> «الأيام» سكاي نيوز:
تحولت معاناة آلاف الشباب اليمنيين الباحثين عن فرصة عمل إلى بوابة استغلتها شبكات تجنيد عابرة للحدود بعدما استدرجتهم بوعود برواتب مرتفعة ووظائف مدنية قبل أن يجد بعضهم أنفسهم في صفوف الجيش الروسي المشارك في الحرب في أوكرانيا.
ومع توالي التقارير الدولية وشهادات المجندين تتكشف آليات عمل هذه الشبكات التي تبدأ بوسطاء محليين داخل اليمن وتنتهي بنقل المستهدفين عبر دول وسيطة إلى روسيا حيث يوقع بعضهم عقودا لا يفهمون مضمونها قبل الزج بهم في جبهات القتال.
وكشف مصدر عسكري يمني لموقع "سكاي نيوز عربية" تفاصيل جديدة حول هذه الشبكات موضحا أن عمليات التجنيد بدأت تتكشف قبل نحو 3 سنوات وأنها لا تزال مستمرة مستفيدة من الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها اليمن.
وبحسب تحقيق لصحيفة "فايننشال تايمز" أكد يمنيون أنهم تلقوا عروضا للعمل في مجالات مدنية مثل الأمن والهندسة، مع وعود برواتب مرتفعة ومزايا متعددة لكنهم اكتشفوا بعد وصولهم إلى روسيا أنهم مطالبون بالانضمام إلى الجيش الروسي فيما وقع عدد منهم عقودا باللغة الروسية دون فهم تفاصيلها.
كما أشارت شهادات متداولة إلى أن الرواتب الفعلية كانت أقل بكثير من الوعود التي قدمها الوسطاء وأن المجندين خضعوا لفترات تدريب عسكري قصيرة قبل إرسالهم إلى خطوط المواجهة.
ووفقا لتحقيق نشرته شبكة الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، فإن عملية الاستقطاب لم تبدأ عبر جهات عسكرية مباشرة وإنما من خلال وسطاء تولوا الوصول إلى الشباب اليمنيين وتقديم عروض سفر أو وظائف خارج البلاد.
واعتمد هؤلاء الوسطاء على استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة عبر الترويج لفرص عمل في روسيا مع وعود برواتب مرتفعة وحوافز مالية بينما لم يكن كثير من المجندين يعلمون أن الرحلة ستنتهي بالانضمام إلى القوات الروسية بحسب شهادات أوردها التحقيق.
ولم يقتصر دور الوسطاء على الاستقطاب، بل شمل أيضا ترتيب إجراءات السفر والتنسيق مع الجهات المستقبلة للمجندين، ومساعدتهم في توقيع العقود واستكمال إجراءات الانتقال قبل إخضاعهم للتدريب العسكري ثم الدفع بهم إلى جبهات القتال.
ورصد التحقيق أيضا دور إحدى شركات التجارة العامة المسجلة في احدى الدول العربية باعتبارها إحدى الجهات التي ارتبط اسمها بترتيبات سفر يمنيين إلى روسيا حيث تولت إجراءات تتعلق بالسفر والتنسيق مع الراغبين في المغادرة مع عروض تضمنت فرص عمل ووعودا بالحصول على الجنسية الروسية.
وأوضح الذهب أن الشبكات تعتمد على وسطاء محليين في مناطق الحوثيين إلى جانب متعاونين في مناطق الحكومة اليمنية بحيث تتحول عملية نقل المجندين إلى نشاط منظم يدر أرباحا مالية كبيرة على القائمين عليه.
وأضاف أن توقف صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سنوات والاكتفاء بصرف مبالغ محدودة بصورة متقطعة خلق بيئة مثالية لاستغلال حاجة الشباب الباحثين عن مصدر دخل وهو ما يجعلهم أكثر قابلية للاستجابة للوعود التي يقدمها الوسطاء.
وأكد أن هؤلاء الوسطاء يروجون لعروض تشمل رواتب مرتفعة ومكافآت مالية وإمكانية الحصول على الجنسية الروسية في إطار شبكة تمتد داخل اليمن وخارجه وتتعامل مع عمليات التجنيد باعتبارها نشاطا تجاريا منظما.
وأشار إلى أن نجاح هذه العمليات يعتمد على وجود تسهيلات يقدمها نافذون في مناطق الحوثيين إلى جانب متعاونين في بعض مناطق الحكومة اليمنية يستفيدون ماليا من استمرار هذه الشبكات.
ويرى مراقبون أن استمرار الحرب في أوكرانيا بالتوازي مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في اليمن يوفر بيئة مواتية لازدهار شبكات التجنيد التي تستغل الفقر والبطالة لتحويل الباحثين عن فرصة عمل إلى مقاتلين في نزاع لا يمت بصلة إلى واقعهم في نموذج يعكس تطور شبكات الاتجار بالبشر والتجنيد العابر للحدود حيث تتحول الأزمات الإنسانية إلى سوق مفتوحة لتجارة المقاتلين.
ومع توالي التقارير الدولية وشهادات المجندين تتكشف آليات عمل هذه الشبكات التي تبدأ بوسطاء محليين داخل اليمن وتنتهي بنقل المستهدفين عبر دول وسيطة إلى روسيا حيث يوقع بعضهم عقودا لا يفهمون مضمونها قبل الزج بهم في جبهات القتال.
وكشف مصدر عسكري يمني لموقع "سكاي نيوز عربية" تفاصيل جديدة حول هذه الشبكات موضحا أن عمليات التجنيد بدأت تتكشف قبل نحو 3 سنوات وأنها لا تزال مستمرة مستفيدة من الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها اليمن.
- وعود بالوظائف تنتهي في ساحات القتال
وبحسب تحقيق لصحيفة "فايننشال تايمز" أكد يمنيون أنهم تلقوا عروضا للعمل في مجالات مدنية مثل الأمن والهندسة، مع وعود برواتب مرتفعة ومزايا متعددة لكنهم اكتشفوا بعد وصولهم إلى روسيا أنهم مطالبون بالانضمام إلى الجيش الروسي فيما وقع عدد منهم عقودا باللغة الروسية دون فهم تفاصيلها.
كما أشارت شهادات متداولة إلى أن الرواتب الفعلية كانت أقل بكثير من الوعود التي قدمها الوسطاء وأن المجندين خضعوا لفترات تدريب عسكري قصيرة قبل إرسالهم إلى خطوط المواجهة.
ووفقا لتحقيق نشرته شبكة الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، فإن عملية الاستقطاب لم تبدأ عبر جهات عسكرية مباشرة وإنما من خلال وسطاء تولوا الوصول إلى الشباب اليمنيين وتقديم عروض سفر أو وظائف خارج البلاد.
واعتمد هؤلاء الوسطاء على استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة عبر الترويج لفرص عمل في روسيا مع وعود برواتب مرتفعة وحوافز مالية بينما لم يكن كثير من المجندين يعلمون أن الرحلة ستنتهي بالانضمام إلى القوات الروسية بحسب شهادات أوردها التحقيق.
ولم يقتصر دور الوسطاء على الاستقطاب، بل شمل أيضا ترتيب إجراءات السفر والتنسيق مع الجهات المستقبلة للمجندين، ومساعدتهم في توقيع العقود واستكمال إجراءات الانتقال قبل إخضاعهم للتدريب العسكري ثم الدفع بهم إلى جبهات القتال.
ورصد التحقيق أيضا دور إحدى شركات التجارة العامة المسجلة في احدى الدول العربية باعتبارها إحدى الجهات التي ارتبط اسمها بترتيبات سفر يمنيين إلى روسيا حيث تولت إجراءات تتعلق بالسفر والتنسيق مع الراغبين في المغادرة مع عروض تضمنت فرص عمل ووعودا بالحصول على الجنسية الروسية.
- كيف تعمل الشبكات داخل اليمن؟
وأوضح الذهب أن الشبكات تعتمد على وسطاء محليين في مناطق الحوثيين إلى جانب متعاونين في مناطق الحكومة اليمنية بحيث تتحول عملية نقل المجندين إلى نشاط منظم يدر أرباحا مالية كبيرة على القائمين عليه.
وأضاف أن توقف صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين منذ سنوات والاكتفاء بصرف مبالغ محدودة بصورة متقطعة خلق بيئة مثالية لاستغلال حاجة الشباب الباحثين عن مصدر دخل وهو ما يجعلهم أكثر قابلية للاستجابة للوعود التي يقدمها الوسطاء.
وأكد أن هؤلاء الوسطاء يروجون لعروض تشمل رواتب مرتفعة ومكافآت مالية وإمكانية الحصول على الجنسية الروسية في إطار شبكة تمتد داخل اليمن وخارجه وتتعامل مع عمليات التجنيد باعتبارها نشاطا تجاريا منظما.
- مسارات التهريب
وأشار إلى أن نجاح هذه العمليات يعتمد على وجود تسهيلات يقدمها نافذون في مناطق الحوثيين إلى جانب متعاونين في بعض مناطق الحكومة اليمنية يستفيدون ماليا من استمرار هذه الشبكات.
ويرى مراقبون أن استمرار الحرب في أوكرانيا بالتوازي مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في اليمن يوفر بيئة مواتية لازدهار شبكات التجنيد التي تستغل الفقر والبطالة لتحويل الباحثين عن فرصة عمل إلى مقاتلين في نزاع لا يمت بصلة إلى واقعهم في نموذج يعكس تطور شبكات الاتجار بالبشر والتجنيد العابر للحدود حيث تتحول الأزمات الإنسانية إلى سوق مفتوحة لتجارة المقاتلين.














