الأربعاء, 08 يوليو 2026
104
إن ما حدث أمس الأول في ساحة العروض بعدن من اعتداء متعمد بالحجارة على رجال الأمن أثناء قيامهم بواجبهم الدستوري والقانوني في حفظ الأمن العام، هو فعل إجرامي مكتمل الأركان، لا علاقة له بالتعبير عن الرأي ولا بالمطالبة بالحقوق.
الاعتداء على رجل الأمن أثناء تأدية واجبه جريمة يعاقب عليها قانون الجرائم والعقوبات النافذ، ويشكل مساسًا مباشرًا بهيبة الدولة والنظام العام والسلم الاجتماعي. ومن يمارس هذا السلوك إنما يضع نفسه تحت طائلة المساءلة القانونية والجزائية، بصرف النظر عن الذرائع التي يتذرع بها.
إن تبرير هذا الفعل تحت أي مسمى هو مشاركة فيه، والصمت عنه تواطؤ معه. فلا حرية تعلو على القانون، ولا مطالبة بحق تُبنى على باطل، ولا مظلومية تمنح أحدًا صك براءة لانتهاك القانون والاعتداء على الآخرين.
وعليه، فإننا نطالب الأجهزة الأمنية والجهات القضائية المختصة بسرعة ضبط المتورطين في هذه الأعمال وتقديمهم للعدالة دون تأخير أو انتقاء، وتطبيق القانون بحزم على كل من ثبت تورطه في التحريض أو التنفيذ أو التمويل. كما نطالب بتحمل المسؤولية الكاملة لكل من دعا أو حرض أو سهل هذه الفوضى.
وفي المقابل، ندعو الأجهزة الأمنية إلى الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس والمهنية، واستخدام القوة وفق القانون وفي أضيق الحدود اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
أمن عدن خط أحمر، وهيبة الدولة غير قابلة للمساومة، ومن أمن العقوبة أساء الأدب.