> «الأيام»روسيا اليوم:

​رأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم السبت، أن "هناك أجنحة مختلفة داخل الإدارة الأمريكية تمنع تنفيذ الالتزامات التي قبلوا بها هم أنفسهم في إطار مذكرة التفاهم".

وقال بقائي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية: "يبدو أن هناك أجنحة مختلفة داخل هيكل الحكم الأمريكي، يتبع كل منها مساره الخاص، ويتفاعلون ويتنافسون فيما بينهم. ربما يكون هذا الأمر هو السبب وراء إرسال رسائل متناقضة ومربكة إلى جميع أنحاء العالم في مختلف القضايا، لأن هناك قوى ومصالح مختلفة نشطة وراء صنع القرار".

وأكد بقائي، مشيرا إلى البنود المتعلقة بإدارة مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، أن مسار الاتفاقيات بأكمله قد وُضع في حالة تعليق بسبب نكث واشنطن للعهود وتجدد هجماتها.

ووصف "هيكل الحكم الأمريكي" الحالي بأنه "مشتت ومجزأ"، حيث تمنع "لوبيات الضغط" هذه الإدارة من الالتزام بتواقيعها.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلا: "إيران لم تكن أبدا البادئة بنقض التعهدات، وفي قضية الاتفاق النووي ومذكرة التفاهم الأخيرة، كانت الولايات المتحدة هي من تملصت أولا من التعهدات"، مشيرا إلى أن "التزام إيران بالاتفاقيات مشروط بالتزام الطرف الآخر، واستمرار نقض التعهدات من جانب أمريكا يجعل تنفيذ إيران لتعهداتها أمرا مستحيلا".

وتابع إسماعيل بقائي: "تؤكد المادة الخامسة من مذكرة التفاهم صراحة على إدارة مضيق هرمز بالتشاور مع عمان ودول المنطقة، لكن أمريكا، بتجاهلها هذا الاتفاق، تنوي السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي".

وأكد أن "الإجراءات التقييدية الأخيرة التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز كانت ردا مسؤولا لمواجهة استغلال المعتدين لهذا الممر المائي لشن هجمات على إيران".

وأشار بقائي إلى ان "إيران ترى أن مصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو التدخلات المشتركة لأمريكا وإسرائيل، والتي تعيد دائما إنتاج الحرب والعنف".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 9 يوليو الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار مع إيران، قبل أن تعلن طهران في 12 يوليو إغلاق مضيق هرمز حتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة.

ومن الجدير ذكره ان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس صرح مؤخرا بأن واشنطن لن ترسل قوات برية إلى إيران لتغيير النظام، على الرغم من الضغوط التي يمارسها بعض السياسيين المحافظين مثل نائب ترامب السابق مايك فانس.

وأشار دي فانس إلى أن قصف إيران ليس كافيا، وأن الدبلوماسية ضرورية أيضا لحل النزاع، موضحا في السياق أن بعض الوزراء الإسرائيليين يريدون استمرار الحرب لأجل غير مسمى.

وتندرج هذه المستجدات ضمن سلسلة تصعيد عسكري متبادل انطلق قبل أيام، إذ شنت القوات الأمريكية هجمات مكثفة ومتعاقبة على إيران منذ الثامن من يوليو، بررتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها رد رادع على التحركات الإيرانية المستهدفة للسفن التجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، جاء الرد الإيراني سريعا باستهداف قواعد ومصالح تابعة للولايات المتحدة في عدة دول بالمنطقة.