الخميس, 02 يوليو 2026
109
من يدعون اليوم بأنهم يدعمون ويؤيدون حق شعب الجنوب في نيل حريته وتقرير مصيره بنفسه؛ فعليهم أولا التوقف عن التدخل الفج في شؤونه الداخلية وتشجيع ودعم حالات التشظي وبث روح الفرقة وتغذية النزعات المحلية وعصبياتها وتمترساتها المختلفة.
وهو الأمر الذي لن ينتصر به الجنوب لقضيته وحريته واستعادة دولته؛ بل ستقوده حتما إلى مربعات الإنقسام العميق وطنيا وسياسيا؛ جغرافيا ومجتمعيا؛ وجعل الجنوبيين يواجهون بعضهم في خنادق تصادمية وتناحرية.
فعن أي حرص هذا الذي تعلنه بعض الأطراف وهي تمارس كل أشكال المكر والخديعة وبروح عدائية واضحة وصريحة وملموسة ؟!.
إن الجنوب اليوم أحوج ما يكون للمواقف الصادقة مع قضية شعبه الوطنية وعبر الأفعال الملموسة؛ وفي طليعة ذلك احترام إرادته وخياراته الوطنية الحرة؛ وحقه في تقرير مصيره وبالطريقة التي بترضيها لنفسه وتحقق أهدافه ومصالحه العليا.
أما غير ذلك ومهما كثرت وتكررت الوعود التي لا تسندها الحقائق والوقائع على الأرض؛ فهي بالنسبة لشعبنا الجنوبي العظيم مجرد وعود فاقدة للمضمون وأشبه بذر الرماد على العيون.
وخلف ذلك تختبىء النوايا الحقيقية المبيتة ضد حريته ومستقبله؛ - وما يعيشه واقعا لخير دليل على ذلك -.
ولديه من الوسائل المشحونة بالإرادة والكرامة ما يكفي للدفاع عن حقوقه وتاريخه وحاضره ومستقبل أجياله.
ولن تجبره الظروف والضغوطات وكل أشكال الإبتزاز على تغيير أهدافه وقناعاته الوطنية.