> المخا «الأيام» خاص:

​أكد الأمين العام للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية عبدالوهاب العامر أن المرحلة الراهنة فرضت معادلة جديدة في مواجهة الحوثي، مشددًا على أن الاعتداءات التي تنفذها المليشيا على الساحل الغربي لن تمر دون رد، وأن باب المندب سيبقى خارج نطاق مخططاتها ومشاريع الحرس الثوري الإيراني.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، أمس الأحد، في اللقاء الموسع الذي جمع العلماء والخطباء والدعاة والمرشدين في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، والمنعقد بمدينة المخا، لبحث سبل توحيد الخطاب الديني وتعزيز دوره في مواجهة الأفكار التي تروج لها جماعة الحوثي.

وفي مستهل كلمته، نقل الأمين العام للمشاركين تحيات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، وتمنياته بنجاح اللقاء والخروج برؤية تتناسب مع متطلبات المعركة الفكرية التي يخوضها اليمنيون في مواجهة المشروع الحوثي.

وأشار إلى أن انعقاد اللقاء يأتي في وقت تواصل فيه الجماعة اعتداءاتها على الساحل الغربي، بما في ذلك قصف مدينة المخا ومينائها التجاري واستهداف الأعيان المدنية في مديريات الساحل، فضلًا عن الهجمات التي تطال السفن التجارية في منطقة باب المندب باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة.

وأشاد بالتضحيات والمواقف التي يقدمها أبناء الساحل الغربي، مؤكدًا أن التفافهم حول المقاومة الوطنية ومساندتهم للقوات المرابطة في الجبهات أسهما في إحباط العديد من أهداف الحوثي وتعزيز صمود المناطق المحررة.

وقال إن المرحلة المقبلة لن تكون كما كانت، مؤكدًا أن الاعتداءات الحوثية ستواجه برد، وموجهًا رسالة حازمة إلى الجماعة بأن باب المندب سيظل بعيدًا عن أطماعها ومخططاتها.

وشدد على أن مشاريع الحرس الثوري الإيراني في اليمن والمنطقة ستواجه بإرادة القوات المسلحة اليمنية، مؤكدًا استمرار المواجهة حتى إسقاط تلك المشاريع، ومجددًا التمسك بهدف استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب.

وفي الجانب الفكري، أكد الأمين العام للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية أهمية الدور الذي يؤديه العلماء والخطباء والدعاة والمرشدون، معتبرًا أن منابر المساجد ومجالات الوعظ والإرشاد تمثل أحد أهم ميادين المواجهة الفكرية، ولا تقل أهمية عن الجهد العسكري في المعركة الوطنية.

وأوضح أن المقاومة الوطنية تراهن على العلماء والخطباء في التصدي للأفكار التي تروج لها الجماعة الحوثية، والعمل على تحصين المجتمع وتعزيز الوعي وتوحيد الصف الوطني في مواجهة المخاطر التي تهدد اليمن والمنطقة.

ودعا العلماء والخطباء والمرشدين إلى الاضطلاع بدور أكبر في رفع مستوى الاستعداد والجاهزية، وحشد الطاقات المجتمعية وإسناد الجبهات، بما يعزز قدرة اليمنيين على مواجهة مخططات الحوثي والحرس الثوري الإيراني.

وأكد أن العلماء والخطباء يقفون في صميم المعركة الوطنية، باعتبار أن المواجهة الفكرية تمثل جبهة أساسية إلى جانب الجبهة العسكرية، مشيرًا إلى أن مخاطر الحوثي والحرس الثوري الإيراني تتجاوز حدود اليمن لتطال المملكة العربية السعودية ودول المنطقة وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي ختام كلمته، ثمّن الأمين العام مواقف ودعم الأشقاء لليمن، معتبرًا أن هذا الدعم يسهم في التخفيف من معاناة الشعب اليمني وتعزيز صموده في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب المستمرة.