> «الأيام» غرفة الأخبار:

​كشفت وكالة «أسوشيتد برس» الدولية، في تقرير نشرته نقلاً عن مصادر استخباراتية ومسؤولين، عن ثبوت استخدام جماعة الحوثي في اليمن وفصائل مسلحة موالية لإيران في العراق لأقمار صناعية روسية وصينية لتنفيذ هجمات عالية الدقة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية داخل الأراضي السعودية.

وأفاد التقرير بأن التحقيقات والتحليلات الفنية أظهرت أن الصواريخ والطائرات المسيرة التي استخدمتها تلك الجماعات احتوت أيضاً على مكونات وتقنيات روسية وصينية الصنع، مما مكّنها من توجيه ضربات دقيقة، من بينها استهداف خط أنابيب النفط السعودي (شرق - غرب) وقاعدة عسكرية تضم مقاتلات أجنبية.
  • تطابق بنسبة 100% في التتبع الاستخباري
ونقلت الوكالة عن شركة "أورورا" (AURORAH) للتحليلات الاستخباراتية الجغرافية، ومقرها جنيف، أن فحص نحو 40 هجوماً بالصواريخ والمسيرات نُفذت بين يوليو وأكتوبر الماضيين، كشف عن نمط رصد دائم وتواجد مكثف لأقمار صناعية حكومية وعسكرية روسية فوق مواقع المستهدفة قبل أيام من تنفيذ الهجمات وبعدها.

وأكد نواف عبيد، مؤسس الشركة، وجود "تطابق تام بنسبة 100%" بين تحركات وحشود الأقمار الصناعية فوق المواقع السعودية وبين التوقيت الفعلي لاندلاع الضربة.
  • دور إيراني وموقف سعودي رسمي
وأشارت المصادر، ومن بينها مسؤول سعودي وآخر في صفوف الجماعة الحوثية، إلى أن الخبراء والمستشارين الإيرانيين في الميدان يتولون تحليل البيانات والمعلومات الاستخباراتية الفضائية الموردة من الجهات الروسية والصينية، ومن ثم تمريرها وتزويد الجماعات المسلحة بها لتحديد الأهداف بدقة.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، في تصريحات صحفية، أن إيران والحوثيين يستفيدون من معلومات استخباراتية تقدمها عناصر وكيانات تجارية في روسيا والصين، مؤكداً أن الرياض تناقش هذه المسألة بانتظام وبشكل مباشر مع كل من موسكو وبكين.

وتسلط هذه الكشوفات الضوء على طبيعة الدعم التقني المعقد الذي تحظى به الجماعات المسلحة في المنطقة، ومدى انخراط قوى دولية في توفير غطاء استخباراتي ينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة وسلاسل إمداد الطاقة العالمية.