في ذكرى المولد النبوي الشريف، أرسل محبتي إلى الجميع، وأهنئ كل من يحيي هذه المناسبة وفق قناعته وطريقته.
وأنا شخصيًا أحتفي بها، وأراها فرصة لاستحضار سيرة النبي محمد ﷺ، والتأمل في رحمته ولينه وحسن خلقه.
ولمن يرى أن الاحتفال بالمولد لا يجوز، أحترم رأيه، كما أحترم من يختار الاحتفال به. فاختلافنا لا ينبغي أن يفسد محبتنا للنبي ﷺ، أو يتحول إلى خصام وانتقاص من الآخر.
لكن لدي سؤال واضح أوجهه تحديدًا إلى بعض من نسمع أصواتهم من العلماء والدعاة عند الحديث عن المولد النبوي، فيسارعون إلى مواعظ التحريم والمنع:
أين أصواتكم عندما تقيم بلدان عربية وإسلامية احتفالات ومظاهر لا علاقة لها بمناسبات المسلمين؟ ولماذا تصمتون أمام تلك الاحتفالات، ثم ترتفع أصواتكم تحديدًا عند ذكرى مولد النبي ﷺ؟
إن كان المعيار هو الحكم الشرعي، فليكن المعيار واحدًا، وليكن الخطاب واضحًا ومتسقًا، لا انتقائيًا.
لا نريد مزيدًا من الازدواجية في الخطاب الديني، ولا نريد أن تتحول المواعظ إلى وسيلة لمحاسبة الناس على ما يختلفون فيه، بينما تُغضّ الطرف عن أمور أخرى لا تقل إثارة للتساؤل.
إن كنتم تتحدثون باسم الدين، فالدين لا يعرف الانتقائية. وإن كان لديكم حكم شرعي، فليكن واضحًا وثابتًا، لا يتغير بتغير المناسبة أو الجهة أو المصلحة. أما أن تصمتوا أمام احتفالات لا تمت إلى ثقافتنا وديننا بصلة، ثم تستنفروا خطبكم ومواعظكم فقط عندما يتعلق الأمر بذكرى مولد النبي ﷺ، فهنا يحق لنا أن نسأل: هل هو حرص على الدين، أم مجرد انتقاء لما نريد أن نراه؟
اتقوا الله في خطابكم، قبل أن تطلبوا من الناس أن يتقوا الله في احتفالاتهم بمولد النبي محمد ﷺ.
وفي النهاية، لسنا بحاجة إلى أن نختلف في المحبة حتى نختلف في طريقة التعبير عنها.
يكفينا أن تظهر محبتنا للنبي ﷺ في أخلاقنا: في الرحمة، واللين، وحسن التعامل، واحترام الإنسان، وقبول الاختلاف.
ولعل أجمل احتفال بسيرته ﷺ أن يبقى من أخلاقه أثرٌ فينا.
ويبقى الأثر.
وأنا شخصيًا أحتفي بها، وأراها فرصة لاستحضار سيرة النبي محمد ﷺ، والتأمل في رحمته ولينه وحسن خلقه.
ولمن يرى أن الاحتفال بالمولد لا يجوز، أحترم رأيه، كما أحترم من يختار الاحتفال به. فاختلافنا لا ينبغي أن يفسد محبتنا للنبي ﷺ، أو يتحول إلى خصام وانتقاص من الآخر.
لكن لدي سؤال واضح أوجهه تحديدًا إلى بعض من نسمع أصواتهم من العلماء والدعاة عند الحديث عن المولد النبوي، فيسارعون إلى مواعظ التحريم والمنع:
أين أصواتكم عندما تقيم بلدان عربية وإسلامية احتفالات ومظاهر لا علاقة لها بمناسبات المسلمين؟ ولماذا تصمتون أمام تلك الاحتفالات، ثم ترتفع أصواتكم تحديدًا عند ذكرى مولد النبي ﷺ؟
إن كان المعيار هو الحكم الشرعي، فليكن المعيار واحدًا، وليكن الخطاب واضحًا ومتسقًا، لا انتقائيًا.
لا نريد مزيدًا من الازدواجية في الخطاب الديني، ولا نريد أن تتحول المواعظ إلى وسيلة لمحاسبة الناس على ما يختلفون فيه، بينما تُغضّ الطرف عن أمور أخرى لا تقل إثارة للتساؤل.
إن كنتم تتحدثون باسم الدين، فالدين لا يعرف الانتقائية. وإن كان لديكم حكم شرعي، فليكن واضحًا وثابتًا، لا يتغير بتغير المناسبة أو الجهة أو المصلحة. أما أن تصمتوا أمام احتفالات لا تمت إلى ثقافتنا وديننا بصلة، ثم تستنفروا خطبكم ومواعظكم فقط عندما يتعلق الأمر بذكرى مولد النبي ﷺ، فهنا يحق لنا أن نسأل: هل هو حرص على الدين، أم مجرد انتقاء لما نريد أن نراه؟
اتقوا الله في خطابكم، قبل أن تطلبوا من الناس أن يتقوا الله في احتفالاتهم بمولد النبي محمد ﷺ.
وفي النهاية، لسنا بحاجة إلى أن نختلف في المحبة حتى نختلف في طريقة التعبير عنها.
يكفينا أن تظهر محبتنا للنبي ﷺ في أخلاقنا: في الرحمة، واللين، وحسن التعامل، واحترام الإنسان، وقبول الاختلاف.
ولعل أجمل احتفال بسيرته ﷺ أن يبقى من أخلاقه أثرٌ فينا.
ويبقى الأثر.












