> «الأيام»سكاي نيوز:

​أعتبرت مجموعة الأزمات الدولية أن تجدد نشاط القرصنة الصومالية يأتي في ظل فراغات أمنية تستغلها الشبكات المسلحة التي ظلت موجودة على اليابسة خلال السنوات الماضية، داعية إلى ضرورة رفع كلفة تنفيذ تلك العمليات على القراصنة، وتعزيز الإجراءات الأمنية على متن السفن التجارية، وزيادة الدوريات البحرية، إلى جانب معالجة الخلافات السياسية والاقتصادية التي توفر بيئة مواتية لاستمرار نشاط هذه الشبكات.

 كبير محللي شؤون الصومال والقرن الإفريقي في مجموعة الأزمات الدولية، عمر محمود، قال في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "القرصنة في الصومال نشاط قائم على انتهاز الفرص"، موضحا أن الشبكات المنخرطة في أعمال القرصنة كانت تنتظر "الفرصة المناسبة".

وأضاف أنها ترى حاليا فرصة مواتية لاستئناف نشاطها، خاصة أن الاضطرابات في المناطق الشمالية أدت إلى سحب بعض الدوريات البحرية بعيدا عن المياه القريبة من السواحل الصومالية، بالتزامن مع تغيير بعض السفن التجارية مساراتها والإبحار جنوباً.

وأوضح كبير محللي شؤون الصومال والقرن الإفريقي، أن مدى اتساع موجة القرصنة الحالية سيتوقف إلى حد كبير على قدرة هذه الشبكات على رصد الفراغات الأمنية واستغلالها، موضحا أنه "ما دامت الفرصة قائمة، ستسعى هذه الجماعات إلى استغلالها"، في إشارة إلى أن استمرار الثغرات الأمنية قد يوفر للقراصنة الظروف اللازمة لتنفيذ مزيد من الهجمات.

وتأتي تصريحات الأزمات الدولية بعد تصاعد لافت في نشاط القرصنة الصومالية، إذ اختطف قراصنة ست سفن تجارية منذ أبريل الماضي في خليج عدن وغرب المحيط الهندي، في موجة هي الأبرز منذ سنوات، وأثارت مخاوف بشأن احتمال اتساع نطاق الهجمات وتهديد حركة الملاحة الدولية في المنطقة.