> «الأيام» العربي الجديد :

​استهدفت مسيّرات فجر اليوم الأربعاء، الخرطوم ومدينتين في شمال السودان، في هجوم هو الأول بعد أشهر عدة من الهدوء في العاصمة. وأفادت وكالة فرانس برس بوقوع هجوم بمسيّرة قرابة الساعة 5:00 (3:00 بتوقيت غرينيتش) على الخرطوم، وسماع دوي مضادات جوية مصدرها قاعدة عسكرية شمال أم درمان.

وفي شمال السودان، أشار شهود في مدينتي عطبرة والدامر اللتين يسيطر عليهما الجيش أيضاً، إلى رؤية مسيّرات وسماع دوي انفجارات. 

من جانبها، نقلت وكالة الأناضول، عن مصادر عسكرية سودانية قولها، إنّ الجيش تصدّى لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خلالها قوات الدعم السريع مدن أم درمان وبحري وعطبرة والدامر والأبيض.

 وقالت المصادر التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، إن قوات الدعم السريع شنّت هجمات بطائرات مسيّرة على مدينتي أم درمان وبحري بالعاصمة الخرطوم، وعطبرة والدامر بولاية نهر النيل (شمال)، والأبيض مركز ولاية شمال كردفان (جنوب).

وأفاد شهود عيان بأنّ سرباً من المسيّرات حلّق في سماء أم درمان والخرطوم بحري، فيما تصدت له المضادات الأرضية، وسمعت أصوات انفجارات في مناطق عدة. وفي ولايتي نهر النيل وشمال كردفان، قال شهود لـ"الأناضول"، إنّ أصوات المضادات الأرضية دوت في عطبرة والدامر، فيما أسقط الجيش طائرة مسيّرة في مدينة الأبيض. كما تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر تحليق مسيّرات في سماء أم درمان وبحري وعطبرة وسقوط بعضها في مناطق سكنية، دون إمكانية التحقق بشكل مستقل من صحة المقاطع.

في السياق عينه، نقلت صحيفة "السودانية نيوز" عن مصادر ميدانية قولها إن أربع طائرات مسيّرة انتحارية سقطت في مواقع متفرقة داخل وسط السودان صباح اليوم، في هجوم متزامن طاول منشآت عسكرية ومدنية.

 وقالت المصادر إن إحدى المسيّرات سقطت داخل منطقة وادي سيدنا العسكرية شمالي الخرطوم بحري، وهي من أكبر القواعد الجوية والعسكرية في البلاد، مشيرة إلى أن ذلك تزامن مع استهداف مسيّرتين مدينتي عطبرة والدامر بولاية نهر النيل، حيث سُمعت أصوات انفجارات قوية في المناطق الجنوبية الغربية من عطبرة.

وقال شهود عيان من مدينة أم درمان لوكالة أسوشييتد برس إن المسيّرات التي هاجمت مواقع مختلفة بالمدينة صباح اليوم جاءت من مسافة قريبة، ما يشير إلى إمكانية انطلاقها من داخل محيط العاصمة أو من مناطق قريبة.
  • هجوم يقتل قيادياً في "البراء بن مالك"
ولم يصدر بعد أي تعليق من السلطات السودانية أو "الدعم السريع" بشأن الهجمات، في وقت لم ترد أنباء عن وقوع أي ضحايا في الوقت الحاضر. يأتي هذا في وقت أفادت مصادر سودانية صحيفة "الصيحة" السودانية، بمقتل قيادي بارز في كتيبة "البراء بن مالك"، التي تصنّفها الولايات المتحدة الأميركية "كياناً إرهابياً".

 ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها، إن القيادي قُتل خلال هجوم جوي استهدف مواقع الحركة الإسلامية في منطقة جبرة الشيخ بشمال كردفان.

 وأضافت أن "الهجوم، الذي نُسب إلى قوات الدعم السريع، أسفر أيضاً عن مقتل عدد من عناصر قوات العمل الخاص وكتيبة البراء بن مالك الموجودة في المنطقة". وتعود جذور الكتيبة، إلى قوات الدفاع الشعبي التي أنشأها نظام الرئيس عمر البشير.