> تقرير/ وئـام نجيب
تخلى معظم مواطني العاصمة عدن عن الكثير من السلع الغذائية والاستهلاكية مؤخراَ لارتفاع أسعارها الناتج عن انهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية.
وطال هذا الغلاء "الروتي" والذي يُعد وجبة أساسية لدى أبناء عدن، لتضحى كثير من الأسر محرومة منه ولا تقوى على توفير الكمية اللازمة بشكل يومي، إذ بلغ سعر القرص الواحد منه 25 ريالا مع نقص في وزنه المحدد بـ 60 جرام.
استغلال وجشع
وقال المواطن أشرف أحمد "لم نعد قادرين على مجابهة غلاء الأسعار، الذي بات في تصاعد يومي في البقالات والمحال التجارية الخاصة، ولا نعلم إلى أين نحن ذاهبون، وهذا المصير المخيف تتحمله بدرجة رئيسة أجهزة الضبط التي شجعت التجار على الجشع هذا".
ارتفاع الأسعار سببه المنافسة
من جهته أوضح مدير إدارة الأسواق وحماية المستهلك في مكتب الصناعة والتجارة بعدن فضل صويلح، أن تفاوت الأسعار بين بقالة وأخرى يدخل ضمن المنافسة، مؤكداً بأن وزارة الصناعة والتجارة ليس لها الحق في تحديد الأسعار وإنما ضبطها، من خلال حث التجار ومالكي البقالات بعمل قائمة عرض للأسعار أو توضيح الأسعار على المنتجات كلا على حدة، ولهذا على التاجر إشهار قيمة السلعة أمام المستهلك، وفي حال نزول لجاننا واكتشاف عملية تلاعب بالأسعار المحددة في اللائحة نعمل على ضبط التاجر ورفع مخالفة تجاوز سعر من قبله، وهذا عادة يتم من خلال الرجوع إلى الفواتير، ويتم أيضاً الضبط ورفع المخالفة في حال عدم قيام التاجر بوضع لائحة للأسعار، وهنا عادة ما يتذرعون بارتفاع العملة الأجنبية بشكل مستمر، وبعدم استقرار الأسعار، ناهيك عن انتشار البضائع المقلدة والتي سننفذ حملة لسحبها من الأسواق".

لجان متخصصة
وقال: "لدينا أيضاً لجان تقوم بالمتابعة المستمرة من خلال الفروع المتواجدة في المديريات، كما عملنا على توطيد العلاقة بين مدراء الفروع ومدراء عموم المديريات، لتسهيل العمل وتذليل الصعاب، ولكن المؤسف هنا بأن هناك عقال حارات لا توجد لديهم أي آلية سليمة في التواصل معنا بهذا الخصوص، كما تمكنا خلال الحملة التي تم تنفيذها قبل شهر في مديرية الشيخ عثمان من اغلاق ثلاثة محالات، غير أن سرعان ما أتتنا قوة أمنية لمعرفة أسباب الأغلاق وعلى الفور اعادوا فتحها.. أيضا حولنا خلال شهر أغسطس الماضي 22 مخالفة بالغاز المنزلي، والأيام القادمة حُبلى بالمفاجأة، وعبر «الأيام» نعد التجار في عدن إلى خفض أسعار المواد الغذائية الاساسية، على ضوء ما قام به البنك المركزي من منح التجار مبالغ بالدولار وثبيت قيمة إليهم بـ 490 ريال، إضافة إلى إعفائهم من الضرائب، وبدوري قمت بوضع مقترح، وهو أن يقوم البنك المركزي بإعطائنا أسماء هؤلاء التجار الذين تم منحهم هذه المبالغ لتحديد ووضع الأسعار للمستهلك على السلع، وسنكون أكثر صرامة لضبط المخالفين".

وأشار مدير إدارة الأسواق وحماية المستهلك في مكتب الصناعة والتجارة بعدن فضل صويلح في ختام تصريحه لـ«الأيام» إلى توقف نخالة القمح التي كانت تصدر إلى الخارج بالعملة الصعبة.
















