وأنا في الطريق إلى المطار. أقول لكم جميعا أحبتي ورفاق غربتي ودربي: تسعة أشهر جمعتنا بعيدًا عن الوطن، تقاسمنا فيها مرارة الغربة، ووجع الانتظار، وأمل العودة. واليوم، وأنا أودعكم، لا أجد كلمات أعبر فيها أو تفيكم حقكم من المحبة والتقدير والامتنان والمعزة.
سأغادركم جسدًا، لكنكم باقون في قلبي ومشاعري، ووجداني.
أدعو الله أن يجعل فرجكم قريبًا جدًا، وأن يمن عليكم بالصحة وتمام العافية، ويحقق لكل واحد منكم ما يتمناه، وأن تنتهي غربتنا جميعًا، ويجمعنا على أرض وطننا وجنوبنا الغالي في عدن الحبيبة.
أنا على يقين بأن لقاءنا القادم، بإذن الله، سيكون في عدن الحبيبة؛ عدن التي نحلم بها جميعًا، وهي أكثر أمنًا واستقرارًا وجمالًا ومحبة، وباذن الله ستستعيد عافيتها وابتسامتها.
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
دمتم بخير، وإلى لقاء قريب، وغدًا مشرقًا حرًا ومتجدد.