كلما تلقت مليشيا الحوثي الإرهابية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد في جبهات المواجهة، صعّدت اعتداءاتها على المدن والمنشآت المدنية والحكومية، كما حدث في مطار عدن واليوم في استهداف قصر معاشيق. فحين تتلقى الضربات في الميدان تلجأ إلى استهداف المدن وترويع المواطنين في نهج إجرامي يكشف طبيعتها القائمة على العنف والدمار.
الحوثي مليشيا إرهابية مرفوضة من الشعب اليمني بأكمله، وتشكل خطرًا يتجاوز حدود اليمن ليهدد أمن المنطقة والعالم. يقوم مشروعها على إخضاع اليمنيين بقوة السلاح، وتدمير مؤسسات الدولة، واستنزاف مقدرات الوطن، وفرض الوصاية على الشعب.
وتبقى تعز المحاصرة شاهدًا على جرائم مليشيا الحوثي وصمود الشعب اليمني في مواجهتها. فرغم سنوات الحصار والمعاناة، لم تنكسر إرادة أبناء تعز ولم يتخلوا عن حقهم في الحرية والكرامة. وسيظل حصارها شاهدًا على المعاناة التي فرضتها المليشيا على المدنيين.
إن استهداف عدن ومؤسسات الدولة واستمرار حصار تعز يكشفان نهج مليشيا لا تعتمد إلا على العنف والإكراه. ولن تستر هذه الاعتداءات خسائر الحوثيين في الجبهات، ولن تمنحهم شرعية.
الحوثي يحفر قبر مشروعه بيده؛ فكل جريمة يرتكبها تعمق رفض الشعب اليمني له، وكل اعتداء يكشف حقيقة نهجه، وكل مغامرة يفرضها على البلاد تزيد معاناة اليمنيين.
لن تتحول جرائم المليشيا إلى انتصارات، ولن يصبح الإرهاب شرعية، ولن تصنع الأسلحة دولة. فالحوثي ليس دولة، ولن تمنحه القوة المسلحة حق حكم اليمنيين أو مصادرة إرادتهم وفرض الوصاية عليهم.
ستسقط هذه الجماعة الإرهابية، وسينتهي مشروعها القائم على السلاح والإرهاب وفرض الوصاية، وسيبقى اليمن شامخًا قويًا بإرادة شعبه. فلا شرعية لمليشيا تغتصب الدولة، ولا مستقبل لمشروع يقوم على العنف؛ فالدولة حق للشعب اليمني الحر وحده، ولن تكون يومًا غنيمة بيد المليشيات الإرهابية.