> صنعاء «الأيام» بشرى العامري:

وفي حفل الافتتاح أشار د. يحيى بن يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة إلى أن «التأمين الهندسي يعد من أنواع التأمين غير المألوفة في اليمن»، معتبرا إياه مجالا نوعيا بارزا يجب على شركات التأمين التوسع فيه، حيث يهتم بتوفير بيئة هندسية آمنة لحماية تأمينية للمشاريع من المخاطر المحتمل أن تتعرض لها أثناء فترة الإنشاء، ولتشمل مسؤولية المقاولين تجاه الطرف الثالث عن الإصابة الجسدية أو الخسارة أو الضرر التي تتعرض له الممتلكات التي تعود لطرف ثالث بما في ذلك حماية المكان ومعدات المقاولين من الأضرار التي تصيبها من المحيط الخارجي.
ودعا المتوكل وزارة الأشغال العامة والطرق والجهات ذات العلاقة إلى «ضرورة القيام بدور أكبر في قطاع التأمين من خلال تبني عمليات التأمين الهندسي لدى شركات التأمين المحلية التي يعود بالفائدة على الأطراف المعنية، وتحول دون تحمل المشاريع أعباء مالية وأضرار مادية تتحملها الحكومة والمقاولين نتيجة تلك الأخطار». ودعا أيضا إلى ضرورة معالجة مواضع الخلل والضعف في سوق التأمين والمتمثل في شركات تأمين صغيرة برؤوس أموال منخفضة ومحدودية خبرة وسطاء التأمين المحليين وضرورة مراجعة التشريعات والقوانين التأمينية لتتلاءم مع التطورات الحديثة لصناعة التأمين، وتكثيف الجهود للارتقاء بالوعي التأميني لدى كافة فئات المجتمع، وكذا رفع الكفاءة الفنية والإدارية والمالية لشركات التأمين المحلية، وتشجيع عمليات الاندماج بينها لتكوين كيانات كبيرة تتمكن من مواجهة المنافسة القوية.
وأكد المتوكل على ضرورة التزام الجهات الرسمية الحكومية والخاصة بتوفير التغطية التأمينية للمشاريع الكبيرة وعلى وجه الخصوص النفطية لدى شركات التأمين المحلية، وعلى أن يتم في المقابل إبرام اتفاقيات إعادة التأمين من قبل الشركات المحلية لدى شركات إعادة التأمين العالمية التي تتمتع بملاءة مالية عالية تضمن تقديم أفضل خدمات تأمينية.
فيما أوضح م.عبدالوهاب الحاكم، وكيل وزارة الأشغال العامة والطرق أن «الوزارة باعتبارها استشاري الدولة والمسئولة عن قطاع البناء والتشييد في البلاد قد حرصت على أن تضمن عقود المقاولات والخدمات الاستشارية بين الأطراف المنفذة بتوفير التأمين اللازم على المشاريع للأهمية في تقليل المخاطر وحماية الاستثمار»، مشيرا إلى أن «التأمين الهندسي مايزال في خطواته الأولى».

ودعا مجاهد مقاولي المشاريع الإنشائية التفكير بشكل جدي في تفعيل هذا النوع من التأمين لدى إقدامهم على تنفيذ المشاريع وعدم النظر للتأمين الهندسي على أنه مجرد وثيقة لاستكمال أوراقهم الرسمية لدى استخراجهم التراخيص الخاصة بمشاريعهم، خاصة أن أقساط التأمين الهندسي تعد منخفضة نسبيا قياسا برأسمال المشروع وقيمته الفعلية، مشيرة إلى ضرورة إيجاد الأدوات والآليات الرقابية والمعايير العالمية التي تسهم في تفعيله بصورة إيجابية وفعالة.
من جانبه أوضح م.أحمد الأصبحي، عضو جمعية المقاولين اليمنيين أن «قانون المناقصات لم يتطرق إلى التأمين الهندسي على المشاريع رغم أن كثيرا من الدول لديها قوانين ملزمة ومنظمة لمثل هذا التأمين»، مؤكدا على ضرورة إيجاد مادة ضمن مواد القانون تنص على إلزام المقاولين على التأمين على المشاريع التي رست عليهم ويقومون بتنفيذها ليساهم هذا التأمين في توفير مناخ تنفيذ لمشاريع ملائمة ويمنع عرقلة سير تنفيذهم إذا تعرض إلى أي من المخاطر، خاصة وأن الجهات الأجنبية مهتمة بذلك مثل البنك الدولي والدول المانحة وغيره.
ودعا الجهات المعنية والحكومية إلى «إعداد دراسة مشروع قانون يجعل التأمين على المشاريع إلزامي لماله من دور في إنجاح تنفيذ المشاريع في مدتها المحدودة وفق العقود حسب برامجها الزمنية حتى تؤتي هذه المشاريع فوائدها ولاتصبح متعثرة مثل الكثير من المشاريع المتعثرة التي أضرت بالحكومة والمقاولين على حد سواء ووصلت إلى 527 مشروعا متعثرا بلغت قيمتها مبلغ 77 مليار ريال تقريبا».

ودعا كافة الجهات ذات العلاقة إلى تفعيل قوانين التأمين الإلزامي على كافة أنواع التأمين وليس فقط على التأمين الهندسي.















