> صنعاء «الأيام» بليغ الحطابي

انفجر الوضع في العاصمة صنعاء مرة أخرى بمواجهات ثنائية عنيفة بين مسلحي الحوثي ومسلحين يتبعون قياديا في حزب الإصلاح بقرية القابل مديرية بني الحارث شمال غرب العاصمة، وتوقفت المواجهات مغرب أمس الثلاثاء بعد اشتباكات اندلعت صباحا إثر تدخل وساطة قبلية من مشايخ وأعيان المناطق المحيطة من همدان وبني مطر وآخرين.
وحاولت حملة أمنية من عدة أطقم أمنية مسلحة تابعة لقوات الأمن الخاص الوصول إلى المنطقة، إلا أن مسلحين تابعين لجماعة الحوثي في المخيمات الواقعة بمنطقة شملان على مدخل القرية منعت من تقدم الحملة ما أدى إلى اشتباكات أخرى عنيفة ما أدى إلى جرح نحو(10) جنود، فيما أصيب (4) مسلحين وقتل اخر.
وتأتي هذه المواجهات في ظل استمرار توتر الوضع وعدم وجود خطوات سياسية للتقارب والعودة إلى طاولة الحوار والتفاوض بين الحوثيين والدولة..وسط اتهامات للدول العشر ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بنعمر لخلط الأوراق عبر تمسكه بان يكون الحوار والاتفاق الجديد بين الدولة والحوثي على أساس المبادرة الخليجية التي تنص على تقاسم الحكومة.. وهو ما أعاد المفاوضات لنقطة الصفر وفق قيادات حوثية.
وطبقا لمصدر محلي فإن المواجهات في قرية القابل جاءت على إثر اعتراض نجل القيادي الإصلاحي صالح عامر طقم تابع لجماعة الحوثي والاعتداء عليه مع مجموعة من مسلحيهم ما أدى إلى اندلاع مواجهات استمرت أكثر من 6ساعات.
وأدت المواجهات إلى نزوح عشرات الأسر في القرية قبل سيطرة مسلحي الحوثي المدعومين من أبناء المنطقة على القرية.
وحسب المصدر لـ«الأيام» فإن الاشتباكات خلفت مايقارب (20) قتيلا معظمهم من جماعة الحوثي.
وقال المصدر: “إن القيادي الإصلاحي صالح عامر قتل و(2) من أبنائه و(4) من مسلحيه، بينما وصل الجرحى اكثر من (12) جريحا من الطرفين”.
وتحدث شهود عيان لـ«الأيام» عن تحرك كثيف لسيارات الإسعاف وصلت للمنطقة بعد التهدئة التي وصلت إليها وساطة قبلية.
اندلاع المواجهات وفتح ثغرة وبؤرة صراع جديدة داخل صنعاء بالضاحية الشمالية في ظل استمرار التوتر في ضاحيتها الجنوبية، وفي مختلف الجبهات وبقية منافذ العاصمة وداخلها، حيث تشهد الساحة رفعا للجاهزية القتالية منذ حوالي يومين ربما كخيار يسرع من المشهد ويحرك عملية المفاوضات المتوقفة.
أو كما يرى مراقبون لـ«الأيام» مساعي لطرف اخر وجد نفسه في اتفاقات وعملية الحوار الجارية بين الدولة والحوثيين خاسرا لمصالحه، ولذلك ليس لديه من وسيله أو خيار سوى خلط الأوراق عبر تفجير الوضع في العاصمة واستغلال وجود مسلحي الحوثي والقبائل المساندة لاحتجاجات الشعب والحوثي للسير بالبلاد إلى الهاوية.
ويؤكد محللون لـ«الأيام» أن “صنعاء محاصرة بسلسلة قنابل موقوتة، وأن ما شهدته القرية اليوم ومنطقة شملان، وقبلها منطقة حزيز ليست إلا انفجارا لإحدى تلك القنابل التي باتت تحيط بالعاصمة عبر الجماعات المسلحة ومخيمات الاعتصام”.
تفجير منازل..وأسلحة
وأكد مصدر محلي اخر لـ«الأيام» قيام مسلحي الحوثي بتفجير عدد (4) منازل تابعة لقيادات إصلاحية بقرية القابل القريبة من المزار السياحي (دار الحجر)”.
وأضاف أنه “تم تفجير منزل يعد مقرا لحزب الإصلاح بالمنطقة، إضافة إلى منزل القيادي عامر الذي يعد أحد المقربين للواء علي محسن الأحمر”.
وتحدث المصدر عن إخراج الحوثيين لمجموعة كبيرة من الأسلحة المختلفة (صوارريخ لو وذخائر متنوعة وقاذفات آر بي جي وبي 10 ومضادات طيران وأسلحة رشاشة وقنابل) تم نقلها على سيارات تابعة للجماعة إلى خارج المنطقة.
وعلى صعيد متصل توقفت الحركة في منطقة شملان والشوارع المؤدية إليها وأغلقت أمنيا بعد الاشتباكات بين مسلحي الحوثي اللذين استحدثوا مخيما لهم أمس بالمنطقة، وافراد الحملة الامنية، والتي استمرت حتى إعداد الخبر الثامنة والنصف مساءً.
مصدر أمني بشرطة شملان أكد لـ«الأيام» سقوط (8) جرحى من الجنود بعضهم إصابات خطيرة، كما تم أعطاب طقمين مسلحين عبر حرقهما، والاستيلاء على مدرعة نوع (الحميضة).
هذا ويبقى الوضع في صنعاء مرشح لانفجار كبير.