> "الأيام" غرفة الأخبار:

​كشفت مصادر رئاسية، أن خلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي رافقت التعديل الوزاري الأخير، موضحة أن التعيينات لم تحظَ بتوافق جميع أعضاء المجلس، رغم أن القرار الجمهوري نص على أنها جاءت بموافقته. 

وأضافت المصادر لـ"العربي الجديد" أن تلك الخلافات حالت دون أداء الوزير بدر باسلمة المعين لوزارة التخطيط، ووزيرة الإدارة المحلية المعيّنة حديثاً عهد جعسوس اليمين الدستورية، في ظل مطالبات داخل المجلس بإلغاء قرارات تعيينهما، الأمر الذي دفع باسلمة إلى تقديم استقالته.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أصدر في 23 يوليو الحالي، قراراً بإجراء تعديل وزاري محدود، قال إنه جاء بناءً على عرض من رئيس الوزراء وموافقة مجلس القيادة الرئاسي. 

وشمل التعديل تعيين وزيرة التخطيط والتعاون الدولي السابقة أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، وتعيين بدر باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، فيما عُيّنت وزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد جعسوس وزيرةً للإدارة المحلية. 

ومن بين المسؤولين الثلاثة الذين شملهم التعديل، أدت أفراح الزوبة وحدها اليمين الدستورية وزيرةً للخارجية، بينما تعذر أداء باسلمة وجعسوس اليمين في ظل استمرار الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي بشأن التعديل الوزاري.

ويأتي إعلان استقالة باسلمة في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة، بالتزامن مع استمرار الحرب مع جماعة الحوثيين، كما تعيد الاستقالة تسليط الضوء على التباينات داخل مجلس القيادة الرئاسي الذي تشكل في إبريل 2022 لإدارة المرحلة الانتقالية وتوحيد القوى المناهضة للحوثيين، وسط دعوات متكررة لتعزيز التوافق بين مكوناته السياسية والعسكرية.