> «الأيام»عرب48:
تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران باضطرابات كبيرة في مراكز الطيران الخليجية، مع تراجع حركة العبور وتحول جزء منها إلى إسطنبول التي استفادت من موقعها الإستراتيجي وزيادة الطلب على رحلاتها.
حرب إيران تثقل كاهل مراكز الطيران الخليجية وتنعش إسطنبول
مسافرون وطائرات مطار أتاتورك في إسطنبول (توضيحية - Gettyimages)
بعد ستة أشهر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تواجه مراكز الطيران الرئيسية في الخليج اضطرابات، ما دفع جزءا كبير من حركة العبور المربحة فيها إلى الاتجاه إلى مطارات أخرى مثل إسطنبول.
وفي دبي، انخفض عدد المقاعد المتاحة في الرحلات المجدولة بنسبة 15% على أساس سنوي في آب/ أغسطس، وهو أكبر انخفاض بين أكبر عشرة مطارات في العالم بحسب شركة "أو إيه جي" المتخصصة في بيانات الطيران، علما بأن هذا المطار الإماراتي ظل الأول عالميا من حيث سعة المقاعد على الرحلات المجدولة وفق هذا المقياس.
والصدمة كبيرة لمنطقة الخليج التي جعلت من رحلات الربط الجوي ركيزة أساسية في إستراتيجيتها الاقتصادية.
فحتى العام الماضي، كان ما يقرب من سدس المسافرين العابرين حول العالم يمرون عبر الشرق الأوسط.
وشكّل هؤلاء قرابة نصف إجمالي حركة المسافرين عبر دبي وأبو ظبي ونحو ثلاثة أرباع حركة المسافرين عبر الدوحة.
وقلّصت شركات الطيران الأوروبية التي تتوخى المخاطر، رحلاتها إلى المنطقة ما جعل الخطوط الجوية التركية "الرابح الأكبر"، وفقا لبول شيامباريتو، المتخصص في النقل الجوي في كلية مونبلييه للأعمال بفرنسا.
وفي ظل إغلاق المجال الجوي الروسي أيضا أمام العديد من شركات الطيران الغربية، تحوّل موقع إسطنبول الإستراتيجي إلى بديل جذاب لمراكز النقل الجوي في الخليج، ما دفع المدينة التركية إلى قلب "مركز الثقل العالمي للنقل الجوي"؛ وفق شيامباريتو.
وأضاف أن اسطنبول قادرة على ربط أوروبا بآسيا بمسار مختصر.
وارتفع عدد المسافرين على متن الخطوط الجوية التركية بنسبة 5% منذ بدء النزاع، كما تمّ تعويض انخفاض الطاقة التشغيلية على الرحلات إلى الشرق الأوسط بزيادة قدرها 6% على الرحلات إلى أوروبا، و16% على الرحلات إلى شرق آسيا.
وقال شيامباريتو إن الناقل الوطني "يتوسع بقوة منذ عدة سنوات، ويقدم خدمة ممتازة، ويعتمد على مطار حديث".
وفي تموز/ يوليو، تجاوز عدد المسافرين عبر مطار إسطنبول الرئيسي نظيره في مطار لندن هيثرو بأكثر من ثمانية ملايين مسافر.
في مطلع الشهر الماضي، كان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) لا يزال يصف تحول حركة الطيران بأنه ظاهرة مؤقتة على الأرجح.
لكن كلما طال أمد النزاع ازداد خطر ترسيخ هذه العادات الجديدة في مجال الطيران.
وحذر شيامباريتو من أنّ "هذه الأزمة، التي بدت في البداية دورية بحتة، بدأت تتخذ منحى هيكليا متزايدا".
وتبذل شركات الطيران الخليجية كل ما بوسعها لاستعادة مكانتها. ففي مطلع آب/ أغسطس الحالي أعلنت شركة طيران الإمارات أنها استعادت 92% من طاقتها التشغيلية المخطط لها قبل الحرب، بينما قالت الخطوط الجوية القطرية في منتصف حزيران/ يونيو إنها أعادت 85% من شبكتها.
أما شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، فقد حققت أداء أفضل إذ كانت هذا الشهر الشركة الوحيدة من بين شركات الطيران الخليجية الثلاث الكبرى التي زادت طاقتها التشغيلية على أساس سنوي بنسبة 9%.
وعلى المدى البعيد، فإن مراكز النقل الجوي في الخليج واعتمادها على رحلات الربط مهددة أيضا بوصول جيل جديد من الطائرات القادرة على الطيران لمسافات أطول.
وتستطيع الطائرات ذات الممر الواحد، مثل "إيرباص إيه321 إكس إل آر" (A321XLR) الآن الطيران لمدة 11 ساعة حاملة 200 راكب.
ويمكنها جعل الرحلات المباشرة بين المدن الثانوية مربحة من دون المرور عبر مركز رئيسي، كالرحلة التي أعلنت عنها شركة "يونايتد إيرلاينز" الثلاثاء من واشنطن إلى مدينة تولوز الفرنسية، والتي ستبدأ في نيسان/ أبريل 2027.
كذلك، تتجنب الرحلات الجوية الطويلة جدا محطات التوقف.
وتخطط شركة الطيران الأسترالية كوانتاس لإطلاق رحلة مباشرة مدتها 22 ساعة بين سيدني ولندن في نهاية العام المقبل باستخدام طائرات "إيرباص إيه350" (A350) مُجهزة خصيصا لذلك.
حرب إيران تثقل كاهل مراكز الطيران الخليجية وتنعش إسطنبول
مسافرون وطائرات مطار أتاتورك في إسطنبول (توضيحية - Gettyimages)
بعد ستة أشهر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تواجه مراكز الطيران الرئيسية في الخليج اضطرابات، ما دفع جزءا كبير من حركة العبور المربحة فيها إلى الاتجاه إلى مطارات أخرى مثل إسطنبول.
- تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وفي دبي، انخفض عدد المقاعد المتاحة في الرحلات المجدولة بنسبة 15% على أساس سنوي في آب/ أغسطس، وهو أكبر انخفاض بين أكبر عشرة مطارات في العالم بحسب شركة "أو إيه جي" المتخصصة في بيانات الطيران، علما بأن هذا المطار الإماراتي ظل الأول عالميا من حيث سعة المقاعد على الرحلات المجدولة وفق هذا المقياس.
والصدمة كبيرة لمنطقة الخليج التي جعلت من رحلات الربط الجوي ركيزة أساسية في إستراتيجيتها الاقتصادية.
فحتى العام الماضي، كان ما يقرب من سدس المسافرين العابرين حول العالم يمرون عبر الشرق الأوسط.
وشكّل هؤلاء قرابة نصف إجمالي حركة المسافرين عبر دبي وأبو ظبي ونحو ثلاثة أرباع حركة المسافرين عبر الدوحة.
- مركز ثقل عالمي
وقلّصت شركات الطيران الأوروبية التي تتوخى المخاطر، رحلاتها إلى المنطقة ما جعل الخطوط الجوية التركية "الرابح الأكبر"، وفقا لبول شيامباريتو، المتخصص في النقل الجوي في كلية مونبلييه للأعمال بفرنسا.
وفي ظل إغلاق المجال الجوي الروسي أيضا أمام العديد من شركات الطيران الغربية، تحوّل موقع إسطنبول الإستراتيجي إلى بديل جذاب لمراكز النقل الجوي في الخليج، ما دفع المدينة التركية إلى قلب "مركز الثقل العالمي للنقل الجوي"؛ وفق شيامباريتو.
وأضاف أن اسطنبول قادرة على ربط أوروبا بآسيا بمسار مختصر.
وارتفع عدد المسافرين على متن الخطوط الجوية التركية بنسبة 5% منذ بدء النزاع، كما تمّ تعويض انخفاض الطاقة التشغيلية على الرحلات إلى الشرق الأوسط بزيادة قدرها 6% على الرحلات إلى أوروبا، و16% على الرحلات إلى شرق آسيا.
وقال شيامباريتو إن الناقل الوطني "يتوسع بقوة منذ عدة سنوات، ويقدم خدمة ممتازة، ويعتمد على مطار حديث".
وفي تموز/ يوليو، تجاوز عدد المسافرين عبر مطار إسطنبول الرئيسي نظيره في مطار لندن هيثرو بأكثر من ثمانية ملايين مسافر.
- تغيير "هيكلي"
في مطلع الشهر الماضي، كان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) لا يزال يصف تحول حركة الطيران بأنه ظاهرة مؤقتة على الأرجح.
لكن كلما طال أمد النزاع ازداد خطر ترسيخ هذه العادات الجديدة في مجال الطيران.
وحذر شيامباريتو من أنّ "هذه الأزمة، التي بدت في البداية دورية بحتة، بدأت تتخذ منحى هيكليا متزايدا".
وتبذل شركات الطيران الخليجية كل ما بوسعها لاستعادة مكانتها. ففي مطلع آب/ أغسطس الحالي أعلنت شركة طيران الإمارات أنها استعادت 92% من طاقتها التشغيلية المخطط لها قبل الحرب، بينما قالت الخطوط الجوية القطرية في منتصف حزيران/ يونيو إنها أعادت 85% من شبكتها.
أما شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، فقد حققت أداء أفضل إذ كانت هذا الشهر الشركة الوحيدة من بين شركات الطيران الخليجية الثلاث الكبرى التي زادت طاقتها التشغيلية على أساس سنوي بنسبة 9%.
وعلى المدى البعيد، فإن مراكز النقل الجوي في الخليج واعتمادها على رحلات الربط مهددة أيضا بوصول جيل جديد من الطائرات القادرة على الطيران لمسافات أطول.
وتستطيع الطائرات ذات الممر الواحد، مثل "إيرباص إيه321 إكس إل آر" (A321XLR) الآن الطيران لمدة 11 ساعة حاملة 200 راكب.
ويمكنها جعل الرحلات المباشرة بين المدن الثانوية مربحة من دون المرور عبر مركز رئيسي، كالرحلة التي أعلنت عنها شركة "يونايتد إيرلاينز" الثلاثاء من واشنطن إلى مدينة تولوز الفرنسية، والتي ستبدأ في نيسان/ أبريل 2027.
كذلك، تتجنب الرحلات الجوية الطويلة جدا محطات التوقف.
وتخطط شركة الطيران الأسترالية كوانتاس لإطلاق رحلة مباشرة مدتها 22 ساعة بين سيدني ولندن في نهاية العام المقبل باستخدام طائرات "إيرباص إيه350" (A350) مُجهزة خصيصا لذلك.
















