من صوت شاعر السلاطين الحضارم آنذاك باعطوة، إلى قلم باشراحيل وصحيفة "الأيام" في عدن والترجمان بجاكرتا وعودة الوعي فينا لعلنا قد نسينا كثيرا منه، وحان أن تنتزع حضرموت الثقافة من السياسة ولا ضير إن كان هذا سلاحا يتجدد في وجه جنون الحرب والنزاعات وتهدئة للسياسة وجنونها.



















