> تعز «الأيام» فهد العميري

طالب بيان صادر عن لقاء تشاوري موسع للمكونات السياسية والمدنية بمحافظة تعز قيادة السلطة المحلية واللجنة الأمنية بإعادة النظر في الارتخاء الأمني الذي تعاني منه المحافظة، وسرعة إطلاع الرأي العام على كل المطلوبين في جرائم القتل والاغتيالات في المحافظة بالاستعانة بخبراء متخصصين في الجريمة المنظمة والمتفجرات.
ودعا لقاء عقد أمس في ديوان محافظة تعز تحت شعار “تعز ترفض العنف والاغتيالات” بعد يوم من اغتيال القيادي الإصلاحي صادق منصور الحيدري كافة أبناء المحافظة إلى لمِّ الشمل والتضامن في مواجهة أية محاولات تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي، وإشعال نار الفتنة واعتبار جرائم القتل والاغتيالات تستهدفهم جميعا.
وألقى رئيس التكتل المجتمعي لحماية السلم المهندس حمد محمد علي عثمان كلمة عن المكونات الشعبية أكد على “حماية السلم الأهلي في المحافظة”، ودعا جميع القوى والمكونات السياسية والشخصيات الاجتماعية إلى اتخاذ قرار حماية انفسهم، وقال: “إن العنف والاغتيالات تستهدف الجميع”، كما دعا في كلمته السلطة المحلية والجهات الأمنية بتحمل مسؤولياتها في توفير السكينة العامة.
وألقى المهندس معاذ منصور الحيدري كلمة باسم أسرة الشهيد صادق منصور قال فيها: “إن جرائم الاغتيال لن تثنينا عن السير في طريق السلم”.
بدوره قال عبدالحافظ الفقيه رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح بالمحافظة: “لقد خسر الإصلاح ومحافظة تعز باستشهاد صادق منصور شخصا متميزا في أخلاقه وسلوكه واحترامه وفعله وتواضعه”.
ودعا جميع القوى السياسية إلى “الوقوف صفا واحدا ضد كل من يهدد أمن واستقرار تعز، والعمل مع السلطة المحلية والأجهزة الأمنية وكل مكونات المجتمع لبسط السلم الاجتماعي، وحفظ السكينة العامة في كل أرجاء المحافظة، ونكون عونا معينا لجهودها”.
وتابع قائلا: “نعاهدكم في التجمع اليمني للإصلاح أن نكون معكم كسلطة محلية وكل المكونات السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني للعمل على ما يخدم أمن المحافظة واستقرارها، ويخدم السلام في اليمن ككل”.
وأهاب بالسلطة المحلية والأجهزة الأمنية ببذل الجهود للكشف عن القتلة والمجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة.
وطالب النائب البرلماني محمد مقبل الحميري الذي ألقى رسالة أبناء تعز للسلطة المحلية والأجهزة الأمنية بـ “سرعة كشف ملابسات جريمة اغتيال القيادي الإصلاحي صادق الحيدري والجهات التي تقف خلفها بأسرع وقت وتشكيل لجنة تحقيق متكاملة”.
كما طالب الأمين العام لمحافظة تعز محمد الحاج كل من لديه معلومات إيصالها إلى الجهات الأمنية التي ما تزال في اجتماع متواصل، وأكد على أن “الإجراءات مستمرة ولن نستطيع الإعلان عن النتائج إلا بعد استكمال التحقيقات”.
وألقى سليم مغلس بيانا صادرا عن المجلس السياسي لأنصار الله بتعز معتبرا اغتيال القيادي الإصلاحي جريمة تأتي في سياق عمل منظم لعرقلة مسار العملية السياسية، وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية، ومحاولة خلط الأوراق وإرباك المشهد السياسي وإغراقه في أتون الفوضى والصراعات.
جانب من الحضور في اللقاء
جانب من الحضور في اللقاء

وطالب مغلس الجهات المعنية بـ “سرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة وكافة الأطراف السياسية في البلد إلى استشعار المسؤولية، والسعي إلى تعزيز روابط الإخوة والتالف، ووقف المناكفات السياسبة التي تستخدمها بعض القوى الخارجية كغطاء لتنفيذ جرائمها بحق أبناء شعبنا”.
وخلال اللقاء طالب التكتل المجتمعي لحماية السلم في بيان له كلا من السلطة المحلية والأجهزة الأمنية القبض على كل المطلوبين أمنيا وتسليمهم لأجهزة العدالة لتأخذ مجراها، والقضاء على الجريمة، واستئصال العوامل المساعدة لتفشي الجرائم كغياب أجهزة الأمن عن أداء دورها المنوط بها.
ودعا في بيان صادر عنه كل الوطنيين والشرفاء في هذا الوطن إلى “الوقوف صفا واحدا ضد أعمال العنف والقتل خارج القانون والدستور، والضغط على الجهات الرسمية لتضطلع بواجباتها الأمنية ولتأخذ على أيدي المجرمين والقتلة الذين يعبثون باستقرار الوطن، ويدمرون نسيجه الاجتماعي”.
**اللجنة الامنية تحدد عشرة أيام لتسليم المطلوبين أمنيا**
وعقب اللقاء ناقشت اللجنة الأمنية بالمحافظة اجراءات تعزيز الأمن وتداعيات اغتيال صادق منصور الحيدري يوم أمس الاول.
وخلال الاجتماع الذي ترأسه الأمين العام للمجلس المحلي محمد أحمد الحاج أكدت اللجنة ان الاجهزة الامنية لن تألوا جهدا في ملاحقة وضبط مرتكبي هذه الجريمة الغادرة والجبانة وإحالتهم إلى القضاء لنيل جزائهم العادل .
واستعرضت اللجنة التقرير الأولي لاغتيال الشهيد الحيدري وأكدت على عدم الإدلاء بأي معلومات عن الجريمة حتى يتم الانتهاء من التحقيق بشكل كامل .
ونوه الاجتماع بأهمية اصطفاف وتكاتف ابناء مدينة تعز في دعم جهود الاجهزة الامنية في حفظ الامن والاستقرار والسكينة العامة .
واقر الاجتماع نشر أسماء وصور جميع المطلوبين في قضايا مختلفة عبر مختلف وسائل الاتصال الجماهيري بعد إنذار أسرهم بتسليمهم خلال 10 أيام، وتكثيف الحملات الأمنية والعسكرية لإنهاء المظاهر المسلحة .