> عدن "الأيام" عبدالقادر باراس:
رغم مرور قرابة عام على تدشين مشروع إعادة تأهيل طريق خط كورنيش الفقيد الفنان محمد مرشد ناجي (المرشدي) في حي ريمي، الممتد من جولة سوزوكي إلى تقاطع مستشفى البريهي في مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، توقفت أعمال المشروع بعد تنفيذ جزء محدود منه، دون صدور أي توضيح رسمي من الجهات المنفذة أو المشرفة بشأن أسباب التوقف أو موعد استئناف التنفيذ، رغم أهمية الطريق بوصفه أحد أبرز الشوارع الرئيسية في المديرية، ومعاناته منذ سنوات من تدهور كبير تمثل في انتشار الحفر وطفوحات متكررة لمياه الصرف الصحي، الأمر الذي يعيق حركة السير ويضاعف معاناة المواطنين.

وأثار توقف المشروع تساؤلات حول مصيره، وأسباب تعثره، ومدى التزام الجهات المعنية باستكماله وفق ما أُعلن عنه عند تدشينه، في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن المعوقات التي حالت دون مواصلة التنفيذ.

وكانت المؤسسة العامة للطرق والجسور فرع عدن قد دشنت المشروع في سبتمبر من العام الماضي بتمويل وإشراف مباشر من صندوق صيانة الطرق والجسور، وأعلنت حينها أن المشروع يتضمن معالجة شاملة للبنية التحتية للطريق، تشمل تحسين المسارات، وإعادة تأهيل الأرصفة، ومعالجة الهبوطات، إلى جانب تطوير المظهر الجمالي للكورنيش بما يليق بواجهة مدينة عدن. وخلال التدشين للمشروع أكدت المؤسسة العامة للطرق والجسور أن فرق العمل تعمل بكامل جاهزيتها، وأنها تستهدف إنجاز المشروع بأسرع وقت ممكن ليشاهد المواطن نتائج ملموسة على أرض الواقع، إلا أن الأعمال توقفت بعد تنفيذ جزء محدود منها، خلافًا لما أُعلن عنه عند بدء التنفيذ.

ويضع استمرار توقف المشروع الجهات المنفذة والمشرفة أمام مسؤولية توضيح أسباب التعثر، خاصة وأن المشروع ممول من المال العام ويخدم شريحة واسعة من المواطنين. كما يسلط الضوء على أهمية الشفافية والإفصاح عن أسباب توقف المشاريع وآليات معالجتها، بما يضمن استكمالها والحفاظ على الأموال العامة. كما أن استمرار توقف المشروع قد يؤدي إلى إهدار ما تم إنفاقه من أموال عامة، فضلًا عن استمرار معاناة مستخدمي الطريق، الأمر الذي يستوجب إصدار توضيح رسمي من المؤسسة العامة للطرق والجسور – فرع عدن، يبين أسباب التوقف، ويحدد المسؤوليات الإدارية والفنية، والمعالجات اللازمة لاستئناف التنفيذ واستكماله.

ويطالب أهالي مديرية المنصورة المؤسسة العامة للطرق والجسور، وصندوق صيانة الطرق والجسور، والسلطة المحلية، بإصدار توضيح رسمي يبين أسباب توقف المشروع، ووضع جدول زمني واضح لاستئناف الأعمال واستكمالها، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة بحق أي جهة يثبت تقصيرها أو إخلالها بالتزاماتها، بما يضمن إنجاز المشروع، والحفاظ على المال العام، وتحسين مستوى الخدمات وسلامة مستخدمي الطريق.

















