> سروج «الأيام» دارين بتلر
عبر عشرات الآلاف من أكراد سوريا الحدود إلى تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هربا من تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على عشرات القرى القريبة من الحدود ويتقدمون باتجاه بلدة سورية.
وفتحت تركيا ممرا حدوديا أمس الأول الجمعة للمدنيين الاكراد الذي فروا من ديارهم خشية هجوم وشيك على بلدة عين العرب التي تسمى بالكردية كوباني. ويقول قائد كردي على الأرض إن تنظيم الدولة الإسلامية بات على بعد 15 كيلومترا من البلدة.
وطلب اكراد المنطقة المساعدة مع تقدم الدولة الإسلامية في شمال سوريا خوفا من حدوث مذبحة في كوباني. وتتميز البلدة بموقعها الاستراتيجي على الحدود وتحول دون تعزيز المتشددين الإسلاميين لمكاسبهم في انحاء شمال سوريا.
وقال لقمان عيسى (34 عاما) وهو مزارع عبر الحدود إلى تركيا “بدأت الاشتباكات في الصباح وهربنا بالسيارة. وكنا 30 أسرة في المجمل”.
وذكر أن مقاتلي الدولة الإسلامية دخلوا قريته بالاسلحة الثقيلة وأن أفراد القوات الكردية التي كانت تتصدى لهم كانوا لا يحملون سوى أسلحة خفيفة.
وقال لرويترز في بلدة سروج التركية “دمروا كل مكان ذهبوا إليه. شاهدنا ما فعلوه في سنجار بالعراق وهربنا خوفا”.
وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي لقناة (سي.ان.ان ترك) إن نحو 45 ألف كردي سوري عبروا قطاعا من الحدود يمتد لمسافة 30 كيلومترا منذ أن فتحته تركيا أمس الأول الجمعة.
وقال مصطفى صالح (30 عاما) وهو عامل في مجال صناعة المياه في سروج في موقع مدرسة داخلية اقيمت به خيام للاجئين “إن على الولايات المتحدة وتركيا وروسيا والدول الصديقة مساعدتنا. يجب أن يقصفوا (تنظيم) الدولة الإسلامية. كل ما يستطيعون القيام به هو قطع الأيدي..ليس لهم علاقة بالإسلام”.
وأضاف “كنت سأحارب ضد الدولة الإسلامية حتى أخر قطرة من دمي لكنني اضطررت إلى إجلاء النساء والأطفال”.
وأخلت القوات الكردية مئة قرية على الأقل على الجانب السوري منذ بدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه يوم الثلاثاء الماضي كما تخلوا عن عشرات القرى الأخرى مع تقدم مقاتلي التنظيم.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب الأهلية السورية إن تنظيم الدولة الإسلامية يرى أن كوباني مجرد عقبة في الطريق.
وذكر المرصد إن تنظيم الدولة الإسلامية أعدم ما لا يقل عن 11 مدنيا كرديا بينهم أطفال في القرى التي سيطروا عليها قرب كوباني.
وقال عبد الرحمن إن أكثر من 300 مقاتل كردي عبروا الحدود إلى سوريا من تركيا مساء أمس الأول للمساعدة في صد تقدم مسلحي الدولة الإسلامية مضيفا أنه لم يتضح إلى أي مجموعة ينتمي هؤلاء المقاتلون.
وقال مصطفى عبدي مدير محطة ارتا اف ام الاذاعية المحلية لرويترز عبر الهاتف من اطراف كوباني الشمالية “الدولة الإسلامية تقتل اي مدني تجده في قرية”. وأضاف أنه رأى الاف الأشخاص ينتظرون عبور الحدود إلى تركيا.
وتابع “الناس يفضلون الفرار على البقاء والموت..(تريد الدولة الإسلامية) القضاء على اي شيء كردي. هذا يثير حالة من الرعب”.
وأضاف “أؤكد وقوع مذابح في قرى شرقي (اقليم) كوباني الشرقي”.
وقال عبدي على صفحته على فيسبوك إنه تم توثيق قتل 34 مدنيا من النساء وكبار السن والأطفال والمعاقين. وقال إنه تم اجبار سكان 200 قرية على الفرار.
ووقفت فضيلة جينكو (60 عاما) تبكي وحولها ابناؤها الثمانية لان زوجها (67 عاما) ظل في سوريا لقتال المتشددين “انه وضع مؤلم للغاية..اذا لم يأت زوجي فماذا سأفعل مع كل هؤلاء الأبناء”.
وقال عصمت الشيخ قائد القوات الكردية التي تدافع عن كوباني ان الاشتباكات تدور شمالي البلدة وشرقها أمس السبت.
وصرح لرويترز عبر الهاتف بأن مقاتلي الدولة الإسلامية تقدموا صوب كوباني الليلة الماضية مستخدمين الصواريخ والمدفعية والدبابات والمركبات المدرعة وانهم يبعدون الان نحو 15 كيلومترا عن البلدة.
وقتل 18 على الأقل من مقاتلي الدولة الإسلامية في اشتباكات مع الاكراد السوريين الليلة الماضية بعد ان سيطر التنظيم على عدد أكبر من القري حول البلدة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال عبد الرحمن إن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على نحو 30 قرية قرب كوباني التي تخلت عنها القوات الكردية في وقت متأخر امس الأول الجمعة. وتتعرض 30 قرية اخرى للهجوم.
وأمس الأول الجمعة دعا الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني لتدخل دولي لحماية كوباني من تقدم الدولة الإسلامية مطالبا بضرب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية والقضاء عليهم اينما وجدوا.
وتعد الولايات المتحدة خطة للقيام بعمل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وكان التنظيم سيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.
وتتواصل الدول الغربية مع حزب الاتحاد الديمقراطي وهو الحزب الكردي الرئيسي في سوريا منذ ان حققت الدولة الإسلامية تقدما خاطفا في العراق في يونيو.
وقال الجناح العسكري للحزب ان لديه 50 الف مقاتل وذكر ان مشاركته في التحالف الذي تحاول الولايات المتحدة تشكيله لمحاربة الدولة الإسلامية أمر طبيعي.
ولكن مثل هذا التعاون قد يكون صعبا بسبب علاقة اكراد سوريا بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره عدد من الدول الغربية منظمة ارهابية بسبب أعمال العنف التي ارتكبها من أجل حقوق الاكراد في تركيا.
ودعا حزب العمال الكردستاني يوم الخميس شباب جنوب شرق تركيا وهو المنطقة التي تسكنها أغلبية كردية إلى الانضمام للقتال ضد الدولة الإسلامية.
(إعداد حسن عمار - تحرير أحمد حسن) - رويترز.
وفتحت تركيا ممرا حدوديا أمس الأول الجمعة للمدنيين الاكراد الذي فروا من ديارهم خشية هجوم وشيك على بلدة عين العرب التي تسمى بالكردية كوباني. ويقول قائد كردي على الأرض إن تنظيم الدولة الإسلامية بات على بعد 15 كيلومترا من البلدة.
وطلب اكراد المنطقة المساعدة مع تقدم الدولة الإسلامية في شمال سوريا خوفا من حدوث مذبحة في كوباني. وتتميز البلدة بموقعها الاستراتيجي على الحدود وتحول دون تعزيز المتشددين الإسلاميين لمكاسبهم في انحاء شمال سوريا.
وقال لقمان عيسى (34 عاما) وهو مزارع عبر الحدود إلى تركيا “بدأت الاشتباكات في الصباح وهربنا بالسيارة. وكنا 30 أسرة في المجمل”.
وذكر أن مقاتلي الدولة الإسلامية دخلوا قريته بالاسلحة الثقيلة وأن أفراد القوات الكردية التي كانت تتصدى لهم كانوا لا يحملون سوى أسلحة خفيفة.
وقال لرويترز في بلدة سروج التركية “دمروا كل مكان ذهبوا إليه. شاهدنا ما فعلوه في سنجار بالعراق وهربنا خوفا”.
وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي لقناة (سي.ان.ان ترك) إن نحو 45 ألف كردي سوري عبروا قطاعا من الحدود يمتد لمسافة 30 كيلومترا منذ أن فتحته تركيا أمس الأول الجمعة.
وقال مصطفى صالح (30 عاما) وهو عامل في مجال صناعة المياه في سروج في موقع مدرسة داخلية اقيمت به خيام للاجئين “إن على الولايات المتحدة وتركيا وروسيا والدول الصديقة مساعدتنا. يجب أن يقصفوا (تنظيم) الدولة الإسلامية. كل ما يستطيعون القيام به هو قطع الأيدي..ليس لهم علاقة بالإسلام”.
وأضاف “كنت سأحارب ضد الدولة الإسلامية حتى أخر قطرة من دمي لكنني اضطررت إلى إجلاء النساء والأطفال”.
وأخلت القوات الكردية مئة قرية على الأقل على الجانب السوري منذ بدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه يوم الثلاثاء الماضي كما تخلوا عن عشرات القرى الأخرى مع تقدم مقاتلي التنظيم.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب الأهلية السورية إن تنظيم الدولة الإسلامية يرى أن كوباني مجرد عقبة في الطريق.
وذكر المرصد إن تنظيم الدولة الإسلامية أعدم ما لا يقل عن 11 مدنيا كرديا بينهم أطفال في القرى التي سيطروا عليها قرب كوباني.
وقال عبد الرحمن إن أكثر من 300 مقاتل كردي عبروا الحدود إلى سوريا من تركيا مساء أمس الأول للمساعدة في صد تقدم مسلحي الدولة الإسلامية مضيفا أنه لم يتضح إلى أي مجموعة ينتمي هؤلاء المقاتلون.
وقال مصطفى عبدي مدير محطة ارتا اف ام الاذاعية المحلية لرويترز عبر الهاتف من اطراف كوباني الشمالية “الدولة الإسلامية تقتل اي مدني تجده في قرية”. وأضاف أنه رأى الاف الأشخاص ينتظرون عبور الحدود إلى تركيا.
وتابع “الناس يفضلون الفرار على البقاء والموت..(تريد الدولة الإسلامية) القضاء على اي شيء كردي. هذا يثير حالة من الرعب”.
وأضاف “أؤكد وقوع مذابح في قرى شرقي (اقليم) كوباني الشرقي”.
وقال عبدي على صفحته على فيسبوك إنه تم توثيق قتل 34 مدنيا من النساء وكبار السن والأطفال والمعاقين. وقال إنه تم اجبار سكان 200 قرية على الفرار.
ووقفت فضيلة جينكو (60 عاما) تبكي وحولها ابناؤها الثمانية لان زوجها (67 عاما) ظل في سوريا لقتال المتشددين “انه وضع مؤلم للغاية..اذا لم يأت زوجي فماذا سأفعل مع كل هؤلاء الأبناء”.
وقال عصمت الشيخ قائد القوات الكردية التي تدافع عن كوباني ان الاشتباكات تدور شمالي البلدة وشرقها أمس السبت.
وصرح لرويترز عبر الهاتف بأن مقاتلي الدولة الإسلامية تقدموا صوب كوباني الليلة الماضية مستخدمين الصواريخ والمدفعية والدبابات والمركبات المدرعة وانهم يبعدون الان نحو 15 كيلومترا عن البلدة.
وقتل 18 على الأقل من مقاتلي الدولة الإسلامية في اشتباكات مع الاكراد السوريين الليلة الماضية بعد ان سيطر التنظيم على عدد أكبر من القري حول البلدة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال عبد الرحمن إن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على نحو 30 قرية قرب كوباني التي تخلت عنها القوات الكردية في وقت متأخر امس الأول الجمعة. وتتعرض 30 قرية اخرى للهجوم.
وأمس الأول الجمعة دعا الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني لتدخل دولي لحماية كوباني من تقدم الدولة الإسلامية مطالبا بضرب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية والقضاء عليهم اينما وجدوا.
وتعد الولايات المتحدة خطة للقيام بعمل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وكان التنظيم سيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.
وتتواصل الدول الغربية مع حزب الاتحاد الديمقراطي وهو الحزب الكردي الرئيسي في سوريا منذ ان حققت الدولة الإسلامية تقدما خاطفا في العراق في يونيو.
وقال الجناح العسكري للحزب ان لديه 50 الف مقاتل وذكر ان مشاركته في التحالف الذي تحاول الولايات المتحدة تشكيله لمحاربة الدولة الإسلامية أمر طبيعي.
ولكن مثل هذا التعاون قد يكون صعبا بسبب علاقة اكراد سوريا بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره عدد من الدول الغربية منظمة ارهابية بسبب أعمال العنف التي ارتكبها من أجل حقوق الاكراد في تركيا.
ودعا حزب العمال الكردستاني يوم الخميس شباب جنوب شرق تركيا وهو المنطقة التي تسكنها أغلبية كردية إلى الانضمام للقتال ضد الدولة الإسلامية.
(إعداد حسن عمار - تحرير أحمد حسن) - رويترز.




















