أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 11:22 م بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • بين صنعاء 2014 والمخا 2026 شموخ الجنوب رمزًا للانتصار

    اللواء علي حسن زكي




    حين سيطر الحوثي على صنعاء عام 2014م أعمته نشوة السيطرة واعتقد أن السيطرة على عدن/ الجنوب على مرمى حجر، حرّك جحافله وبإسناد جحافل عفاش، حيث أطلق حرب احتلال عسكري تكريسًا لحرب عام 2007م.

    لقد تصدى أبناء شعب الجنوب وشباب مقاومته بصدور شبه عارية، مسنودين بقوة الإرادة وعزيمة الدفاع عن وطنهم وسيادته الوطنية، وتمكنوا من صد حرب العدوان والاحتلال الثانية وطرد جحافلها ومعها بقايا جحافل حرب العدوان والاحتلال الأولى 94م من أرض الجنوب الطاهرة مذعورين مذلولين يجرون خلفهم أذيال الهزيمة والانكسار.

    وحين سيطر الحوثي على المخاء في سبتمبر من هذا العام 2026م أعمته نشوة السيطرة واعتقد مرة أخرى أن عدن على مرمى حجر.

    حيث حاولت قواته، بعد أن سيطرت على المخاء وأطلت على باب المندب وجزيرة ميون، التقدم نحو مناطق الصبيحة بقصد السيطرة عليها، فكانت القوات العسكرية وقوات العمالقة وقوات درع الوطن الجنوبية، مسنودة بأبطال قبائل الصبيحة الأبطال، بالمرصاد، ولقنوه دروسًا في التضحية والفداء، وأن عدن وكل شبر في الجنوب خط أحمر.

    لقد كان صمود الجنوب بكل أبنائه عنوانًا للانتصار، وإذا كان هناك من تقدم وتراجع فهي عادة الحروب كرّ وفرّ، وحيث يكون التراجع أيضًا لإعادة التموضع وترتيب القوات، وفي ضوء مواجهة مستجدات الموقف ومتطلباته.

    وحين فشلت قوات الحوثي في ساحة الوغى العسكرية، أطلقت حربًا ثانية، حرب الجو وإطلاق الصواريخ الباليستية والمسيرات التي استهدفت بها مناطق الصبيحة، وتدمير المدارس والمستشفيات والمساكن على رؤوس ساكنيها، وترويع النساء والأطفال وتشريدهم من مساكنهم.

    وصولًا إلى استهداف مدينة عدن المسالمة وترويع أهلها، وكذلك استهداف الأعيان والمصالح العامة المرتبطة بحياة السكان والمطار المدني وتوقيف حركة سفر المدنيين، وكذلك المرافق السيادية والعسكرية والأمنية ومقر قوات خفر السواحل.

    لم يكتفِ الحوثة بالحرب العسكرية الميدانية في ساحة الجبهات، بل وبحرب الصواريخ والمسيرات، ولكن وتزامنًا معهن أطلق، بل ضاعف، من الحرب الاستخبارية، حيث حرّك خلاياه المكلفة بالرقابة والتتبع والتفجيرات والاغتيالات وتهريب وخزن الأسلحة وكل أدوات الجريمة.

    بهذا الخصوص، تداولت الأخبار عن أن أجهزة الأمن ونخبة شبوة، وبعد رصد ومتابعة، ضبطت خلية حوثية ووضعت يدها على مخزن يحتوي على كمية كبيرة من الرشاش الآلي وأجسام المسيرات وأدوات صناعة المفجرات، ثم إدخالها عبر البحر واستئجار مكان لخزنها.

    وإذا كان من صحيح الاستنتاج أن كل حروب الحوثي قد سقطت تحت إرادة وصمود القوات العسكرية والأمنية الجنوبية، وأن لجوءه إلى استهداف المدنيين والأعيان والمصالح المدنية وكل ما يقوم به في هذا الإطار لا يعدو كونه تعبيرًا عن حالة إفلاس عسكري وأمني وأخلاقي.

    فإن من صحيح القول أيضًا أهمية مضاعفة اليقظة والجاهزية العسكرية والأمنية، لا سيما أن ما يقوم به أشبه برقصة الديك الأخيرة التي تتطاير دماؤه فتلوث كل ما حوله.

المزيد من مقالات (اللواء علي حسن زكي)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال