الاثنين, 21 سبتمبر 2026
1,376
أن محاولة الحوثي ، بعد سيطرته على المناطق المطلة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الجنوبية، محاولته التمدٌد شرقا من خلال محاولة اختراق مناطق الصبيحة وهيهات ، بغرض تامين سيطرته تلك ، وصولا كما يضمر للسيطرة على مدينة وخليج عدن ، وكذلك لحج أيضا.
أن ذلك لا يمثٍل تهديدا لحرية الملاحة الدولية في باب المندب ولكن يهدٍد أيضا امن وسيادة عدن لارتباط امن عدن ولحج بأمن باب المندب.
لذا فإن ما تخوضه القوات العسكرية وقوات العمالقة الجنوبية ومعها قبائل صبيحة البطولة والشجاعة والتضحية ، من معارك بطولية في جبل كهبوب الاستراتيجي المطل على المضيق والمناطق المحيطة وفي جبال ومناطق قبائل الأغبرة والكعلٍلة والمحاولة البطلة المشهود لها بالفداء ، أخر الأخبار تفيد أن علم دولة الجنوب يرفرف في أخر مرتفع فيه.
في ذات السياق حققت القوات الجنوبية انتصارات باهرة ونقلت المعركة مع قوات الحوثي من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم ، بماهي قوات العدو في حالة تقهقر وتمنى بخسائر فادحة ما كانت تتوقعها في العدٌة والعتاد، ويقال أن القوات الجنوبية استولت على صواريخ باليستية ربما كانت تستهدف مضيق باب المندب وحركة الملاحة الدولية ومناطق استراتيجية في عدن ولحج ، فمن جبال الصبيحة ستنقلب المعادلة والخلاص النهائي مسألة وقت بإذن الله.
" بهذا الخصوص قال علي عبدالله صالح ذات يوم ، أن من يملك باب المندب لا يحتاج إلى قنبلة نووية".
أن معركة جبهة الصبيحة لا تمثٍل دفاعا عن باب المندب وجزيرة ميون ولكن عن امن الجنوب وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه بشكل عام وفي اطاره دفاعا عن امن واستقرار لحج و عدن الابيٌة برمزيتها كعاصمه تاريخية لدولة الجنوب، لارتباط امنها وباهميتها الجيوسياسية والبحرية واطلالتها على خليج عدن، نقطة الوصل في طريق الملاحة الدولية القادم من المحيط الهندي ومضيق هرمزشرقا وصولا من خلاله إلى مضيق باب المندب غربا والى مدينة المخا ومناطقه المطلة على ساحل البحر الأحمر وصولا إلى قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط ، لارتباط امنها _ عدن _ الوثيق بأمن باب المندب .
وعلى صعيد اهمية عدن وفقا لاهميتها هذه ، لم يكن اعتباطا ان أسمتها بريطانيا ذات يوم بدرٌة التاج وطالماكانت تربط الشرق بالغرب وملتقى القارات والحضارات وتعايش الاجناس والأديان والعبادات ، ولما تتمتٌع به من اهم ميناء عالمي ترسو فيه السفن بامان محميٌة بحاجز طبيعي من الرياح ، ومطار دولي يطلع ويهبط فيه الطيران على مياه البحر ، ماجعل بريطانيا وبالنظر لكل تلك المقومات تبني في عدن اكبر قاعدة عسكرية و جوية بالشرق الأوسط أثناء استعمارها للجنوب.
بهذا الخصوص وعلى صعيد اهمية عدن، فان بريطانيا حين كانت مستعمرة للجنوب قد عقدت بدأ اتفاقيات حماية مع السلطنات بغرض اقامة حاجز دفاعي عن عدن وقاعدتها العسكرية من عدوان الأمام .
فيما كان عبدربه منصور رحمه الله قد قال بعد ان حطٌت حرب الفتوى والاحتلال اوزارها عام ٩٤م وكان حينها وزيرا للدفاع تقريبا قال كان بامكاننا الدخول الى حضرموت قبل التاريخ الذي دخلناها فيه لولا انٌنا اجٌلناه حتى الدخول إلى عدن وفي هذا مايؤكد ان من يسيطر على عدن يسطر على الجنوب .
ومن هنا تاتي ضرورة دعم وزارة الدفاع والمنطقة العسكرية الرابعه لجبهة الصبيحة ، بل اهمية دعم المجتمع الدولي والمحيط الاقليمي العاجل للقوات العسكرية والامنية الجنوبية والقبائل التي تقاتل في جبهة الصبيحة لاستكمال السيطرة على باب المندب وجزيرة ميون والمرتفعات والمناطق المحيطة به وتحرير طريق الملاحة الدولية من التهديد وحفاظا على انسيابها بامان ، وكذلك دعم القوات العسكرية في الجبهات الجنوبية الاخرى ضالع الصمودو البوابة الشمالية للجنوب ولحج وعاصمته عدن الابية والحد والمسيمير وطور الباحة بشكل عام ، للحفاظ على الامن والاستقرار الدوليين في هذه المنطقة الهامة من العالم ومكافحة القرصنة البحرية و التطرف والارها ب والهروب والتهريب العابر للحدود