> لندن «الأيام» أ ف ب

* تحدّى المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري لاعبيه في تشلسي الإنكليزي لتأمين نهاية إيجابية لموسم مضطرب يحاول تعويضه ، عندما يحل على اينتراخت فرانكفورت الألماني مساء اليوم الخميس ، في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم .. ويدرك ساري أن لديه خمس مباريات فقط لإنقاذ نادي غرب لندن والحفاظ على رأسه من إقالة مبكرة.
 قبل مباراتين على ختام الدوري الانكليزي ، عانى تشلسي في آخر ثلاث مراحل ، لكنه حافظ على مركزه الرابع ، بسبب تقهقر آرسنال الخامس ومانشستر يونايتد السادس .. ونظرا لنهاية موسمه المخيبة، يأمل تشلسي في ضمان التأهل الى دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل ، بالحلول بين الاربعة الاوائل في الدوري المحلي أو اقتناص لقب الدوري الاوروبي "يوروبا ليج" .. وبعد تقارير عدة أشارت الى اقتراب مشوار ساري من نهاية سريعة بعد قدومه من نابولي الإيطالي ، بقي المدرب العنيد في منصبه محاولاً إيصال سفينة الفريق الأزرق إلى بر الامان.

 وبعد بداية موسم واعدة ، يعيش ساري البالغ 60 عاماً ضغطا رهيبا في البريمر ليج ، ظهر جليا خلال التعادل مع بيرنلي في الاسبوع الماضي عندما طُرد وتعرض لعقوبة من قبل الاتحاد الانكليزي لسوء سلوكه .. واستهل تشلسي موسمه من دون خسارة في 18 مباراة ضمن مختلف المسابقات ، لكن الفريق المملوك من الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش انهار في أشهر فصل الشتاء .. أحبط لاعبو الفريق الازرق بخطط ساري الجامدة وتمارينه الرتيبة ، عوّل على البرازيلي جورجينيو المتوسط الاداء ، فيما كان وسطه الدفاعي مثيراً للدهشة نظراً للجودة التي يمتلكها مع الفرنسي نجولو كانتي بطل العالم .. كما ان محاولات ساري بإعادة تمركز نجمه البلجيكي ادين هازار من الجناح الى قلب الهجوم أزعجت اللاعب المطارد من أبرز الاندية الاوروبية.

 وأعطى ترحيل مهاجمه الاسباني الفارو موراتا إلى أتلتيكو مدريد على سبيل الاعارة والاستعانة بلاعبه السابق في نابولي الارجنتيني جونزالو هيجواين نتائج عكسية إذ تخلت جماهير ستامفورد بريدج عن مدربها ووقفت ضده بشكل علني في خسارة مباراة الكأس ضد مانشستر يونايتد .. آنذاك أظهر حارس المرمى الاسباني كيبا اريسابالاجا عصيانا واضحا رافضا الخروج من أرض الملعب في نهائي كأس الرابطة ضد مانشستر سيتي ، فجن جنون الايطالي على خط الملعب ، فتوقع كثيرون أن تكون بداية نهايته.

 برغم كل ذلك ، لا تزال الامور بين يدي ساري قبل مباراتين على نهاية الدوري وقبل ثلاث مباريات من تتويج محتمل في الدوري الاوروبي الذي حمل لقبه في عام 2013 ، ويدرك حارس المرمى كيبا الذي بقي ضمن حسابات مدربه ، ان تشلسي ليس بمقدوره السقوط في حفر إضافية "أظهرت لنا الاسابيع الماضية أنه ليس هناك من مباريات سهلة .. يجب أن تكون مستعداً ، وتبقى منتبهاً ، تحافظ على تركيزك وتتدرب بجهد .. لا يمكننا إهدار هذه الفرصة الثمينة".

 * وفي مباراة أخرى يواجه أوناي إيمري خطر الخروج خالي الوفاض في موسمه الأول مع نادي أرسنال الإنكليزي، إلا إذا تمكن المدرب الإسباني من إثبات نفسه مرة أخرى على أنه صاحب الاختصاص في مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم وقيادة فريقه إلى اللقب لإنقاذ الموسم وإخفاء التراجع المثير للقلق للمدفعجية في الآونة الأخيرة في البريمر ليج.
 وخسر النادي اللندني أربع مرات في مبارياته الخمس الأخيرة أمام إيفرتون وكريستال بالاس وولفرهامبتون وليستر سيتي وتقلصت آماله في منافسة جاريه توتنهام الثالث وتشلسي الرابع على البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل .. ويكتسي التتويج بلقب الدوري الأوروبي أهمية كبيرة بالنسبة لأرسنال لأنه سيمنحه بطاقة المسابقة القارية العريقة ، التي يسعى إليها بإلحاح لوقف غيابه عنها في العامين الأخيرين .. ويعتبر إيمري اختصاصيا في مسابقة الدوري الأوروبي بعدما قاد اشبيلية الى الفوز بها ثلاثة مرات تواليا بين العام 2014 الى 2016 ، كما أنه على دراية جيدة بخصم أرسنال في الدور نصف النهائي ، فالنسيا الذي قاده في الفترة بين عامي 2008 و2012 .. قام إيمري أيضًا بعمل رائع في ميستايا، حيث قاد فالنسيا إلى المركز الثالث في الليجا ثلاث مرات متتالية خلف القطبين المهيمنين برشلونة وريال مدريد بقيادة مدربيهما بيب جوارديولا والبرتغالي جوزيه مورينيو على التوالي .. ومع ذلك ، لا تزال هناك شكوك حول قدرته على قيادة أرسنال للعودة مجددا إلى المستويات العالية التي كان يتمتع بها ذات مرة تحت قيادة فينجر.

 * ويجد فالنسيا نفسه في موقف مشابه لأرسنال بالنظر إلى مسابقة الدوري الأوروبي لإنقاذ موسمه المحلي المخيب للآمال ، حيث مني فالنسيا بخسارة مفاجئة على أرضه أمام إيبار السبت ، فتراجع إلى المركز السادس بفارق 3 نقاط خلف خيتافي وإشبيلية اللذين يتقاسمان المركز الرابع قبل ثلاث مباريات من نهاية الموسم.