> بغداد «الأيام» ايبون فيليلابيتيا :

نقل جثث القتلى
نقل جثث القتلى
قتلت انفجارات 35 شخصا على الأقل في مركز تجنيد للشرطة في وسط العراق وفي سوق شعبي في الشمال أمس الإثنين فيما اختلف القادة السياسيين على مشروع قانون بشأن الفيدرالية يخشى البعض أن يؤدي لنشوب حرب أهلية شاملة.

وحذر مسؤولون أمريكيون من تصاعد وتيرة العنف من قبل تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإسلامية السنية التي تقاتل الحكومة التي يقودها الشيعة وتحظى بدعم من واشنطن قبل شهر رمضان.

وفي أسوأ أعمال عنف قالت الشرطة المحلية ان 25 شخصا قتلوا في انفجار قنبلة في سوق بمدينة تلعفر في شمال العراق,وقالت الشرطة في الموصل ان الانفجار سببه انتحاري فجر نفسه في السوق.

وفي وقت سابق قالت الشرطة ان تفجيرا انتحاريا باستخدام سيارة ملغومة عند مركز تجنيد للشرطة في الرمادي بغرب العراق ادى الى مقتل 13 شخصا واصابة عشرة اخرين أمس الإثنين.

وقال ضابط الشرطة النقيب احمد علي لرويترز إن الانتحاري فجر السيارة خارج مركز التجنيد حيث كان عدد من المتطوعين يسعون للانضمام الى الشرطة.

والرمادي هي عاصمة محافظة الأنبار التي تعد أكثر المحافظات العراقية خطورة بالنسبة للجنود الأمريكيين.

وكثيرا ما تشن جماعات سنية بينها القاعدة هجمات ضد مراكز تجنيد للشرطة والجيش التي تعد عنصرا مهما في خطط واشنطن لسحب جنودها في نهاية المطاف.

وجاءت أعمال العنف فيما عقد قادة شيعة وسنة محادثات في اللحظة الأخيرة في مسعى لكسر لجمود بشأن مشروع قانون يحدد آلية الفدرالية.

ويعتزم نواب شيعة أن يطرحوا مشروع قانون على البرلمان اليوم الثلاثاء رغم معارضة الاقلية العربية السنية التي تريد إدخال تعديلات على الدستور لمنحهم المزيد من الحقوق.

ويريد بعض قادة الشيعة إقامة "إقليم كبير" في الجنوب الغني بالنفط على غرار إقليم كردستان في الشمال.

ويخشى السنة من أن يؤدي ذلك إلى انقسام العراق وحرمانهم من الثروة النفطية التي يوجد معظمها في الشمال والجنوب.

وقالت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي إنها ستتولى المهام الأمنية في ثاني محافظة من محافظاته الخمس عشرة غير الكردية هذا الأسبوع.

وستكون محافظة ذي قار التي يتولى المهام الأمنية فيها جنود إيطاليون تحت قيادة بريطانية ثاني محافظة تسلم للعراقيين بعد محافظة المثنى التي سلمها البريطانيون في يوليو تموز.

وكان المالكي قد عبر عن أمله في تسلم المهام الأمنية في معظم محافظات العراق بحلول نهاية هذا العام لكن أعضاء حكومته التزموا جانب الحذر في الحديث عن جدول زمني.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ خلال مؤتمر صحفي تسليم الحكومة العراقية قيادة الفرقة العسكرية الرابعة المتمركزة في محافظة صلاح الدين في الشمال.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية أمس إن قوة الشرطة العراقية ستخضع بالكامل لدورة إعادة تدريب تستمر شهرا بموجب خطة يأمل مسؤولون أمريكيون أن تستأصل فرق الاعدام الطائفية التي تغلغلت بين صفوفها.

ويشكل السنة الآن دعامة الأنشطة المسلحة ضد حكومة المالكي. وضم المالكي السنة إلى حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها على أمل نزع فتيل هذه الأنشطة.

لكن كثيرا من السنة يقولون إن الشيعية الذين يعملون ضمن قوات الشرطة يتحملون جانبا من المسؤولية عن موجة القتل التي تكتشف بسببها جثث مقيدة وعليها علامات تعذيب ملقاة في شوارع بغداد يوميا.

وقال مصدر في وزارة الداخلية إنه عثر على 14 جثة عليها آثار تعذيب وبها أعيرة نارية في الرأس في مناطق متفرقة من بغداد أمس الإثنين.

وعلى مدى الأيام الستة الماضية عثر على أكثر من 200 جثة بهذا الشكل في بغداد.

ورغم أن مسيحيي العراق وعددهم مليون أو نحو ذلك حاولوا أن ينأوا بأنفسهم عما يحدث في البلاد فإن تصريحات أدلى بها البابا بنديكت السادس عشر بشأن الإسلام أثارت غضب المسلمين وزادت المخاوف من أن المسيحيين قد يصبحون أهدافا.

وتعهد مجلس شورى المجاهدين الذي يقوده تنظيم القاعدة في العراق بشن حرب ضد "عباد الصليب" ردا على تصريحات البابا فيما خرج 150 متظاهرا في مدينة البصرة ذات الأغلبية الشيعية وأحرقوا صورا للبابا,ودعت الحكومة العراقية المسلمين بألا يصبوا غضبهم على جيرانهم المسيحيين. رويترز