سقطت كل الذرائع، وتلاشت كافة الأعذار، وذهبت ورقة التوت الأخيرة التي كانت تغطي عورة السلطة اليمنية في مهب الريح.
هنا في جنوب اليمن، حيث قادتنا الأقدار، على حين غرة، إلى الوقوع تحت سلطة ما يُسمّى زيفًا بـ"الشرعية اليمنية"، صودرت ونهبت وسُلبت كافة حقوق شعب الجنوب، ولم يعد من حقه حتى أدنى متطلبات العيش الكريم في وطنه، في ظل مافيا الفساد التي استحوذت، دون أي حق، على مقدرات البلاد وحولتها إلى غنيمة حرب.
أحد عشر عامًا، يا سادة، مضت وانقضت، ولا يزال مصير شعب الجنوب مرتهنًا لدى سلطة يمنية تنصلت وتخلت، بخسةً، عن معركتها لتحرير وطنها في شمال اليمن، وتواطأت في تسليمه لجماعة الحوثي، ثم حوّلت بوصلة معركتها صوب الجنوب المحرر بتضحيات أبنائه، وتفننت في اختلاق الأزمات تلو الأزمات لإخضاع شعب الجنوب وتركيعه، فعاثت في البلاد والعباد فسادًا وظلمًا، وحمّلت الجنوبيين ما لا يحتمله أي شعب آخر من مختلف صنوف الإفقار والتجويع والحرمان من المرتبات وقطع الخدمات.
ومقابل كل ما يعانيه المواطنون في مدينة عدن وبقية محافظات الجنوب من أزمات معيشية وخدمية طاحنة، لا تمتلك هذه السلطة اليمنية ذرةً من الحياء تواري بها فسادها، بل على العكس، تحرص على المجاهرة به، وهي تغدق على الآلاف من حاشيتها المقيمين خارج البلاد مرتباتٍ بآلاف الدولارات شهريًا تحت مسمى "كشف الإعاشة"، فيما لم يعد أبناء عدن والجنوب في الداخل قادرين على توفير لقمة العيش لأسرهم وأطفالهم.
كما تصرف، بكل وقاحة، مئات الملايين شهريًا لمسؤولين عن محافظات شمالية تقع أصلًا تحت سلطة الحوثيين، ولا تملك الشرعية فيها حتى موطئ قدم، بينما تعجز مدينة عدن، صاحبة تلك الأموال المنهوبة، عن توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والمياه. وما سبق ليس إلا غيضًا من فيض فساد السلطة اليمنية.
واليوم، وقد اندلعت "ثورة الفرشان" في مدينة عدن نتيجةً طبيعية لانهيار الأوضاع المعيشية والخدمية على امتداد أحد عشر عامًا في ظل الفساد المهول للسلطة اليمنية التي أجهزت على الأخضر واليابس، فقد فضحت هذه الثورة كذب السلطة اليمنية وفساد قياداتها، وعرّتهم أمام العالم الذي يشاهد المواطنين يفترشون الشوارع في عدن بعد أن سُرقت منهم كافة حقوقهم المعيشية والإنسانية، وأصبحت الثورة على الفاسدين سبيلهم الأخير لانتزاع حقوقهم المشروعة.
ومثلما قالها، قديمًا وبشجاعة، الصحفي الراحل "عادل الأعسم" للرئيس صالح: "التاير بنشر يا رئيس"، نقولها اليوم لهذه السلطة الفاسدة وقياداتها:"التاير بنشر يا شرعية". فلم يعد استمرار فسادكم وفشلكم مقبولًا في عدن والجنوب، ما دام هناك شعب لا يرتضي المذلة والهوان على أرضه.
هنا في جنوب اليمن، حيث قادتنا الأقدار، على حين غرة، إلى الوقوع تحت سلطة ما يُسمّى زيفًا بـ"الشرعية اليمنية"، صودرت ونهبت وسُلبت كافة حقوق شعب الجنوب، ولم يعد من حقه حتى أدنى متطلبات العيش الكريم في وطنه، في ظل مافيا الفساد التي استحوذت، دون أي حق، على مقدرات البلاد وحولتها إلى غنيمة حرب.
أحد عشر عامًا، يا سادة، مضت وانقضت، ولا يزال مصير شعب الجنوب مرتهنًا لدى سلطة يمنية تنصلت وتخلت، بخسةً، عن معركتها لتحرير وطنها في شمال اليمن، وتواطأت في تسليمه لجماعة الحوثي، ثم حوّلت بوصلة معركتها صوب الجنوب المحرر بتضحيات أبنائه، وتفننت في اختلاق الأزمات تلو الأزمات لإخضاع شعب الجنوب وتركيعه، فعاثت في البلاد والعباد فسادًا وظلمًا، وحمّلت الجنوبيين ما لا يحتمله أي شعب آخر من مختلف صنوف الإفقار والتجويع والحرمان من المرتبات وقطع الخدمات.
ومقابل كل ما يعانيه المواطنون في مدينة عدن وبقية محافظات الجنوب من أزمات معيشية وخدمية طاحنة، لا تمتلك هذه السلطة اليمنية ذرةً من الحياء تواري بها فسادها، بل على العكس، تحرص على المجاهرة به، وهي تغدق على الآلاف من حاشيتها المقيمين خارج البلاد مرتباتٍ بآلاف الدولارات شهريًا تحت مسمى "كشف الإعاشة"، فيما لم يعد أبناء عدن والجنوب في الداخل قادرين على توفير لقمة العيش لأسرهم وأطفالهم.
كما تصرف، بكل وقاحة، مئات الملايين شهريًا لمسؤولين عن محافظات شمالية تقع أصلًا تحت سلطة الحوثيين، ولا تملك الشرعية فيها حتى موطئ قدم، بينما تعجز مدينة عدن، صاحبة تلك الأموال المنهوبة، عن توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والمياه. وما سبق ليس إلا غيضًا من فيض فساد السلطة اليمنية.
واليوم، وقد اندلعت "ثورة الفرشان" في مدينة عدن نتيجةً طبيعية لانهيار الأوضاع المعيشية والخدمية على امتداد أحد عشر عامًا في ظل الفساد المهول للسلطة اليمنية التي أجهزت على الأخضر واليابس، فقد فضحت هذه الثورة كذب السلطة اليمنية وفساد قياداتها، وعرّتهم أمام العالم الذي يشاهد المواطنين يفترشون الشوارع في عدن بعد أن سُرقت منهم كافة حقوقهم المعيشية والإنسانية، وأصبحت الثورة على الفاسدين سبيلهم الأخير لانتزاع حقوقهم المشروعة.
ومثلما قالها، قديمًا وبشجاعة، الصحفي الراحل "عادل الأعسم" للرئيس صالح: "التاير بنشر يا رئيس"، نقولها اليوم لهذه السلطة الفاسدة وقياداتها:"التاير بنشر يا شرعية". فلم يعد استمرار فسادكم وفشلكم مقبولًا في عدن والجنوب، ما دام هناك شعب لا يرتضي المذلة والهوان على أرضه.















