> صنعاء «الأيام» بشرى العامري:

ألقاها د. إسماعيل ناصر الجند، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تناول في بدايتها التعريف بهيئة المساحة الجيولوجية والأنشطة الفنية التي تنفذها في إطار سياستها المتمثلة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال عمليات المسح الجيولوجي وإعداد الخرائط والتقارير الجيولوجية التي توفر القاعدة المعلوماتية المعدنية لأي مشروع تنموي والمساهمة في الحفاظ على المياه الجوفية من التلوث من خلال إعداد الخرائط الفرضية وتحديد مواقع الإنشاءات المدنية ومدى صلاحيتها للبناء وتوفير مواد البناء حسب المواصفات والمقاييس وإجراء الدراسات الجيوبيئية التي تسهم في الحفاظ على البيئة.
كما استعرض الجند ما تم تنفيذه من مشاريع استكشافية بواسطة هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية أو شركات تعدين أجنبية، حيث تم تنفيذ أعمال استكشافية أدت إلى تحديد العديد من رواسب الخامات الفلزية واللافلزية ذات المؤشرات الاقتصادية.
وقدمت المحاضرة رؤية تطبيقية للاستفادة المثلى من الثروات المعدنية والتي تهدف إلى إحداث تنمية اقتصادية في أقاليم جغرافية.
كما أشار د. الجند إلى أنه «من أبرز عوامل نجاح مشروع تنمية الصناعات التعدينية إيجاد وسائل نقل مناسبة كخطوط سكك حديد لنقل الخامات من مناطق وجودها إلى نقاط التصنيع والإنتاج والأسواق الاستهلاكية وكذلك إنشاء ميناء خاص لتصدير هذه الخامات من خلال بناء ألسنة بحرية في منطقة بلحاف بمحافظة شبوة الأمر الذي سوف يؤدي إلى تنمية الصناعات الاستخراجية.
إضافة إلى ذلك يتطلب الأمر إنشاء مركز لتطوير الحجر الطبيعي وتأهيل وتدريب العاملين في مجال صناعة الحجر الطبيعي على استخدام الآلات والمعدات الحديثة الخاصة بالاستخراج والتصنيع وهذا بدوره سيكون له الأثر الأكبر في تطوير هذه الصناعة، كما أن إنشاء منطقة صناعية في منطقة النشيمة- بلحاف على ساحل البحر العربي سيؤدي إلى نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة ورفع مهارات العاملين بهذه الصناعة وتوفير أحدث الأساليب الإنتاجية والتسويقية لتحقيق الاستقلال وارتفاع القيمة المضافة».
وقال: «ومن خلال المسوحات الجيولوجية التي نفذتها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تبين أن المسار الأمثل والمقترح لخط سكة الحديد سيكون عبر محافظات صنعاء، الجوف، مأرب، شبوة، نظراً لتميز هذا النطاق بتوفر مخزون كبير من الثروات الطبيعية مثل النفط والغاز والمعادن الفلزية كالذهب والحديد والنحاس والنيكل والزنك والرصاص والمعادن الصناعية كالجبس والملح الصخري، والحجر الجيري والأطيان الصناعية، ورمال الزجاج والاسكوريا، بالإضافة إلى توفر أنواع نادرة من أحجار البناء والزينة كالرخام والجرانيت التي يمكن أن تتحول من موارد مخزونة وجامدة إلى موارد متاحة قابلة للاستقلال».
وأعلن عن إمكانية عمل مشاريع تنموية يمكنها إحداث تنمية شاملة منها إنشاء مجمعات صناعية لمناشير أحجار البناء والزينة والاستفادة من ينابيع المياه الحارة، فمن خلال إجراء دراسة جيولوجية وجيوكيميائية حديثة للعيون المائية الحارة في الجمهورية أدت إلى اكتشاف 56 عيناً حارة جديدة إضافة إلى 34 عيناً حارة اكتشفت في الدراسات السابقة.
وقد تركزت معظم هذه العيون في المرتفعات البركانية لغرب اليمن من أهمها الحقل الحراري في منطقة مش الكافر (القفر) بمحافظة إب على الإطلاق والذي يمكن استغلاله بعد الدراسات إلى إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الحرارية لارتفاع درجة حرارة المياه على سطحه إلى (96.3م2)، معلناً أن الهيئة تسعى إلى إنشاء الجيولوجيا البحرية بالتعاون مع الأصدقاء الكوريين.














