> تقرير/ صلاح الجندي
يزداد السخط الأكاديمي يوما بعد يوم ضد ما يحدث من قبل رئيس جامعة تعز د.محمد الشعيبي، وبعض عمداء الكليات الموالين له، حيث نفذ الأكاديميون العديد من الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بإقالتهم، بعد رفض رئيس الجامعة دخول رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس، وممثل الدكاترة المشاركين، من دخول اجتماع لمجلس الجامعة بقوة السلاح قبل أسبوعين.
استمرار الوقفات
ونفذت نقابتا هيئة التدريس ومنتسبي الجامعة وقفات احتجاجية، للمرة الثالثة منذ أن منع ممثليهما من دخول اجتماع مجلس الجامعة، وطالبتا بإقالة رئيس جامعة تعز د.محمد الشعيبي وكشف الفساد وتصحيح مسار العملية التعليمية داخل الجامعة، حد تعبيرهم.

وقال البيان الصادر عن النقابتين إن «الوقفات تمثل رسالة لأصحاب القرار بأن رئيس الجامعة لم يعد صالحا لقيادة جامعة تعز، والتي في حالة استمراره ستصبح الجامعة أثرا بعد عين»، مطالبين برحيله بعد قضايا الفساد التي ارتكبها بحق الجامعة، حد قولهم.
منع الدخول بقوة السلاح
وفي الـ 27 من سبتمبر الماضي قام رئيس جامعة تعز د.محمد الشعيبي بمنع أعضاء من مجلس الجامعة المنتخبين من دخول اجتماع المجلس بالقوة، بعد استدعائه لعدد من المسلحين إلى حرم الجامعة، فرع التربة، غرب محافظة تعز.
وفي ذات اليوم انسحب من اجتماع مجلس الجامعة د.صادق الشميري، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، ود.عبد الله جعفر، عميد كلية الحاسبات بالتربة، احتجاجا على منع زملائهم من دخول الاجتماع بقوة السلاح دون أي مسوغ قانوني، حد قوله.
فيما قالت رئيس نقابة هيئة التدريس بجامعة تعز د.ابتسام الأصبحي إنهم جاءوا ليحضروا مجلس الجامعة وتفاجأوا بأن د.محمد الشعيبي، رئيس الجامعة، استدعى مجموعة من المسلحين قاموا بمنعها وممثل أعضاء هيئة التدريس من الدخول إلى المجلس وقالوا لهم «من سيتجاوز الممر لا يلوم إلا نفسه»، حد قولها.
وأضافت الأصبحي لـ«الأيام»: «لم نكن متوقعين أن يحدث هذا السلوك التعسفي ضدنا، والذي لم يحدث في أي مؤسسة عسكرية أو مدنية بالسابق».

وتابعت: «كنا من قبل نطالب بإصلاحات ومحاسبة الفاسدين، غير أننا اليوم سنطالب بتغيير الشعيبي بسبب ما حدث، وبسبب فساده».
ملفات فساد موثقة
من جانبه، قال ممثل الأساتذة المشاركين في مجلس الجامعة د.أمين نعمان إن «ما قام به رئيس الجامعة خلال الفترة السابقة يعد سابقة خطيرة لم تحدث في كل جامعات العالم، بعد أن قام باستقدام مسلحين لمنع أعضاء مجلس الجامعة من دخول المجلس، والتي لا تليق حتى برجل غير أكاديمي»، حد قوله.
وأكد نعمان أن «أي مجلس لا يحتوي على هذه التشكيلة لا يعد مجلس جامعة وأي قرارات يتخذها فهي باطلة».

وأشار إلى أن لديهم ملفات فساد موثقة ارتكبها د.الشعيبي.. داعيا وسائل الإعلام والصحافيين إلى المجيء لمقابلة أعضاء هيئة التدريس والنقابة لكشف كل ملفات الفساد.
المطالبة برحيل الشعيبي
د.صادق المخلافي، أستاذ مشارك في قسم التربية الخاصة بجامعة تعز، قال لـ «الأيام» إن «هناك فسادا مستشريا داخل الجامعة في الجانب الأكاديمي والجانب المالي، والطلاب لا يدرسون بالشكل المطلوب، وما يحدث هو أن هناك إعلاميين تابعين للشعيبي يتحدثون بأن الجامعة على أحسن حال، وحقيقة الأمر أن كثيرا من المراكز والجهات معطلة وغير شغالة، وحتى من يقومون بعملية التدريس معظمهم من خارج الجامعة أو من المعيدين».
وتابع: «ربما تتحسن الأمور إلى الأفضل بوجود رئيس جامعة آخر، لأن ما يقوم به الشعيبي من فساد، وكذلك منع ممثلي المجلس عن طريق العساكر هو أمر غير لائق، ويدل على أنه لا يحترم أعضاء هيئة التدريس كافة».
يمثلوننا
من جانب آخر، قال د.نبيل الذيباني، دكتور في كلية العلوم التطبيقية بتعز، إنه «كان من المفترض عقد مجلس الجامعة في مقر جامعة تعز، ولكننا تفاجأنا بقرار خفي لنقل اجتماع المجلس إلى التربة، وتساءلنا عن سبب ذلك، وكان المقصود من نقل الاجتماع تغييب د.ابتسام الأصبحي، ممثل أعضاء التدريس جميعا، والتي تمثل أكثر من 800 عضو تدريس، عن اجتماع المجلس، ونحن نطالب بعودتها إلى مجلس الجامعة هي ود.أمين نعمان ممثل الأساتذة المشاركين».
وأضاف لـ«الأيام»: «كنا نؤمل أن يتم السماح لهما بالدخول إلى مجلس الجامعة كونهما الوحيدين اللذين يمثلاننا ويستطيعان أن يدافعا عن حقوقنا من خلال تواجدهما، ويراقبا تصحيح الأخطاء والفساد إن وجد، ولكن بصورة متعمدة منع دخولهما واستخدمت بذلك وسائل غير مدنية بوجود العساكر الذين استخدموا أساليب وألفاظ غير محترمة في وجه أكاديميين».
وأوضح الذيباني أن «النقابتين ستقومان بالنزول إلى عدن لشرح كل ملفات الفساد والاختلالات القانونية والاعتداءات المتكررة داخل جامعة تعز».