هذه الصورة ليست مجرد مشهد عابر، بل تلخيص موجع لمعاناة آلاف الأسر في عدن. كبار السن، والمرضى، والأطفال، يواجهون حرارة قاسية وظروفاً إنسانية صعبة، بينما تستمر الأزمة بلا حلول حقيقية تلامس حياة الناس.

ما نراه هنا ليس مجرد انقطاع خدمة، بل مساس بكرامة الإنسان وحقه في حياة آمنة وكريمة. الصمت أمام هذه المعاناة لم يعد مقبولاً، والتبريرات لم تعد تخفف ألماً ولا تبرّد حرارة بيت.


لأهل عدن الحق في كهرباء مستقرة، والحق في أن تُسمع أصواتهم وتُصان كرامتهم. فإلى متى يبقى المواطن وحده من يدفع ثمن الأزمات؟

من وجهة نظري: صورة هذا الوالد المسن تختصر وجع عدن.

باختصار نستطيع القول: مسنّ يواجه ظلام الليل وحرارة الصيف أمام مروحة عاجزة عن تبديد معاناة صنعتها سنوات من الإهمال والفشل. بينما يتبادل المسؤولون التصريحات، يدفع المواطن البسيط الثمن من صحته وراحته وكرامته.

ليس الغضب من انقطاع الكهرباء فقط، بل من الاعتياد على معاناة الناس وكأنها أمر طبيعي. ما يحدث في عدن جرح يومي مفتوح، وصمت المسؤولين أمامه يزيده عمقًا وألمًا.

حين تصبح المروحة أمنية، والكهرباء حلماً، والكرامة رهينة الانتظار… فاعلم أن معاناة الناس بلغت حدّاً لا يُحتمل. عدن تستحق حياة أفضل.