> «الأيام» متابعات
«إنها حالة من الكسل الملحوظ الذي يجب الوقوف عنده أو هو سلوك غير مبرر بالمرة، فالكاتب حين تسأله عن هذا التصرف لا يرد عليك بإجابة شافية وكأنه يتكاسل»، هكذا تحدث الكاتب الكبير محمود قاسم عن الأديب الكبير الراحل ألبير قصيري، فى مقدمته للترجمة العربية لرواية الأول «كسالى فى الوادي الخصيب».
وبحسب ما ذكره الناقد محمود قاسم، فى كتابه «الأدب العربي المكتوب بالفرنسية» فإن «قصيري» والذى هاجر إلى فرنسا فى أربعنيات القرن الماضي، بعدما عمل فترة على مركب صيد استقرت به الأحوال فى فندق صغير بباريس عقب نزوله المدينة، وظل يسكن به منذ ذلك التاريخ ولا يفكر أن يغيره، وكان هذا الفندق يقع فى الحي اللاتيني الذي يقع فيه مقهى المونمارتر الذى يجلس عليه أشهر أدباء فرنسا، وقد صادق كل من جان بول ساتر وسيمون دى بوفوار وجان جينيه، أما أقرب أصدقاء إلى نفسه فقد كان الكاتب الكبير ألبير كامي.
ويذهب الكاتب إلى هذا الكسل لم يدفع صاحبه إلى الكتابة عن الكسالى والذين لا يحبون العمل فقط، فربما تأثر هو به فلم يقدم إلا ثماني روايات فقط «كسالى فى الوادي الخصيب، شحاذون ومعتزون، العنف والسخرية، مؤامرة مشعوذ، طموج في الصحراء، ألوان العار.














