> تعز / المخا "الأيام" خاص:

​تمكنت قوات المقاومة الوطنية، اليوم الجمعة، من استعادة تبة الخزان في مديرية جبل حبشي غربي تعز، في تحول ميداني يشير إلى انتقال المواجهات في جبهات غرب المحافظة والساحل الغربي إلى مرحلة جديدة، بالتزامن مع تصاعد المعارك في مقبنة والكدحة وتكبيد جماعة الحوثي المدعومة من إيران خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وجاء استعادة تبة الخزان عقب مواجهات عنيفة خاضتها القوات المسلحة والمقاومة الوطنية ضد هجمات حوثية متزامنة، فيما واصلت القوات تقدمها في عدد من محاور المواجهة، مدعومة بتعزيزات عسكرية وإسناد مدفعي، وسط محاولات حوثية لاستعادة زمام المبادرة وفرض اختراق في خطوط التماس.

وفي جبهة البرح، تمكنت المقاومة الوطنية من إسقاط طائرتين مسيّرتين هجوميتين تابعتين للحوثي، أثناء محاولتهما الاقتراب من مواقع عسكرية، في وقت تواصلت فيه المواجهات في مقبنة والكدحة، وأوقعت القوات خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين.

وأكدت مصادر ميدانية مقتل ثلاثة قيادات حوثية بارزة خلال المعارك، وهم سيف هادي الموفري، قائد ما تسمى «كتيبة المهام الخاصة»، ومحمد حارث العلوي، أحد قادة كتائب المليشيا في مقبنة، وكامل خليل الوزير، أحد قياداتها في جبهة الكدحة.

وبحسب المصادر، أسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من عناصر الحوثي، وأسر عدد منهم، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية، فيما ظلت جثامين عدد من القتلى الحوثيين في مناطق الاشتباك.

ويأتي هذا التطور بعد تصعيد حوثي واسع باتجاه جبهات الساحل الغربي، استخدمت خلاله جماعة الحوثي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، في محاولة لاستهداف مواقع القوات وقطع الطريق بين الساحل الغربي ومدينة تعز.

غير أن الهجمات الحوثية تحولت، وفق المعطيات الميدانية، إلى نقطة انطلاق لهجوم مضاد نفذته المقاومة الوطنية، تمكنت خلاله من إحباط محاولات التسلل والهجوم، واستعادة مواقع ميدانية وإيقاع خسائر جديدة في صفوف الحوثي، بما يعزز حضورها كطرف مبادر في معركة غرب تعز والساحل الغربي.

وفي السياق، أكد قائد محور الحديدة وقائد الفرقة الثانية مقاومة وطنية، العميد زايد منصر، أن المعارك مستمرة على أشدها في مختلف جبهات الساحل الغربي، مشيراً إلى أن أبطال المقاومة الوطنية بمختلف تشكيلاتها يخوضون ما وصفها بـ«معركة سبتمبرية مقدسة»، ويكبدون جماعة الحوثي خسائر بشرية ومادية فادحة.

وتزامنت التطورات مع متابعة قيادة المقاومة الوطنية للموقف العسكري، حيث ناقش نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، مستجدات الأوضاع الميدانية وسير المعارك في جبهات الساحل الغربي ومحور تعز.

واستعرض طارق صالح التحركات الأخيرة للمليشيا في خطوط التماس، خصوصاً في البرح والكدحة والمناطق المتاخمة للحديدة، مؤكداً جاهزية القوات ونجاحها في إحباط محاولات التسلل والهجمات المتزامنة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتكبيد الحوثيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأكد قائد المقاومة الوطنية ثبات القوات المرابطة في جبهات الساحل الغربي ومحور تعز، وقدرتها على التصدي لمحاولات الحوثي، ومواصلة أداء مهامها في حماية المواطنين ومواجهة المشروع الانقلابي.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء وقوف الحكومة إلى جانب القوات المسلحة بمختلف وحداتها، مشيداً بأداء المقاومة الوطنية المرابطة في الساحل الغربي ومحور تعز، ومؤكداً أن المعركة لا تقتصر على الدفاع عن خطوط التماس، بل تمتد إلى حماية أمن المواطنين ومقدرات الدولة والممرات والمنشآت الحيوية.

وباستعادة تبة الخزان وإفشال الهجمات الحوثية المتزامنة وإسقاط مسيّراتها، تبدو المقاومة الوطنية أمام تحول ميداني مهم في غرب تعز والساحل الغربي، حيث انتقلت من التصدي للهجمات إلى استعادة المواقع وتنفيذ الهجمات المضادة وفرض إيقاعها على أرض المعركة.