> «الأيام» متابعات:

قال موقع «26 سبتمبر نت» بأن فخامة الأخ الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية دعا كلا من قيادات المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك إلى الحوار فيما بينهم إزاء الاستحقاق الديمقراطي والدستور المهم والمتمثل في انتخاب مجلس النواب القادم وذلك في إطار الالتزام بالدستور والقانون وما تتضمنه المصلحة الوطنية العليا.

وتأتي هذه الدعوة من فخامة الأخ رئيس الجمهورية للقوى السياسية للحوار فيما بينها باعتباره رئيساً لكل اليمنيين، وإنطلاقاً من حرصه على أن تعالج كافة القضايا التي تهم الوطن بالحوار الذي يحقق التفاهم والوفاق والمصلحة العليا للوطن وفي إطار احترام الدستور والقانون.

ويصوت مجلس النواب اليوم على مشروع تعديلات قانون الانتخابات العامة والاستفتاء بصورة نهائية بحسب تصريحات أطلقها الأخ سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام. وأكد النائب البركاني أن «تصويت البرلمان النهائي على مشروع تعديلات قانون الانتخابات يأتي بعد أن وصل الحوار مع المشترك إلى طريق مسدود..».

وفي هذه الأثناء أكد المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك «رفضه لأية خطوة أحادية من جانب السلطة والحزب الحاكم بما في ذلك إعادة التصويت على مواد قانون الانتخابات التي جرى إسقاطها من قبل نواب الحزب الحاكم في 18/8/2008، ويعتبر ذلك الإجراء غير قانوني، ويعده تكريسا لنهج الشمولية والتفرد الساعي إلى تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فتنة يتحمل وحده مسؤوليتها».

(جانب من التفاصيل)..!!

كشف رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني أن مجلس النواب سيصوت اليوم السبت على مشروع تعديلات قانون الانتخابات العامة والاستفتاء، الذي تم التوافق عليه بين المؤتمر الشعبي العام و أحزاب اللقاء المشترك، مستوعباً لملاحظات المشترك وكذا توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي، التي أشرفت على الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها اليمن في 2006م.

وذًكر البركاني أن المشروع كان سيتم مناقشته والتصويت عليه في مجلس النواب في جلسة 16-17 أغسطس من العام الماضي، إلاَّ أنه تم تأجيله بناءً على طلب رئيس كتلة الأخ الإصلاح عبد الرحمن بافضل الذي أقسم حينها أن المشترك سيقدم ممثليه في لجنة الانتخابات، وكذلك التزام الأخ سلطان العتواني رئيس كتلة التنظيم الوحدوي الناصري للرئيس بتقديم ممثلي أحزابهما في اللجنة، لكنهما لم يفيا بالتزاماتهما، ونكثا بالقسم الشهير، وكانا يخططان لتأجيل الانتخابات وعدم إجرائها في موعدها بهدف الوصول إلى فراغ كامل للسلطتين التشريعية والتنفيذية.

وقال البركاني في تصريح للمؤتمرنت: «إن تصويت البرلمان النهائي على مشروع تعديلات قانون الانتخابات يأتي بعد أن وصل الحوار مع المشترك إلى طريق مسدود، خاصة أن المؤتمر قدم التنازلات الكثيرة، ولم يكن لها جدوى.. إن المؤتمر على مدى عامين كاملين في حواراته مع المشترك قدم التنازلات تلو التنازلات وهم يدركون حجمها، إلاَّ أنهم لم يكونوا في مستوى المسؤولية حتى من التزاماتهم في اتفاق المبادئ أولاً والتوقيع على وثيقة ضوابط الحوار» .

وكشف الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام عن رفض المشترك لكل المقترحات التي قدمت، وأخرها مقترحات المعهد الديمقراطي الأمريكي قائلاً: «إن السيد ليس كامبل مدير دائرة الشرق الأوسط بالمعهد الديمقراطي الأمريكي ظل يحاور المشترك أمس الأول قرابة ثلاث ساعات ولم يردوا على مبادرته التي كان قد طرحها في زيارته السابقة لليمن في يناير الماضي».

وأضاف البركاني: «إن مدير المعهد الديمقراطي بعد ذلك توفرت لديه قناعة أن محاولة الحوار أو التنازلات غير مجدية، لأن المشترك ليس لديه إلاَّ طريق واحد وهو عدم إجراء الانتخابات في موعدها وتأجيلها لمدة سنتين، وهو مقترح تقدم به المشترك السبت الماضي خلال لقائهم الدكتور عبدالكريم الإرياني النائب الثاني لرئيس المؤتمر، وكذلك لقائهم الرئيس يوم الجمعة من دون أن يكون لديهم برنامج يحدد أسباب التأجيل، ولماذا فترة السنتين بالضبط». وأشار رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر إلى أن «التصويت على مشروع التعديلات يمثل وفاءً من المؤتمر لما تم الاتفاق عليه واحتراماً لملاحظات الأصدقاء، بغض النظر عن مشاركة المشترك في الانتخابات من عدمها، لأن المؤتمر يسعى إلى تطوير العملية الديمقراطية، سواءً من خلال ما يفرزه الواقع أو من خلال ما يقدمه الأصدقاء من ملاحظات ومبادرات».

وفيما أكد البركاني أن المؤتمر وصل إلى قناعة تامة بأن المشترك يريد إجهاض العملية الديمقراطية وعدم احترام إرادة الناخبين وإجراء الانتخابات في موعدها، عبر عن أسفه من «وصول المشترك إلى هذه الحالة، واعتقاده أنه يملك الانتخابات بينما هي ملك للشعب، وهو صاحب المصلحة الحقيقية فيها، وأن تأجيلها أو تعطيلها يصب في خانة التراجع عن الديمقراطية والإجهاز عليها وعدم احترام إرادة الشعب، والتنصل عن واجبات الأحزاب، والسعي إلى تعطيلها في الوقت الذي شهد العالم أجمع بأن الديمقراطية في اليمن مكسب لليمنيين».وأضاف الأمين العام المساعد للمؤتمر: «وفي الوقت الذي تعمل فيه كافة المنظمات على تعزيز التجربة الديمقراطية في اليمن يعمل المشترك على إجهاض وتشويه هذا المنجز والتراجع عن الخيار الوطني للشعب اليمني وإرادة الناخبين».

وأضاف قائلا: «كنا نتمنى أن يشارك المشترك في العملية الانتخابية احتراماً لإرادة الناخبين وإعلاء للدستور والقانون والتحلي بالموضوعية، بدلاً من نقض الاتفاقات والسعي إلى تعطيل الاستحقاق الانتخابي».

وفي هذه الأثناء أصدر المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك امس الأول بيانا فيما يلي نصه:

«منذ أمد ليس بالبعيد دأبت السلطة والحزب الحاكم على انتهاج سياسة الإقصاء والإلغاء لشركائها في الحياة السياسية، وتكريس الاستبداد والفساد والتفرد بكل الشؤون والقضايا الوطنية، وصولاً إلى الانقلاب على المشروع الوحدوي الديمقراطي, متجاوزة بذلك الدستور والقانون، وضاربة عرض الحائط بكل جهود ودعوات الإصلاح الحقيقية.. وفي سعيها الحثيث للتحضير للانتخابات النيابية بصورة منفردة ومصادرة نتائجها مسبقاً, واغتصاب إرادة الشعب، وحقه في انتخابات حرة ونزيهة يتجلى النهج التسلطي الشمولي للسلطة والحزب الحاكم, وإصرارهما على إنتاج الفساد الحاكم بصورة أشد وأنكى, يعرض حاضر الوطن ومستقبل أجياله ووحدته الوطنية للخطر الماحق».

وأضاف البيان: «لقد ظلت السلطة وحزبها الحاكم يعتبران أن الانتخابات النيابية غاية بحد ذاتها, وعملت منذ البداية على التفرد بإجراءات التحضير والإعدادات للانتخابات من طرف واحد, لإعادة إنتاج نفسها وإقصاء الآخرين عن المشاركة، وإصرارها على التنصل من كل الاتفاقات الموقعة. وعلى الرغم من الحوارات واللقاءات والجهود المضنية التي يبذلها اللقاء المشترك طيلة أكثر من عامين, فقد عملت السلطة والحزب الحاكم على التسويف والمماطلة وإضاعة الوقت للوصول بالأوضاع إلى المأزق الحالي.

لقد كان اللقاء المشترك وما زال على موقفه المتمسك بضرورة توفير متطلبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة, وبرغم إدراكه المبكر من عدم جدية ومصداقية السلطة وحزبها, فقد حرص المشترك على تجنب القطيعة وترك أبواب التواصل والتشاور مشرعة، وقدم الرؤى والتصورات بدافع الحرص على المصلحة الوطنية، وإمكانية التوصل إلى حل للازمة التي افتعلتها السلطة وحزبها الحاكم».

وجاء فيه أيضا: «لقد ظل اللقاء المشترك يؤكد أن الانتخابات الحرة والنزيهة وإجراءها في أجواء هادئة هو المدخل المناسب لتجاوز الأزمات والمشكلات التي تعصف بالبلد، جراء السياسات الخاطئة والفاسدة للسلطة وحزبها التي وضعت الوطن ومستقبله أمام مفترق خطير.

واليوم فإن هذه السلطة –وكما هو دأبها- تحاول التنصل عن مسؤوليتها بإلقاء اللائمة والتبعات على أحزاب اللقاء المشترك, وإظهارها بمظهر المتسبب فيها والرافض لتسمية الحلول والمبادرات المتعلقة بالشأن الانتخابي في عملية تضليل وخداع للرأي العام اليمني والمنظمات والأطراف المهتمة بالشأن الديمقراطي الحريصة على استقرار اليمن وسلامته.

إن أحزاب اللقاء المشترك ومن منطلق مسؤليتها السياسية والأخلاقية والوطنية أمام الله وأمام الشعب اليمني وقواه الوطنية التي تتطلع إلى غد أفضل ينعمون فيه بالحرية والكرامة والعدالة والمساواة والأمن والديمقراطية الحقة لتؤكد على ما يلي:

- احترامها وتمسكها بالاتفاقات الموقعة المتعلقة بالشأن الانتخابي، وتطالب بتنفيذها، وتحمل السلطة والحزب الحاكم مسؤولية إفشال كل الحوارات والمبادرات للتوصل إلى حل لازمة الانتخابات وفقا لتلك الاتفاقات وتنفيذها كمنظومة متكاملة، وترفض انتقائها واجتزائها وفقا لتفسير الطرف الأخر ومزاجيته.

- تجدد مطالبتها بإحداث انفراجات سياسية , وحل للمشكلات القائمة تمكن من الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة .

- ينفي اللقاء المشترك بشدة ما تروج له السلطة وحزبها وتدعيه بأن المشترك قد سعى إلى تأجيل الانتخابات, بل أنه أكد دائما مطالبته بأن تجري الانتخابات في موعدها المحدد, ويحمل السلطة وحزبها الحاكم المسؤولية عن التسويف وتضيع الوقت.

- يحمل اللقاء المشترك قيادات الحزب الحاكم مسؤولية إفشال الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة الفائت خلال لقاء الأخ رئيس الجمهورية بقيادات اللقاء المشترك، والذي اتفق خلاله على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين لبحث الضرورات الوطنية لمبررات التأجيل, واقتراح الجدول الزمني لإنجاز القضايا المتفق عليها, بما فيها التعديلات الدستورية كمنظومة متكاملة، حيث يقدم كل طرف رؤاه ثم يتفق على ما هو محل تعديل، بما في ذلك القائمة النسبية, وكان اقتراح اللقاء المشترك أن تحدد فترة التأجيل بالفترة التي تقتضيها الحاجة لبلورة القضايا والإجراءات التي يتم الاتفاق عليها, وضرورة الانتهاء منها لتجري الانتخابات القادمة وفقا لنظام القائمة النسبية, إلا أن ممثلي الحزب الحاكم رفضوا ذلك وأصروا على إجراء الانتخابات القادمة وفقا للقانون النافذ, أما العمل بنظام القائمة النسبية فيعمل به للدورة الانتخابية القادمة, ويؤكد اللقاء المشترك عدم صحة ما يروج له الحزب الحاكم بهذا الخصوص.

- يعبر اللقاء المشترك عن تقديره للمساعي والجهود التي بذلها السيد ليس كامبل نائب مدير المعهد الديمقراطي والسيدة هيذر مديرة المعهد باليمن، لتذليل الصعوبات التي حالت دون التوصل إلى حل.. والتي اصطدمت بتعنت السلطة والحزب الحاكم.. ويثمن المشترك موقف المعهد الديمقراطي الذي يدعو لضرورة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين اللقاء المشترك والحزب الحاكم وأهمية التوصل إلى اتفاق سياسي بين القوى السياسية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية.

- يؤكد اللقاء المشترك رفضه لأية خطوة أحادية من جانب السلطة والحزب الحاكم، بما في ذلك إعادة التصويت على مواد قانون الانتخابات التي جرى إسقاطها من قبل نواب الحزب الحاكم في 18 أغسطس 2008، ويعتبر ذلك الإجراء غير قانوني ويعده تكريسا لنهج الشمولية والتفرد الساعي إلى تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فتنة يتحمل وحده مسؤليتها.

- يدعو اللقاء المشترك أعضاءه وأنصاره وكافة أبناء الشعب اليمني إلى رفض نهج الاستبداد والتفرد للسلطة والحزب الحاكم واللجنة العليا للانتخابات اللاشرعية وتفردهم بالشأن الانتخابي ومقاومة وفضح إجراءاتهم. وممارستهم الباطلة بالوسائل السلمية التي كفلها الدستور والقانون «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون». صدق الله العظيم».